أعلنت السلطات في جواتيمالا انتهاء الثوران البركاني لبركان فويجو بعد 50 ساعة من النشاط العنيف، مما سمح لأكثر من 1700 شخص تم إجلاؤهم بالعودة إلى منازلهم، وسط ارتياح رسمي وشعبي بعد أن خلف الثوران أضراراً بشرية أو مادية تُذكر.
بركان فويجو، الذي يعد الأكثر نشاطاً في أمريكا الوسطى بارتفاع 3763 متراً ويبعد 35 كيلومتراً عن العاصمة، بدأ ثورانه يوم الاثنين، حيث تصاعدت حدته ليلة الاثنين-الثلاثاء مع تدفق أنهار من الحمم البركانية على سفوحه وانبعاث أعمدة هائلة من الرماد والغاز التي حجبت الشمس عن القرى المجاورة، مما دفع السلطات إلى رفع حالة التأهب القصوى وإجلاء سكان البلدات المحيطة وتوفير ملاجئ لهم.
أكد المعهد الوطني لعلوم البراكين في جواتيمالا عودة النشاط البركاني إلى “مستوياته الطبيعية”، لكنه حذر من مخاطر متبقية، مثل تدفق المواد البركانية الثانوية وتطاير الرماد الذي قد يعطل حركة الملاحة الجوية، حيث قالت مسؤولة الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث إن عودة السكان باتت “آمنة” بعد التراجع الملحوظ في النشاط، مشيرة إلى أن بعض العائلات غادرت الملاجئ بمحض إرادتها.
في بلدة سان خوان ألوتينانجو، عبّر الفلاح برنابيه ماروكين عن اعتياده على هذه الدورات البركانية، قائلاً إنه يعرف متى يغضب البركان ومتى يهدأ، مؤكداً أن منزله لم يتضرر، بينما عبرت إيزابيل بيريز من قرية “إل بورفينير” عن خوفها وطالبت السلطات بتوفير مكان آمن لعائلتها بعيداً عن البركان، مما يعكس تباين المواقف بين السكان القدامى الذين تعايشوا مع البركان والجدد الذين لم يتأقلموا مع عنفه.
يُذكر أن فويجو ارتبط بواحدة من أكثر الكوارث دموية في تاريخ جواتيمالا، حيث ثار في 3 يونيو 2018 وأدى إلى اجتياح حممه لقرية بأكملها، مخلفاً 215 قتيلاً ومثلهم من المفقودين، وفي يونيو 2025 الماضي، أجبر ثوران أقل حدة نحو 800 شخص على الإخلاء، لكن هذه المرة كانت النتيجة أفضل، حيث اختتم الثوران دون خسائر مع بقاء التحذيرات حول الرماد المتطاير كأهم خطر متبقي.

