ضرب زلزال بقوة 7.4 درجات كولومبيا، مما أثار تساؤلات حول العلاقة بينه وبين زلزالين سابقين في فنزويلا بقوة 7.2 و7.5 درجات، وأكد خبراء الجيولوجيا عدم وجود أي علاقة تكتونية بين الحوادث الثلاثة رغم تقاربها في القوة والتوقيت.

فروق جيولوجية جوهرية

أوضحت فيفيانا ديونيسيو، عالمة الزلازل في الشبكة السيزمولوجية الوطنية الكولومبية، أن زلزال كولومبيا يختلف جذرياً في آليته عن الزلازل التي ضربت فنزويلا، حيث يقع مركز الزلزال الكولومبي في منطقة اندساس بين صفيحة نازكا والصفيحة الأمريكية الجنوبية على عمق يتجاوز 100 كيلومتر، مما يفسر شعور السكان بالهزة في مناطق واسعة من البلاد.

فنزويلا

في المقابل، كانت الزلازل الفنزويلية ناتجة عن حركة جانبية بين الصفيحة الكاريبية والصفيحة الأمريكية الجنوبية على عمق ضحل لا يتجاوز 10 كيلومترات، وهذا الاختلاف في العمق يفسر الفروق الكبيرة في حجم الدمار بين البلدين.

لماذا كان زلزال فنزويلا أكثر تدميراً؟

أجمع الخبراء على أن العمق الضحل للزلزال الفنزويلي هو السبب الرئيسي وراء الخسائر البشرية والمادية الفادحة التي تجاوزت 6,300 قتيل، حيث أن قرب الزلزال من السطح يزيد من عنف الموجات الزلزالية عند وصولها إلى المدن، كما أن وقوع زلزالين متتاليين بفارق 39 ثانية ضاعف من التأثير التدميري.

منطقة “حزام النار”.. خطر دائم

أكد الخبراء أن كولومبيا، مثلها مثل معظم دول أمريكا اللاتينية المطلة على المحيط الهادئ، تقع ضمن “حزام النار في المحيط الهادئ”، وهي منطقة شديدة النشاط الزلزالي والبركاني، حيث تسجل حوالي 90% من زلازل العالم، مشددين على أن دولاً مثل كولومبيا والإكوادور وبيرو معرضة باستمرار لزلازل قوية في المستقبل.

دعوات للتأهب وليس التخويف

دعا الخبراء إلى تعزيز ثقافة الوقاية والاستعداد للزلازل في جميع دول المنطقة، مؤكدين أن الاستعداد الجيد والبنية التحتية الصامدة هما السبيل الوحيد لتقليل الخسائر عند وقوع الكوارث الطبيعية.