يعقد مجلس الأمن الدولي، مساء اليوم الأربعاء، مشاورات مغلقة بشأن لبنان لبحث التقرير نصف السنوي للأمين العام للأمم المتحدة حول تنفيذ القرار 1559، في وقت تتداخل فيه قضايا بسط سلطة الدولة وحصرية السلاح مع استمرار التوتر مع إسرائيل والاستعداد لمرحلة ما بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل”.

وأكد البرنامج الرسمي للأمم المتحدة أن المشاورات تعقد خلف أبواب مغلقة، وتخصص لمناقشة التقرير رقم S/2026/790 بشأن تنفيذ القرار 1559، فيما تتولى وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام روزماري ديكارلو تقديم الإحاطة لأعضاء المجلس.

والتقرير، وهو الرابع والأربعون نصف السنوي للأمين العام بشأن القرار، والصادر في 19 أكتوبر يغطي التطورات الجارية فى لبنان خلال الفترة من 31 مارس وحتى 14 سبتمبر الماضي.

وكان مجلس الأمن قد اعتمد القرار 1559 عام 2004، داعيا إلى احترام سيادة لبنان ووحدته واستقلاله السياسي، وانسحاب القوات الأجنبية، وحل ونزع سلاح جميع الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية، وبسط سلطة الحكومة اللبنانية على كامل أراضي البلاد.

ويركز التقرير الجديد، بحسب تفاصيل منشورة عنه، على استمرار التحديات المرتبطة بسيادة لبنان وسلامته الإقليمية، وعلى ضرورة حصر السلاح واستخدام القوة في مؤسسات الدولة. كما يشير إلى أن استمرار وجود أسلحة لدى حزب الله وجماعات مسلحة أخرى خارج سلطة الدولة لا يتوافق مع متطلبات القرارين الامميين 1559 و1701.

ويتناول التقرير كذلك استمرار العمليات والوجود العسكري الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية، داعيا إسرائيل إلى الانسحاب من المناطق الواقعة شمال الخط الأزرق واحترام سيادة لبنان وسلامته الإقليمية، فيما يؤكد في الوقت نفسه ضرورة امتثال حزب الله وسائر الجماعات المسلحة لقرارات مجلس الأمن وقرارات الحكومة اللبنانية.

كما يسلط الضوء على المسار الدبلوماسي بين لبنان وإسرائيل والجهود الرامية إلى إيجاد ترتيبات تسمح للدولة اللبنانية باستعادة سلطتها الفعلية على أراضيها، بالتوازي مع معالجة قضية أسلحة الجماعات غير التابعة للدولة ودعم انتشار الجيش اللبناني.

وتكتسب مشاورات اليوم أهمية إضافية مع اقتراب نهاية الولاية الأخيرة لـ”اليونيفيل”. وكان مجلس الأمن قد اعتمد بالإجماع القرار 2790 في أغسطس 2025، ومدد ولاية القوة للمرة الأخيرة حتى 31 ديسمبر 2026، على أن تبدأ بعد ذلك عملية انسحاب منظمة وآمنة تستكمل خلال عام. كما دعا القرار إلى تعزيز سلطة الحكومة اللبنانية وانتشار الجيش اللبناني في الجنوب.

وبحسب “Security Council Report”، يرجح أن يواصل أعضاء المجلس في هذا السياق مناقشة الخيارات المتعلقة بالترتيبات التي يمكن أن تلي انتهاء عمل “اليونيفيل”، بما يضمن استمرار دعم تنفيذ القرار 1701 وتجنب حدوث فراغ أمني في جنوب لبنان.

ويؤكد التقرير أهمية استمرار الدعم السياسي والمالي وبناء القدرات للجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية الرسمية، إلى جانب دعم إعادة الإعمار وعودة النازحين وتعزيز قدرة الدولة على استعادة سلطتها في المناطق المتضررة.

ومن المنتظر أن تتركز مناقشات أعضاء المجلس على كيفية الموازنة بين دعم سيادة الدولة اللبنانية وحصرية السلاح، ووقف الانتهاكات والعمليات العسكرية، وضمان انتقال أمني منظم مع اقتراب مرحلة ما بعد “اليونيفيل”، وهي ملفات تجعل من مشاورات القرار 1559 إحدى أهم مناقشات المجلس المتعلقة بالشرق الأوسط خلال الشهر الجاري.

الأسئلة الشائعة

لعقد مشاورات مغلقة بشأن التقرير نصف السنوي للأمين العام حول تنفيذ القرار 1559 ومناقشة التطورات المرتبطة بسيادة لبنان وحصرية السلاح ومستقبل اليونيفيل

يركز على استمرار التحديات المرتبطة بسيادة لبنان وسلامته الإقليمية وضرورة حصر السلاح داخل مؤسسات الدولة، مع الإشارة إلى وجود أسلحة لدى حزب الله وجماعات أخرى خارج سلطة الدولة

مدد مجلس الأمن ولاية اليونيفيل حتى 31 ديسمبر 2026 للمرة الأخيرة، على أن تبدأ بعدها عملية انسحاب منظمة وآمنة تستكمل خلال عام