أعلنت هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، أن قرار الرئيس جو بايدن الترشح لفترة رئاسية ثانية كان خطأً فادحاً كلف الديمقراطيين فرصتهم في الفوز، مما قد يؤثر سلباً على إرثه بشكل دائم.

لماذا اتهمت هيلاري كلينتون بايدن بالتسبب في فوز ترامب؟

خلال فعالية في مانهاتن، انتقدت كلينتون بايدن بسبب تراجعه عن وعده بالتنحي، مشيرة إلى أن هذا القرار كان خيانة كارثية. وأوضحت أنه كان من الأفضل لو أعلن بايدن في صيف 2023 عدم ترشحه، مما كان سيفتح المجال لسباق تمهيدي ديمقراطي يخرج مرشحاً أقوى، مؤكدة أن أي مرشح ديمقراطي، سواء كانت كامالا هاريس أو أي حاكم أو سيناتور، كان بإمكانه هزيمة ترامب، ووصفت قرار بايدن بالبقاء في السباق بأنه سوء تقدير فادح.

اضطر بايدن إلى الانسحاب من السباق الرئاسي في يوليو 2024 بعد أدائه الضعيف في مناظرته أمام ترامب، حيث ذكرت جيل بايدن، السيدة الأولى السابقة، في مذكراتها أنها تعتقد أن زوجها كان يعاني من سكتة دماغية. تم ترشيح هاريس بدلاً منه في أغسطس، لكنها خسرت السباق أمام ترامب في انتخابات نوفمبر 2024.

أسباب خسارة الديمقراطيين في 2024

علقت صحيفة الجارديان على تصريحات كلينتون، مشيرة إلى أن قولها إن أي ديمقراطي كان بإمكانه هزيمة ترامب يستحق التدقيق. وفي تقرير صدر عام 2025 من منظمة “طريق الفوز” اليسارية، تم تحديد ثلاث مشكلات رئيسية أدت إلى هزيمة الديمقراطيين، منها رغبة الناخبين في التغيير الاقتصادي، وتفوق الجمهوريين في الإعلام، واختلاف توجهات الحركات اليسارية بشأن قضايا مثل غزة والعدالة العرقية والهجرة عن توجهات الحزب. كما أظهر تقرير داخلي مثير للجدل حول خسائر الديمقراطيين سلسلة من الأخطاء، مشيراً إلى أن الحزب فقد نفوذه على جميع مستويات الحكم لما يقرب من عقدين.