ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزالين المدمرين في شمال فنزويلا إلى 5278 قتيلاً، وفقاً لأحدث الأرقام الرسمية التي أعلنها رئيس البرلمان خورخي رودريجيز، بينما بلغ عدد الجرحى 16 ألفاً و740 مصاباً.

وقع الزلزالان المتتاليان بقوة 7.2 و7.5 درجة في 24 يونيو الماضي، مما تسبب في دمار واسع في ولاية لا غوايرا المجاورة للعاصمة كراكاس، التي تُعتبر الأكثر تضرراً، كما تضرر أكثر من 850 مبنى، من بينها 190 انهارت بالكامل، مما حول المدن الساحلية إلى أكوام من الأنقاض.

10 آلاف مفقود حتى الآن

رغم الأعداد الكبيرة للضحايا، تجنبت الحكومة الفنزويلية الحديث عن المفقودين، في وقت قدّرت فيه الأمم المتحدة العدد المحتمل للمفقودين بما يصل إلى 50 ألف شخص، بينما تشير تقديرات أخرى إلى أن العدد قد يكون أقرب إلى 10 آلاف، مما يثير مخاوف إنسانية بشأن مصير هؤلاء.

في ولاية لا غوايرا، التي تُعتبر “منطقة الصفر” في الكارثة، تحولت الملاعب والمدارس والساحات إلى ملاجئ مؤقتة تستضيف أكثر من 23 ألفاً و500 نازح، يعيشون في ظروف قاسية، وسط جهود تطوعية لتقديم المساعدات الطبية والغذائية، في ظل غياب استجابة حكومية منظمة.

يُعتبر هذان الزلزالان من بين الأكثر دموية في تاريخ فنزويلا الحديث، حيث تجاوزت أعداد الضحايا حصيلة زلزال عام 1967 الذي دمر أجزاء من كراكاس، وتواجه فرق الإنقاذ صعوبات هائلة في البحث تحت الأنقاض، مع تدهور الأوضاع الصحية في المخيمات المؤقتة، وسط تحذيرات من تفشي الأوبئة في حال استمرار نقص المياه النظيفة والخدمات الأساسية، مما يضع الحكومة أمام اختبار حقيقي في إدارة الأزمات وتقديم الدعم لملايين المتضررين.