تباطأ نمو الأجور في المملكة المتحدة خلال يونيو، مما يزيد من الضغوط على العمال بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة الناتجة عن تداعيات الحرب الإيرانية.

أظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية أن متوسط نمو إجمالي الأرباح، بما في ذلك المكافآت، انخفض إلى 4.1% خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو، مقارنة بـ 4.4% في مايو، بينما توقع خبراء اقتصاديون انخفاضًا أكبر إلى 4%.

أوضحت ليز ماكيون، مديرة الإحصاءات الاقتصادية، أن البيانات تشير إلى “بعض التراجع” في سوق العمل رغم استقرار الوضع العام، مما يعكس استقرارًا بعد تباطؤ حاد في وقت سابق من العام.

استقر نمو الأجور المنتظم بشكل عام، لكن تباطأ نمو الأجور في القطاع الخاص، بينما ظل مرتفعًا في القطاع العام بسبب توقيت زيادات رواتب هيئة الخدمات الصحية الوطنية.

تحسن نمو الأجور، باستثناء المكافآت، من 3.4% إلى 3.5%، رغم توقعات بقاء المعدل دون تغيير، كما انخفض عدد العاملين في الشركات بمقدار 13 ألفًا في يوليو، وهو نفس الانخفاض الذي شهدته يونيو.

تباطأ نمو الأرباح في القطاع الخاص إلى 2.8%، وهو أضعف معدل منذ أكتوبر 2020، بينما ارتفع في القطاع العام إلى 6.1% بسبب صرف زيادات الرواتب مبكرًا.

تراجعت الوظائف الشاغرة، مع تحذيرات من الشركات الصغيرة بشأن ارتفاع تكاليف التوظيف، بينما ظل معدل البطالة الرئيسي دون تغيير عند 4.9%، رغم توقعات بانخفاضه إلى 4.8%.

يأتي هذا التقرير في وقت تعاني فيه الأسر من تراجع مستويات المعيشة، حيث تؤثر تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، ومن المتوقع أن ترتفع فواتير الطاقة لتدفع التضخم إلى نحو 3% في يوليو.

بعد احتساب التضخم، بلغ النمو السنوي في الأجور 1.3%، مما يعني أن العمال قد يواجهون ضغوطًا مالية مع اقتراب التضخم من معدل نمو الأجور المتباطئ.

تسلط هذه الأرقام الضوء على التحديات التي تواجه حكومة آندي بيرنهام في تخفيف الأعباء المالية على الأسر، حيث أعلن رئيس الوزراء الجديد عن سلسلة من الإجراءات لمواجهة البطالة، مع تحمل الشباب العبء الأكبر من ارتفاع معدلات البطالة مؤخرًا.