أعلن رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بورنهام عن إلغاء خطط سلفه كير ستارمر لإصدار بطاقات الهوية الرقمية، حيث يهدف إلى إعادة توجيه الموارد لمواجهة أزمة غلاء المعيشة عند توليه منصبه في داونينج ستريت يوم الاثنين.
تأتي هذه الخطوة في إطار جهود بورنهام للابتعاد عن الخيارات غير الشعبية التي اتخذها ستارمر، حيث جمعت عريضة معارضة لإصدار بطاقات الهوية الرقمية حوالي 3 ملايين توقيع عند الإعلان عنها العام الماضي.
وقال المتحدث باسم بورنهام إن الحكومة الجديدة ستركز على تلبية احتياجات المواطنين، مع التركيز على تخفيف الأعباء المعيشية بدلاً من تخصيص الموارد لمشروع الهوية الوطنية.
وأضاف أن الحكومة تسعى لإعادة السلطة إلى المجتمعات، مما يعكس التزامها بتحسين حياة المواطنين وتحقيق النمو في جميع المناطق.
ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح مقدار الأموال التي سيوفرها إلغاء المشروع، حيث لم تحدد حكومة ستارمر ميزانية واضحة لهذه المبادرة.
تشير التقديرات إلى أن تكلفة المشروع قد تصل إلى حوالي 1.8 مليار جنيه إسترليني، إلا أن المسئولين لم يؤكدوا هذا الرقم.
وكان ستارمر قد أعلن عن خطط لإطلاق نظام هوية رقمية في سبتمبر الماضي كجزء من جهود مكافحة العمل غير القانوني، مع تحديد موعد للإطلاق بحلول عام 2029.
تتضمن بطاقة الهوية تفاصيل مثل حالة الإقامة والاسم وتاريخ الميلاد والجنسية، مما يثير مخاوف متزايدة بشأن الخصوصية.
وصف ستارمر النظام بأنه “فرصة هائلة للمملكة المتحدة”، مشيراً إلى أن بطاقات الهوية ستعزز أمن الحدود وتقلل من العمل غير القانوني.
تجدر الإشارة إلى أن حكومة توني بلير كانت قد حاولت إدخال بطاقات الهوية في عام 2006، مما أثار جدلاً واسعاً بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية.

