كشفت الناقدة الفنية والكاتبة الدكتورة وفاء كمالو عن جانب من رحلتها الثقافية والأكاديمية، متحدثة عن نشأتها داخل أسرة مهتمة بالقراءة والأدب، ودور والدها في تشكيل وعيها الثقافي، وصولًا إلى دراستها العلوم بجامعة القاهرة ثم اتجاهها إلى مجال النقد الفني.

وتحدثت عبر شاشة فضائية نايل دراما عن رحلتها برفقة زوجها الفنان رضا الجمال، الذي أشاد بثقافتها واهتمامها بالأدب والفن، مؤكدًا اعتزازه بمسيرتها في الكتابة النقدية.

وأوضحت أن نشأتها داخل أسرة مثقفة أسهمت في تكوين شخصيتها، مشيرة إلى أن والدها، المستشار حامد، كان يتمتع بثقافة واسعة واهتمام كبير بالقراءة، كما امتلك مكتبة ضخمة ضمت عددًا كبيرًا من الكتب التي ظلت حاضرة في ذاكرتها وتكوينها الفكري.

وأضافت أن والدها كان من الشخصيات المحبة للثقافة والأدب، وأن الأجواء التي نشأت فيها ساعدتها على اكتساب شغف القراءة والاطلاع منذ سنواتها الأولى، وهو ما انعكس لاحقًا على اهتمامها بالفنون والنقد والتحليل.

من دراسة العلوم إلى النقد الفني

وكشفت أنها درست العلوم بجامعة القاهرة، وتخصصت في علم الأحياء، قبل أن تتجه إلى مجال النقد الفني، في مسار جمع بين خلفيتها العلمية وميولها الأدبية والثقافية.

وأشارت إلى أن الجمع بين الدراسة العلمية والاهتمام بالأدب والفن منحها منظورًا مختلفًا في التعامل مع الأعمال الفنية، إذ يجمع النقد، من وجهة نظرها، بين القدرة على التحليل والفهم الدقيق من ناحية، والإحساس بالجمال والمعنى من ناحية أخرى.

وأكدت أن الثقافة الفنية لا تقتصر على متابعة الأعمال المعروضة، بل تتطلب قراءة متعمقة وفهمًا لأساليب الكتابة والأداء والرؤية الإخراجية، إلى جانب إدراك الرسائل التي تحملها الأعمال وتأثيرها في الجمهور.

النقد الفني ليس هجوما على المبدعين

وتحدثت الناقدة الفنية عن طبيعة عملها في مجال النقد، موضحة أن هدفها ليس مهاجمة الفنانين أو المخرجين، وإنما تقديم قراءة موضوعية للأعمال الفنية، وتوضيح المعاني والأفكار التي قد تحتاج إلى مناقشة أو تفسير.

وأشارت إلى أن بعض المخرجين والفنانين تواصلوا معها بعد تناول أعمالهم بالنقد، وأوضحوا لها أنهم لم يقصدوا بعض المعاني التي فُهمت من أعمالهم، وهو ما يعكس، بحسب تجربتها، أهمية الحوار بين الناقد وصناع العمل الفني.

وشددت على أنها تحرص على تناول الأعمال بأدب واحترام، مع الاحتفاظ بحقها في إبداء الرأي ومناقشة التفاصيل الفنية والفكرية، مؤكدة أن النقد المسؤول يمكن أن يسهم في تطوير التجارب الفنية وتحسين مستوى الإنتاج.

وأضافت أن ابتعاد الناقد عن المصالح الشخصية يمنحه مساحة أكبر للتعبير عن رأيه بحرية، موضحة أن هدفها الأساسي هو الارتقاء بالمشهد الفني والثقافي، وليس تحقيق مكاسب شخصية أو الدخول في خلافات مع المبدعين.

الدراما قادرة على تشكيل الوعي

وشددت الناقدة الفنية على أهمية الدور الذي تؤديه الدراما في تشكيل وعي الجمهور، معتبرة أن الأعمال الفنية قادرة على التأثير في أفكار الأفراد ونظرتهم إلى المجتمع وقضاياه المختلفة.

وأوضحت أن الساحة الفنية تضم مواهب شابة وأسماء كبيرة قادرة على تقديم أعمال متميزة، وأن المشكلة لا تكمن في غياب الإمكانات، وإنما في ضرورة توجيه هذه الإمكانات نحو إنتاج أعمال تجمع بين الجودة الفنية والعمق الفكري والرسالة الإنسانية.

وأكدت أهمية تقديم نماذج إيجابية وأعمال تمنح الجمهور الأمل، إلى جانب تناول المشكلات الاجتماعية، مشيرة إلى أن الدراما تحتاج إلى تحقيق التوازن بين كشف الأزمات وتسليط الضوء على الجوانب المضيئة في الحياة.

واختتمت حديثها بالتأكيد على أهمية دعم الفن الجاد والنقد المسؤول، والعمل على تقديم تجارب فنية تسهم في الارتقاء بالوعي والثقافة، مع الحفاظ على مساحة الحوار والاختلاف بين النقاد وصناع الأعمال الفنية.

الأسئلة الشائعة

درست العلوم بجامعة القاهرة وتخصصت في علم الأحياء ثم اتجهت إلى مجال النقد الفني بعد أن جمعت بين خلفيتها العلمية وميولها الأدبية والثقافية

قالت إن نشأتها داخل أسرة مثقفة كان لها أثر كبير في تكوين شخصيتها، وإن والدها كان محبًا للقراءة ويمتلك مكتبة ضخمة تركت أثرًا واضحًا في ذاكرتها وتكوينها الفكري

أكدت أن هدفها ليس مهاجمة الفنانين أو المخرجين بل تقديم قراءة موضوعية للأعمال الفنية مع احترام صناع العمل والحفاظ على حقها في إبداء الرأي ومناقشة التفاصيل