أكد اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، أن البلاد شهدت تحولا أمنيا جذريا منذ أحداث عام 2011 وحتى الوصول إلى الحالة الراهنة من الاستقرار الكامل.
محور الحماية والأمان المجتمعي.. «أمن الوطن والمواطن»
وقال الوزير خلال جلسة اليوم حول محور الحماية والأمان المجتمعي، (أمن الوطن والمواطن)، أن الفترة التي أعقبت عام 2011 شهدت حالة من الانفلات الأمني الواسع وتراجعا في كفاءة مختلف قطاعات الدولة مما أدى إلى ارتفاع قياسي ومقلق في معدلات الجريمة الجنائية بمختلف أنواعها.
وأوضح اللواء محمود توفيق بشأن ظاهرة سرقة السيارات أن إحصائيات تلك الفترة كشفت عن سرقة أكثر من 72 ألف سيارة بين عامي 2011 و2013 وهو رقم ضخم يعكس حجم الانفلات الذي شهدته البلاد مقارنة بعام 2010 حيث ارتفعت معدلات سرقة السيارات.
وأكد وزير الداخلية أن الأجهزة الأمنية نجحت عبر استراتيجيات شاملة في السيطرة الكاملة على الشارع والحد من الجرائم الجنائية والقضاء التام على جرائم سرقة السيارات إلى جانب دحر الإرهاب واستعادة الأمن والأمان في كافة ربوع الجمهورية.
كما أكد وزير الداخلية أن العنصر البشري يمثل المحور الرئيسي والركيزة الأساسية لنجاح وتطوير المنظومة الأمنية، مشدداً على أن التقنيات الحديثة لا يمكن أن تستغني عن العنصر البشري المؤهل والكفء.
تطوير منظومة التدريب والتوجيه
وقال الوزير أن وزارة الداخلية عملت على تطوير منظومة التدريب والتوجيه بشكل كامل، مع استحداث تخصصات أمنية جديدة ومختلفة في قطاعات العمل الشرطي.
وأضاف اللواء محمود توفيق إلى أن هذه التخصصات شملت إعداد وتأهيل الكوادر الأمنية لحماية الفضاء الرقمي ومكافحة الجرائم الإلكترونية بالإضافة إلى حماية حقوق الملكية الفكرية.
وأكد وزير الداخلية أن خطة التطوير ارتكزت على وضع أسس وقواعد علمية حديثة لتعزيز عمليات الرصد والتنبؤ المبكر بتحركات وأنشطة التنظيمات والجماعات الإرهابية، بما يضمن دحر المخططات الإجرامية واستبقاؤها قبل وقوعها.
وتابع وزير الداخلية أن المحور الأول للاستراتيجية يرتكز على الاستمرار في تطوير المنشآت والقدرات الشرطية في مختلف القطاعات وتزويدها بأحدث التكنولوجيات المتاحة للإمكانيات الوطنية؛ بهدف مجاراة التطور في الأساليب الإجرامية والتصدي لعمليات النقل والتهريب بشتى صورها.
منظومة أمنية متكاملة
وأشار الوزير إلى أن المحور الثاني والأكثر أهمية يتمثل في استحداث منظومة أمنية متكاملة تعتمد بالكامل على النهج العلمي والتطور التكنولوجي، بما في ذلك أدوات الذكاء الاصطناعي للاستقراء والتنبؤ المبكر بمختلف أنواع الجرائم وتحليل أنماطها تمهيدا لوضع الخطط والآليات الميدانية المناسبة والملائمة للتعامل معها بفاعلية.
واستعرض اللواء محمود توفيق تحديث وتطوير كافة غرف العمليات الأمنية بجميع المحافظات وربطها بمركز العمليات الأمني الرئيسي المدعم بأحدث وسائل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، ليتولى عمليات المتابعة والقيادة وتجميع البيانات لحظياً.
وقال أن مركز الدراسات الأمنية يضطلع بدوره في تحليل الأنماط الجريمة ووضع التوصيات الأمنية المناسبة للتصدي لها بالتوازي مع الجهود للوقوف على التحديات المحتملة وفق المتغيرات الإقليمية والدولية، ورسم خرائط أمنية متكاملة تغطي الواقع الميداني بكافة المحافظات لضمان اتخاذ الإجراءات الاحترازية والاستباقية اللازمة.
منتدى مصر 2026
واستعرضت جلسة أمن الوطن والمواطن بمنتدى مصر 2026 الجهود المبذولة من وزارة الداخلية لتطوير منظومة الأمن والاستجابة السريعة لبلاغات المواطنين، وكذا آليات عمل الهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ ومركز تنسيق الدفاع عن الدولة.
كما تطرقت الجلسة إلى التحديات الإقليمية والدولية التي تواجه مصر وأبعاد السياسة الخارجية المصرية في إقليم مضطرب وعالم متغير.
وتشهد الجلسة حضور اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، والدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية، والفريق محمد عبد الرحمن ربيع رئيس الهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ، فيما أدارها الإعلامي سمير عمر باحترافية، مستعرضا محاور النقاش المتعلقة بحماية أمن الوطن واستقرار المواطنين.
وتتناول الجلسة جهود وزارة الداخلية في تطوير المنظومة الأمنية، وتعزيز سرعة الاستجابة لبلاغات المواطنين، إلى جانب استعراض آليات عمل الهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ ومركز تنسيق الدفاع عن الدولة، ودورهما في التعامل مع الأزمات والتحديات المختلفة.
كما تناقش الجلسة أبرز التحديات الإقليمية والدولية التي تواجه الدولة المصرية، وأبعاد السياسة الخارجية المصرية في ظل ما تشهده المنطقة من اضطرابات، وما يفرضه المشهد الدولي من متغيرات متسارعة، بما يعكس تكامل الجهود لحماية الأمن القومي المصري وصون مقدرات الدولة.
قال اللواء محمود توفيق إن البلاد انتقلت من حالة انفلات بعد 2011 إلى حالة استقرار كامل، وإن الأجهزة الأمنية نجحت في السيطرة الكاملة على الشارع والحد من الجرائم الجنائية والقضاء على سرقة السيارات
ذكر الوزير أن الإحصائيات أظهرت سرقة أكثر من 72 ألف سيارة بين عامي 2011 و2013
شملت تطوير منظومة التدريب والتوجيه، واستحداث تخصصات لحماية الفضاء الرقمي ومكافحة الجرائم الإلكترونية وحماية الملكية الفكرية، مع استخدام الذكاء الاصطناعي وربط غرف العمليات بمركز رئيسي لمتابعة البيانات لحظيا


