تتجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نحو استخدام العقوبات الاقتصادية والحصار البحري كوسيلة للضغط على إيران، بعد فشل الخيارات العسكرية في تحقيق نتائج سريعة، مما يعكس تصعيدًا في الجهود لإجبار طهران على التفاوض حول برنامجها النووي.

ذكرت صحيفة “ذا هيل” أن محاولات ترامب لإنهاء التوتر مع إيران واجهت عقبات متعددة، حيث لم تنجح الضربات الجوية الأمريكية المحدودة أو التهديدات القاسية في تحقيق أهدافها، ومع كل فرصة للحوار، تظهر عقبات جديدة تعرقل التقدم.

العقوبات الاقتصادية والحصار البحري سلاح ترامب في مواجهة إيران

تركز الإدارة الأمريكية حاليًا على الحرب الاقتصادية، معتمدة على عقوبات قاسية وحصار بحري لإجبار إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات، حيث يأمل ترامب في إعادة فتح مضيق هرمز.

خبراء استراتيجيون أشاروا إلى أن هذه الجهود قد لا تؤدي إلى النتائج المرجوة، حيث انتقد البعض الاستراتيجية الحالية، بينما اعتبرها آخرون الورقة الأخيرة المتاحة لواشنطن.

مخاطر العودة إلى حرب مع إيران مقابل كارثة مذكرة التفاهم

ويليام ويكسلر، نائب مساعد وزير الدفاع السابق، حذر من أن العودة إلى الحرب مع إيران ستتضمن مخاطر كبيرة، لكنه اعتبر أن إبرام اتفاق آخر مشابه لمذكرة التفاهم السابقة سيكون “كارثة”.

ويعتقد ويكسلر أن الخيار المتاح للرئيس هو اتباع نهج يكسب الوقت، مشيرًا إلى أن الإيرانيين يسيطرون على مضيق هرمز، مما يمكنهم من فرض رسوم عبور، معتقدين أنهم يستطيعون الصمود لفترة أطول من الولايات المتحدة بسبب طبيعة نظامهم.

الحصار البحري الأمريكي على إيران يؤتي ثماره

البيت الأبيض يرى أن الاقتصاد الإيراني يعاني بشكل كبير نتيجة ارتفاع التضخم وتراجع عائدات الطاقة، مما أدى إلى تفاقم الفقر وصعوبة الوصول إلى العملات الأجنبية.

ذكرت “ذا هيل” أن الحصار البحري الأمريكي حقق نتائج ملموسة، حيث كلف إيران نحو 4.8 مليار دولار من عائدات النفط خلال المرحلة الأولى من الحصار، وفقًا لتقييم البنتاجون.

من جهة أخرى، أشار جناتان سايه، محلل الأبحاث، إلى أن الإدارة الأمريكية تتبنى موقفًا “رد فعالي” في الوقت الحالي، بينما كانت في البداية تتبنى موقفًا “استباقيًا”، محذرًا من أن الضغط قد لا يؤدي دائمًا إلى تغيير سلوك إيران، التي قد تلجأ إلى تخريب الدولة قبل تقديم أي تنازلات.