دراسة جديدة تكشف عن أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت أكثر فائدة للفئات الغنية والمتعلمة، مما يجعلها أداة قوية في حياتهم اليومية والمهنية، بينما تظل الفئات الأقل دخلًا بعيدة عن هذه الفوائد، مما يثير تساؤلات حول العدالة الرقمية وأهمية الوعي بالتكنولوجيا.

الفجوة الرقمية لم تعد مقتصرة على الأجهزة أو الاتصال بالإنترنت، بل تشمل أيضًا مستوى الفهم والمهارات الرقمية، حيث يجد الأشخاص ذوو الدخل المنخفض صعوبة في إدراك كيفية استفادتهم من الذكاء الاصطناعي، مما يزيد من تهميشهم مقارنة بالآخرين.

عدم مساواة رقمية

هذا التفاوت يؤدي إلى ظهور “عدم مساواة رقمية جديدة”، حيث يصبح الذكاء الاصطناعي أداة تمنح ميزة تنافسية لمن يعرف كيفية استخدامه، فعلى سبيل المثال، يمكن للمتقدمين الذين يفهمون أنظمة التوظيف المدعومة بالذكاء الاصطناعي تحسين سيرهم الذاتية، بينما يفتقر الآخرون للفرص دون أن يدركوا السبب.

تأتي هذه المخاوف في وقت يتزايد فيه الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في مجالات مثل التعليم والخدمات المالية والرعاية الصحية، مما يعني أن التكنولوجيا التي كان يُفترض أن تقلل الفجوات قد تساهم في توسيعها بدلاً من ذلك.

كما يحذر الخبراء من أن قلة الوعي بالذكاء الاصطناعي لا تعني فقط فقدان الفرص، بل تزيد أيضًا من خطر التعرض للمعلومات المضللة أو التزييف العميق، في حين أن المستخدمين الأكثر معرفة يكونون أكثر قدرة على التعامل مع هذه المخاطر.

تشير الدراسة إلى أن الحل لا يكمن فقط في إتاحة التكنولوجيا، بل في نشر الوعي وتطوير المهارات، حيث قد يصبح الذكاء الاصطناعي عاملًا يعمق الفجوة بين الأغنياء وباقي المجتمع، بدلاً من أن يكون أداة لتحقيق العدالة الرقمية.