ضرب زلزالان مدمران بقوة 7.2 و7.5 درجة شمال فنزويلا، مما أدى إلى خسائر اقتصادية قد تصل إلى 100 مليار دولار، وهو ما يعادل الناتج المحلي الإجمالي السنوي للبلاد، في حدث وصفه الخبراء بأنه الأكثر تكلفة في تاريخ فنزويلا.
أرقام كارثية في بلد منهك
أعلنت الرئيسة الفنزويلية ديلسي رودريجيز حالة الطوارئ الوطنية، ورصدت 200 مليون دولار فقط لبدء عمليات إعادة الإعمار، وهو مبلغ ضئيل مقارنة بالخسائر المتوقعة، مما يكشف عن فجوة كبيرة بين الاحتياجات والإمكانيات المتاحة، وتعرضت كراكاس ولا جوايرا لانهيار مئات المباني، كما توقف مطار مايكيتيا الدولي عن العمل، مما أثر على حركة النقل في العاصمة.
لماذا فنزويلا غير مستعدة؟
تتفاقم الأزمة بسبب انهيار اقتصادي استمر لأكثر من 25 عامًا، حيث يعاني البلد من تضخم جامح وهجرة ربع سكانه، مما أثر على الكوادر البشرية والطبية، وتفتقر المستشفيات إلى الأدوية والمعدات الأساسية، في وقت يحتاج فيه نحو ألف جريح إلى رعاية عاجلة، كما أن العديد من المباني شُيدت دون معايير مضادة للزلازل، مما زاد من حجم الأضرار.
تحديات الإغاثة وإعادة الإعمار
تشير التقارير إلى أن الاقتصاد الفنزويلي في حالة حرجة، مع مغادرة ربع السكان البلاد، وتواجه جهود الإغاثة تحديات هائلة في البنية التحتية، ويتساءل الخبراء عن كيفية تمويل إعادة الإعمار في ظل محدودية الاحتياطيات النقدية وضعف القدرة على الاقتراض الدولي بسبب العقوبات السابقة.

