تواجه الحكومة الفيدرالية في بلجيكا انتقادات شديدة بعد أن ربطت السلطات الصحية موجة الحر القياسية التي شهدتها البلاد الأسبوع الماضي بوفاة أكثر من 1200 شخص، حيث اتهمت أحزاب المعارضة الوزراء بالتقصير في حماية الفئات الأكثر عرضة للخطر.

قاد رئيس الحزب الاشتراكي، بول مانييت، هذه الانتقادات، بعد إعلان وزارة الصحة عن تسجيل 1222 وفاة إضافية بين 18 و29 يونيو، حيث أشار مانييت إلى ارتفاع معدل الوفيات بنسبة 39% دون اتخاذ الحكومة أي إجراءات فعالة.

كما حذر مانييت من أن أزمة المناخ والصحة العامة، التي أودت بحياة المئات، لم تحرك الوزراء من حالة الجمود، مشيراً إلى أن البلاد قد تواجه موجات حر إضافية خلال الصيف، مؤكداً أن الأمر يتعلق بحياة البشر.

جاءت هذه الأرقام بعد ما وصفه العلماء بأنه أشد موجة حر شهدتها أوروبا على الإطلاق، والتي استمرت تقريباً من 20 إلى 28 يونيو، مما أدى إلى ضغوط كبيرة على المستشفيات وتعطل بعض البنى التحتية وتأثر إنتاج الطاقة في عدد من الدول الأوروبية.

ذكرت وزارة الصحة البلجيكية في بيانها أن البلاد سجلت ارتفاعاً غير مسبوق في معدلات الوفيات خلال تلك الفترة، حيث توفي أكثر من 530 شخصاً فوق 85 عاماً، ونحو 180 شخصاً دون 65 عاماً، مما يعد أمراً غير مسبوق في بلجيكا.

من جانبه، دافع وزير الصحة فرانك فاندنبروك عن أداء الحكومة، موضحاً أن المستشفيات ودور الرعاية كانت مستعدة للتعامل مع الأزمة، مشيراً إلى أن حماية الفئات الأكثر هشاشة هي مسؤولية مجتمعية.

ورغم ذلك، أقر بوجود أوجه قصور، حيث أشار إلى أن رقم الطوارئ 112 لم يعمل كما ينبغي خلال موجة الحر، وطلب من وزير الداخلية برنارد كوينتين اتخاذ إجراءات أكثر صرامة لمعالجة هذه المشكلات.

كما أمر وزير الصحة بإجراء تقييم شامل للاستجابة الحكومية، وكلف مجموعة إدارة المخاطر بتقديم توصيات خلال الأسبوع المقبل، تمهيداً لاجتماع لوزراء الصحة يهدف إلى تعزيز جاهزية بلجيكا قبل أي موجة حر جديدة.