ضمن برامج وزارة الثقافة الهادفة إلى نشر الوعي الفكري وترسيخ الهوية الوطنية وأصالة التراث السيناوي، وبرعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، افتتحت الهيئة العامة لقصور الثقافة، برئاسة الفنان هشام عطوة، فعاليات ملتقى العريش الثقافي في دورته الثالثة، تحت عنوان «سيناء.. جغرافيا القداسة وفلسفة الهوية»، تزامنًا مع احتفالات ذكرى نصر أكتوبر المجيد، والاحتفاء بشمال سيناء عاصمةً للثقافة المصرية لعام 2026.شهد حفل الافتتاح أحمد يسري، رئيس إقليم القناة وسيناء الثقافي، والشاعر وليد فؤاد، مدير عام الثقافة العامة، والكاتب والروائي عبد الله السلايمة، رئيس الملتقى، والشاعر والناقد حاتم عبد الهادي، أمين عام الملتقى، ونخبة من الأدباء والشعراء والمفكرين وأساتذة جامعة العريش، إلى جانب شيوخ وعواقل سيناء والشخصيات العامة.افتتاح ملتقى العريش الثقافي الثالث سيناء.. جغرافيا القداسة وفلسفة الهوية أدار الجلسة الافتتاحية الدكتور محمد عبد النبي، الإعلامي بإذاعة شمال سيناء، حيث استُهلت الفعاليات بالسلام الوطني، أعقبه الترحيب بالحضور والإشادة بأهمية إقامة الفعاليات الثقافية على أرض سيناء، لما تمثله من قيمة تاريخية ووطنية وحضارية، ولدور الثقافة في التعبير عن هوية المكان والإنسان.وفي كلمته، أكد أحمد يسري أن الملتقى لا يجمع المشاركين حول الكلمة وحدها، بل يفتح آفاقًا للتأمل في سيناء التي تتجاوز حدود الجغرافيا لتصبح مساحةً للقداسة، وذاكرةً للهوية، ورمزًا خالدًا في ضمير الوطن.افتتاح ملتقى العريش الثقافي الثالث سيناء.. جغرافيا القداسة وفلسفة الهوية وأوضح رئيس إقليم القناة وسيناء الثقافي أن عنوان الملتقى يطرح تساؤلًا عميقًا حول كيفية تحوّل المكان إلى معنى يسكن الوجدان ويمنح الإنسان إحساسه بالانتماء، مشيرًا إلى أن أدباء سيناء هم حراس ذاكرتها، وحملة صوتها، وصنّاع الوعي بهويتها الثقافية والحضارية. واختتم كلمته بتوجيه التحية والتقدير إلى أدباء سيناء ومثقفيها والمنظمين، معربًا عن أمله في أن تسفر الجلسات والمناقشات عن رؤى جديدة تثري المشهد الثقافي.افتتاح ملتقى العريش الثقافي الثالث سيناء.. جغرافيا القداسة وفلسفة الهوية وأعرب الشاعر وليد فؤاد عن سعادته البالغة بالمشاركة، ناقلًا في مستهل كلمته تحيات الفنان هشام عطوة، رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، وتقديره للحضور، ومؤكدًا في هذا السياق الدعم الكامل الذي تقدمه الهيئة لإنجاح هذا المحفل الفكري وتوفير كافة الإمكانات للمبدعين على أرض الفيروز.افتتاح ملتقى العريش الثقافي الثالث سيناء.. جغرافيا القداسة وفلسفة الهوية وأشار مدير عام الثقافة العامة إلى أن تزامن الملتقى مع احتفالات الوطن بذكرى نصر أكتوبر المجيد يمنح الفعالية زخمًا وطنيًا خاصًا، يستلهم من تضحيات أبطالنا قيم الولاء والانتماء البنّاء، مشددًا على الأهمية البالغة التي يحملها عنوان الملتقى «سيناء.. جغرافيا القداسة وفلسفة الهوية»، لكون سيناء تمثل فضاءً غنيًا بالتنوع الثقافي والبطولات، مما يجعل تناول تاريخها وموروثها الفكري ضرورةً لتعزيز الوعي بالهوية الوطنية وإثراء المشهد الإبداعي بالمحافظة.من جهته، أوضح الكاتب والروائي عبد الله السلايمة أن انعقاد هذه الدورة من الملتقى يمثل مساحةً حرةً للحوار والإبداع، تهدف إلى تحويل الكلمة إلى قوة فاعلة تسهم في بناء الإنسان والحفاظ على الهوية الثقافية، وصولًا إلى حياة ثقافية مستدامة تترك أثرًا ملموسًا في حياة المواطن.وأشار السلايمة إلى أن مسؤولية المرحلة الراهنة تتمثل في مواصلة البناء بما يليق بتاريخ سيناء وتضحيات أبنائها. وطرح عددًا من المقترحات لدعم الحركة الثقافية بالمحافظة، من بينها إطلاق مبادرة «جائزة سيناء للأدباء المتميزين»، تقديرًا لإسهامات المبدعين وتحفيزًا للأجيال الجديدة، إلى جانب تأسيس «مركز سيناء الوطني» لتوثيق التراث السيناوي وحفظ الذاكرة الشعبية، واكتشاف الطاقات الإبداعية ورعايتها.وأكد الشاعر والناقد حاتم عبد الهادي الأهمية الاستراتيجية لسيناء باعتبارها إحدى ركائز الأمن القومي المصري، مشيدًا بالحركة التنموية الشاملة التي تشهدها المحافظة بالتوازي مع الحفاظ على موروثها التاريخي والديني.وأوضح أن سيناء تزخر بمقومات حضارية وثقافية تستحق مزيدًا من الاهتمام والتوثيق، مؤكدًا أهمية دعم جهود التنمية والتكاتف الوطني للحفاظ على مقدرات الوطن، وموجهًا الشكر إلى قيادات الثقافة والقائمين على تنظيم الملتقى والمشاركين في فعالياته.وشهد افتتاح الملتقى إهداء درع الهيئة العامة لقصور الثقافة، وتكريم الكاتب والروائي عبد الله السلايمة، رئيس الملتقى، والشاعر والناقد حاتم عبد الهادي، أمين عام الملتقى.كما تم تكريم الشاعر والباحث الدكتور مسعود شومان، شخصية الملتقى، نظير ما قدمه من جهود دؤوبة وإسهامات فكرية ونقدية استثنائية أسهمت في إثراء الحركة الأدبية، ودوره البارز في صون الذاكرة الشعبية وتوثيق التراث السيناوي العريق ونقله بوعي وأمانة إلى الأجيال الجديدة. وجاء التكريم تأكيدًا على قيمة العطاء والاحتفاء بالمبدعين الذين يسهمون برؤاهم في بناء الوجدان الوطني.واختُتمت فعاليات الافتتاح بأمسية فنية أحيتها فرقة العريش للموسيقى العربية بقيادة المايسترو عبد المقصود رمضان، وسط تفاعل كبير من الحضور؛ حيث استهلت الفرقة الأمسية بمقطوعة «ذكريات»، تلاها موشح «شادي الألحان»، بالإضافة إلى تقديم أغنيات جماعية وفردية شارك فيها المطربون هبة محمد، وأبو الفتح عطية، ونادية فؤاد، وأشرف المالح، وأروى محمد، وقدموا خلالها روائع مثل «الدنيا غنوة»، و«نسم علينا الهوى»، و«بيت العز يا بيتنا»، و«شمس وقمرين»، قبل أن تختتم الأمسية بالسلام الوطني.ويُنفذ ملتقى العريش الثقافي من خلال الإدارة العامة للثقافة العامة، التابعة للإدارة المركزية للشؤون الثقافية، بالتعاون مع إقليم القناة وسيناء الثقافي وفرع ثقافة شمال سيناء، وذلك في إطار جهود هيئة قصور الثقافة المستمرة لنشر الوعي الوطني ودعم الإبداع وترسيخ مكانة شمال سيناء عاصمةً للثقافة المصرية.

الأسئلة الشائعة

جاء بعنوان «سيناء.. جغرافيا القداسة وفلسفة الهوية»

يُنظم من خلال الإدارة العامة للثقافة العامة التابعة للإدارة المركزية للشؤون الثقافية بالتعاون مع إقليم القناة وسيناء الثقافي وفرع ثقافة شمال سيناء

تم تكريم الكاتب والروائي عبد الله السلايمة والشاعر والناقد حاتم عبد الهادي كما تم تكريم الشاعر والباحث الدكتور مسعود شومان شخصية الملتقى