يستيقظ بعض الأشخاص بعد نوم يمتد إلى ثماني أو تسع ساعات، لكنهم يظلون مثقلين بالتعب، وكأن أجسادهم لم تحصل على الراحة الكافية، وتثير هذه الحالة تساؤلًا مهمًا وهو لماذا لا يضمن النوم الطويل استعادة النشاط، ولا تتوقف الإجابة على عدد الساعات التي نقضيها في الفراش، بل ترتبط أيضًا بجودة النوم، وانتظام الساعة البيولوجية، ومدى حدوث الاستيقاظ المتكرر خلال الليل، وقد يكون الإرهاق الصباحي عابرًا نتيجة عادات يومية غير مناسبة، لكنه أحيانًا يرتبط باضطرابات نوم أو مشكلات صحية تحتاج إلى تقييم، وفقًا لما نشرته هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS).

خبراء يوضحون أمرًا واحدًا ضروريًا لتحسين جودة النوم

لماذا تعد جودة النوم أهم من عدد الساعات؟

يحتاج معظم البالغين إلى نحو 7–9 ساعات من النوم ليلًا، لكن هذه المدة لا تكفي وحدها لضمان الشعور بالانتعاش، فعندما يتقطع النوم باستمرار، أو يصعب الوصول إلى مراحله العميقة، قد يستيقظ الشخص مرهقًا رغم قضائه وقتًا طويلًا في السرير.

وتؤثر عوامل مثل الضوضاء وحرارة الغرفة واستخدام الهاتف قبل النوم في الراحة الليلية لدى بعض الأشخاص، كما قد يؤدي تناول الكافيين في وقت متأخر إلى صعوبة النوم أو تراجع جودته، لذلك لا ينبغي قياس الراحة بعدد الساعات فقط، بل بمدى استمرارية النوم والشعور بالنشاط عند الاستيقاظ.

ومن ناحية أخرى، يلعب انتظام مواعيد النوم والاستيقاظ دورًا مهمًا في ضبط الساعة البيولوجية، وهي النظام الداخلي الذي ينظم دورة النوم واليقظة، وعندما تتغير المواعيد باستمرار، مثل السهر خلال أيام العمل والنوم لساعات متأخرة في العطلات، قد يختل التوافق بين الساعة البيولوجية والروتين اليومي، فيصعب الاستيقاظ ويستمر الشعور بالخمول.

6 نصائح فعالة لتحسين جودة النوم وتعزيز <a href=الصحة العامة">

متى يشير الإرهاق إلى مشكلة صحية؟

لا يقتصر سبب التعب على عادات النوم؛ فقد يرتبط بانقطاع النفس أثناء النوم، خصوصًا عند وجود شخير مرتفع أو استيقاظ متكرر مصحوب بالاختناق. كما قد ينتج عن فقر الدم، أو اضطرابات الغدة الدرقية، أو السكري، فضلًا عن التوتر والقلق وبعض الأدوية.

كما يُنصح بتثبيت مواعيد النوم والاستيقاظ، وتهيئة غرفة هادئة ومظلمة، وتقليل الكافيين مساءً، والابتعاد عن الشاشات قبل النوم، لكن إذا استمر الإرهاق لعدة أسابيع، أو أثّر في الأنشطة اليومية رغم الحصول على نوم كافٍ، فمن المهم استشارة الطبيب لتحديد السبب، بدلًا من افتراض أن الحل هو النوم لساعات أطول.

الأسئلة الشائعة

لأن عدد الساعات وحده لا يكفي إذا كانت جودة النوم ضعيفة أو كان النوم متقطعًا أو غير منتظم مع اضطراب الساعة البيولوجية

إذا استمر الإرهاق لعدة أسابيع أو أثّر في الأنشطة اليومية رغم الحصول على نوم كافٍ فقد يرتبط بانقطاع النفس أثناء النوم أو فقر الدم أو اضطرابات الغدة الدرقية أو السكري

ينصح المقال بتثبيت مواعيد النوم والاستيقاظ وتهيئة غرفة هادئة ومظلمة وتقليل الكافيين مساءً والابتعاد عن الشاشات قبل النوم