سجلت فرنسا خلال شهري يونيو ويوليو 2026 مأساة مناخية غير مسبوقة، حيث توفي 5,700 شخص بسبب موجة حر تاريخية، كما احترق أكثر من 42 ألف هكتار من الغابات، مما يجعلها واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة.

5700 حالة وفاة بسبب الحر

أعلنت وكالة الصحة العامة الفرنسية أن موجة الحر التي اجتاحت البلاد بين 17 يونيو و2 يوليو تسببت في 5700 وفاة إضافية، بزيادة 36% عن المعدل الطبيعي، وهي الحصيلة الأعلى منذ موجة الحر القاتلة في عام 2003، حيث سجلت البلاد درجات حرارة تجاوزت 40 درجة مئوية في عدة مناطق، مما أدى إلى وفاة أكثر من نصف الضحايا خلال ثلاثة أيام فقط.

في جانب آخر من الكارثة، أظهرت بيانات نظام المعلومات الأوروبي لحرائق الغابات أن الحرائق التهمت أكثر من 42 ألف هكتار منذ بداية العام، متجاوزة الرقم القياسي المسجل في عام 2022 بكامله، مما يمثل ضعف المساحة المحترقة في نفس الفترة من العام الماضي، وامتدت النيران إلى مناطق غير معتادة على الحرائق مثل غابة فونتينبلو قرب باريس.

موجة غير مسبوقة

وصفت وكالة الصحة الفرنسية الموجة بأنها غير مسبوقة من حيث التوقيت والشدة، حيث تعرض لها السكان في فترة ذروة النشاطات المدرسية والمهنية، مما أدى إلى امتلاء مشرحات العاصمة ورفض بعضها استقبال المزيد من الجثث، وتأتي هذه الكارثة في وقت تشير فيه التقديرات الأولية إلى أن موجة الحر قد تسببت في أكثر من 10 آلاف وفاة إضافية في أوروبا، مما يثير تحذيرات خبراء المناخ من تكرار هذه الظواهر المتطرفة في السنوات المقبلة.