هددت موسكو بريطانيا بعواقب وخيمة بعد تقارير عن استخدام طائرات مسيرة بريطانية في ضرب أهداف داخل الأراضي الروسية لأول مرة، حيث ذكرت صحيفة “صنداي تايمز” أن أوكرانيا استعانت بطائرات مسيرة من شركتين بريطانيتين في حملة الضربات العميقة.

تصاعدت هجمات كييف على روسيا هذا العام، حيث استهدفت صواريخ بعيدة المدى وأعدادًا متزايدة من الطائرات المسيرة، مما أثر على الصناعات العسكرية ومنشآت الطاقة الروسية.

كما استهدفت أوكرانيا مستودعات كبيرة لشركة وايلدبيريز، أكبر متاجر التجزئة الإلكترونية في روسيا، مما أدى إلى خسائر فادحة في البضائع، وهو ما نقل الصراع إلى الرأي العام الروسي بعد أكثر من أربع سنوات من الحرب.

أصدرت السفارة الروسية في المملكة المتحدة بيانًا أكدت فيه أن التقارير تشير إلى تصعيد لندن للأزمة الأوكرانية، متهمة بريطانيا بالسعي لاحتواء روسيا وإلحاق الضرر بها بالوكالة.

وأشار البيان إلى أن تصرفات لندن ستتحمل عواقب، محذرًا من أن زيادة دعمها لأوكرانيا سيزيد من الثمن الذي ستدفعه.

من جانبها، أكدت وزارة الدفاع البريطانية التزامها بدعم أوكرانيا بالمعدات اللازمة للدفاع عن نفسها، مشددة على أن روسيا يجب أن تكون على دراية بعزم الحكومة البريطانية على مواجهة التهديدات.

تسعى أوكرانيا من خلال غاراتها الجوية بعيدة المدى إلى تقليص الموارد المالية لموسكو المخصصة للحرب، وإلحاق الأذى بالمواطنين الروس نتيجة الصراع.

ووفقًا لبيانات منظمة “أكليد” المستقلة، زادت أوكرانيا من عدد غاراتها الجوية في يوليو إلى ثلاثة أضعاف مقارنة بشهر يناير.

أجبرت هذه الضربات المتكررة موسكو على توسيع نطاق دفاعاتها الجوية، حيث أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها أسقطت 598 طائرة مسيرة أوكرانية فوق 19 منطقة روسية.

في سياق متصل، أفاد مسئولون بأن الهجمات الأوكرانية على روسيا أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص خلال الليل، بينما قُتل خمسة مدنيين في أوكرانيا جراء غارات روسية.