تواجه اليونان حرائق غابات مدمرة في ذروة موسم السياحة، حيث تقترب النيران من العاصمة أثينا على بعد 35 كيلومترًا، مما أدى إلى إجلاء آلاف الأشخاص من مناطق متضررة بسبب الظروف الجوية القاسية والرياح العاتية التي تعيق جهود الإطفاء.

أشار رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس إلى أن البلاد تمر بأيام صعبة، حيث بلغت سرعة الرياح في بعض المناطق 100 كيلومتر في الساعة، مما يؤثر على قدرة فرق الإطفاء والطائرات على مواجهة النيران بشكل آمن.

حرائق اليونان تهدد مناطق قريبة من أثينا

اندلع حريق واسع في منطقة بيوتيا، وامتد على مدار الأيام نحو 40 كيلومترًا شرقًا إلى منطقة أتيكا، مما أدى إلى إجلاء آلاف الأشخاص من عشرات البلدات، مع تقدم الحريق نحو المنطقة الصناعية في مدينة ميغارا، مما يثير مخاوف من اتساع رقعة النيران.

قال ديميتريس فوردوس، نائب رئيس بلدية ميغارا، إن البلدية تعرضت لأضرار بيئية جسيمة، حيث فقدت جزءًا كبيرًا من غابة بكر كانت قد استعادت عافيتها بعد حريق عام 1985.

أكثر من 100 منزل دمرتها النيران

اجتاحت الحرائق بلدة بورتو جيرمينو الساحلية، مما أدى إلى تدمير أكثر من 100 منزل، وفقًا لمصادر محلية، حيث وصف أحد السكان، وهو مزارع، شدة الحريق، مؤكدًا أن منزله دُمر بالكامل.

خلال أسبوع واحد، التهمت الحرائق أكثر من 16 ألف هكتار من الغابات والأراضي الزراعية في اليونان، في وقت تواجه فيه دول حوض البحر المتوسط تداعيات أزمة المناخ وارتفاع درجات الحرارة.

رجال الإطفاء في اليونان على «أقصى حدود قدراتهم»

مع استمرار انتشار الحرائق، أعلن وزير الحماية المدنية اليوناني إيفانجيلوس تورناس أن رجال الإطفاء وصلوا إلى أقصى حدود قدراتهم في مواجهة النيران، حيث توفي ثلاثة من رجال الإطفاء أثناء مشاركتهم في مكافحة الحرائق.

تستمر فرق الإطفاء في عملياتها برًا وجوًا، بينما تظل السلطات في حالة تأهب لامتداد النيران إلى مناطق جديدة، وتأتي هذه الحرائق في وقت تشهد فيه البلاد ذروة الموسم السياحي، مما يزيد من الضغوط على السلطات لحماية السكان والبنية التحتية والبيئة.