تصاعدت الأعمال العدائية بين إيران وإسرائيل مؤخرًا، إلا أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أكد على احتواء الوضع مؤقتًا، بينما اعتبرت صحيفة “الجارديان” أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يواصل تحدي هذا الأمر، مما يهدد السلام في منطقة متوترة.
علاقة معقدة بين ترامب ونتنياهو
أشارت الصحيفة إلى أن تبادل الصواريخ بين الطرفين كان دليلاً على عدم الاستقرار في الوضع القائم، كما سلط الضوء على العلاقة المتضاربة بين ترامب ونتنياهو، حيث يُعتبران خصمين حليفين قد يؤثران على مصير وقف إطلاق النار الحالي. حرص ترامب على التأكيد على سلطته، حيث صرح لصحيفة فايننشال تايمز بأنه “صاحب القرار النهائي”، في إشارة إلى نفوذه على نتنياهو.
قبل ذلك، سرب البيت الأبيض تفاصيل هجوم لاذع من ترامب على نتنياهو، حيث وصفه بـ”المجنون” وأشار إلى أن تصرفاته غير مدروسة، محذرًا إياه من مهاجمة بيروت، وهو ما يعتبره الإيرانيون انتهاكًا لوقف إطلاق النار الإقليمي.
إسرائيل تخسر في لبنان
عادة ما يلجأ ترامب إلى الإذلال العلني كوسيلة للضغط، لكن مع نتنياهو لم يُجدِ ذلك نفعًا. بعد سلسلة من الخسائر الإسرائيلية في لبنان، أمر نتنياهو بقصف معقل حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، مما أدى إلى رد فعل إيراني بإطلاق صواريخ على إسرائيل. ورغم اعتراض الصواريخ، أمر نتنياهو بالرد على إيران، مما أدى إلى تصاعد المناوشات.
استمرت الاشتباكات حتى صباح الاثنين، قبل أن يعلن الطرفان وقف إطلاق النار مؤقتًا، مما سمح لترامب بالإعلان عن عودة وقف إطلاق النار إلى مساره، مع استمرار الحصار على مضيق هرمز حتى التوصل إلى اتفاق نهائي. وعد ترامب عبر منصته “تروث سوشيال” بأن الأمور يجب أن تسير بسرعة، وهو وعد لم يؤثر إيجابيًا على أسعار النفط العالمية.
تعاون ترامب ونتنياهو في إعلان الحرب ضد إيران في 28 فبراير، لكن سرعان ما ظهرت الخلافات بينهما عندما تبين أن النصر السريع الذي وعد به الإسرائيليون أصبح مستبعدًا، مما أدى إلى تباعد مصالحهما بشكل متزايد.

