اتهمت السفارة الأمريكية لدى اليمن جماعة الحوثي باختطاف الأطفال وتجنيدهم وإرسالهم إلى جبهات القتال، في اتهامات تسلط الضوء على المخاطر المتزايدة التي يواجهها الأطفال في ظل استمرار الصراع المسلح وتدهور الأوضاع الإنسانية في البلاد.

وجاء ذلك في تصريح نقلته صحيفة «البلاد» السعودية، الأربعاء، قالت فيه السفارة الأميركية إن الحوثيين «يختطفون جيلاً كاملاً من الأطفال ويرسلونهم إلى جبهات القتال»، محذرة من تداعيات هذه الممارسات على مستقبل الأطفال والمجتمع اليمني.

الأمم المتحدة تحذر من تصاعد الانتهاكات بحق الأطفال

وتأتي هذه الاتهامات في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من تأثير التصعيد العسكري في اليمن على الأطفال. ففي 15 أكتوبر 2026، حذرت فانيسا فريزر، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالأطفال والنزاع المسلح، من تعرض الأطفال لانتهاكات جسيمة مع تصاعد الأعمال القتالية، مشيرة إلى أن الأمم المتحدة وثقت أكثر من 60 انتهاكًا جسيمًا بحق الأطفال منذ 3 سبتمبر 2026.

ووفقًا لمكتب الممثلة الخاصة للأمين العام، شملت المخاطر تجنيد الأطفال واستخدامهم من جانب أطراف النزاع، إلى جانب القتل والإصابة نتيجة استخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة بالسكان. كما حذرت الأمم المتحدة من أن تجدد المواجهات يهدد بتفاقم النزوح وتعطيل التعليم وتراجع المكاسب التي تحققت في مجال حماية الأطفال.

أرقام أممية تكشف حجم الأزمة

وبحسب البيانات الواردة في التقرير السنوي للأمين العام للأمم المتحدة بشأن الأطفال والنزاعات المسلحة، جرى التحقق من تجنيد واستخدام 262 طفلًا في اليمن خلال عام 2025، بينهم 127 حالة نُسبت إلى الحوثيين و135 حالة إلى القوات المسلحة اليمنية والقوات والجماعات المرتبطة بها.

وتؤكد هذه الأرقام أن تجنيد الأطفال يمثل تحديًا خطيرًا يتطلب تحركًا لحمايتهم من الاستغلال العسكري، وضمان الإفراج عن المجندين وإعادة دمجهم في المجتمع، مع توفير الدعم النفسي والتعليمي لهم.

وتدعو الأمم المتحدة جميع أطراف النزاع إلى وقف تجنيد الأطفال واستخدامهم، وحماية المدارس والمنشآت المدنية، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، مشددة على أن خفض التصعيد والتوصل إلى سلام مستدام يمثلان السبيل الأهم للحد من معاناة أطفال اليمن.

الأسئلة الشائعة

اتهمتهم باختطاف الأطفال وتجنيدهم وإرسالهم إلى جبهات القتال

وثق التقرير السنوي للأمين العام للأمم المتحدة 262 حالة تجنيد واستخدام للأطفال في اليمن خلال عام 2025

حذرت الأمم المتحدة من تصاعد الانتهاكات بحق الأطفال مع استمرار الأعمال القتالية، ومن تفاقم النزوح وتعطيل التعليم وتراجع مكاسب الحماية