فتح البرنامج الرئاسي الجديد للإسكان، الذي أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قرب إطلاقه بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، الباب أمام مرحلة جديدة من تنويع الحلول السكنية، من خلال توفير وحدات بنظام الإيجار، إلى جانب الإسكان الاجتماعي لمحدودي ومتوسطي الدخل، على مدار أربع سنوات.
ويطرح البرنامج تساؤلًا مهمًا حول قدرة سياسات الإسكان على مواكبة احتياجات المواطنين، ليس فقط من خلال التوسع في التمليك، وإنما عبر توفير بدائل مرنة تتيح السكن الملائم لمن لا تسمح دخولهم بتحمل مقدمات الشراء أو الالتزامات المالية طويلة الأجل.
وفي قراءة لأهمية هذا التوجه، تبرز ثلاثة محاور رئيسية: تخفيف الأعباء عن الشباب، وتوسيع المعروض من الوحدات الإيجارية، وربط توفير المسكن باستقرار الأسرة وجودة الحياة، وهي ملفات تكتسب أهمية خاصة مع ترقب المواطنين تفاصيل البرنامج وشروط الاستفادة منه.
محمد سمير: الإسكان الإيجاري يفتح بابًا جديدًا أمام الشباب
وأكد النائب محمد سمير، عضو مجلس النواب، في تصريح مقترح للمراجعة والاعتماد، أن التوسع في توفير وحدات سكنية بنظام الإيجار يمثل توجهًا يستحق الاهتمام، لأنه يمنح المواطنين بديلًا عمليًا عن التملك الفوري، الذي قد يتطلب أعباء مالية تفوق قدرات بعض الأسر والشباب.
وأوضح في تصريح خاص لـ”صدى البلد”، أن تنويع أنماط الإسكان بين الإيجار والتمليك والإسكان الاجتماعي يساعد على توسيع قاعدة المستفيدين، ويتيح لكل أسرة اختيار البديل الذي يتناسب مع ظروفها الاقتصادية واحتياجاتها الفعلية.
وشدد على أهمية أن يتضمن البرنامج ضوابط واضحة للقيمة الإيجارية وشروط الاستحقاق، مع ضمان سهولة الإجراءات وشفافية التخصيص، حتى تصل الوحدات إلى الفئات المستهدفة وتحقق الغرض منها في تخفيف الأعباء السكنية.
أحمد سمير: زيادة الوحدات الإيجارية قد تخفف ضغوط السوق
من جانبه، أكد النائب أحمد سمير، عضو مجلس الشيوخ، في تصريح مقترح للمراجعة والاعتماد، أن توفير وحدات إيجارية ميسرة يمكن أن يوسع الخيارات المتاحة أمام المواطنين، خاصة الذين يحتاجون إلى الاستقرار السكني دون الدخول في التزامات مالية كبيرة لشراء وحدة.
وأشار في تصريح خاص لـ”صدى البلد”، إلى أن زيادة المعروض من الوحدات الإيجارية قد تسهم في تخفيف الضغوط على السوق، إذا جرى تنفيذ البرنامج وفق دراسات دقيقة تحدد حجم الطلب في كل منطقة، وتراعي التوزيع الجغرافي للسكان وفرص العمل.
وأضاف أن توفير الشقق لا ينبغي أن ينفصل عن التخطيط العمراني المتكامل، مؤكدًا أهمية توافر وسائل النقل والمرافق والمدارس والخدمات الصحية بالقرب من التجمعات السكنية، بما يحد من الأعباء اليومية على الأسر.
نجلاء العسيلي: المسكن المناسب ليس رفاهية.. بل أساس استقرار الأسرة
وأكدت النائبة نجلاء العسيلي، عضو مجلس النواب، في تصريح مقترح للمراجعة والاعتماد، أن توفير مسكن ملائم بتكلفة تتناسب مع دخل الأسرة يمثل أحد العوامل الأساسية لتحقيق الاستقرار الاجتماعي، خاصة بالنسبة إلى الشباب وحديثي الزواج.
وأوضحت في تصريح خاص لـ”صدى البلد”، أن الضغوط المرتبطة بتكاليف السكن قد تؤثر على قدرة الأسر على تلبية احتياجاتها الأساسية، ما يجعل توفير بدائل إيجارية ميسرة خطوة تستلزم وضع آليات تضمن التوازن بين تكلفة الوحدة والقدرة المالية للمستفيدين.
وشددت على أن نجاح البرنامج لا يتوقف على عدد الشقق التي سيتم توفيرها، وإنما يمتد إلى جودة الوحدات، وتوافر الخدمات والمواصلات، وسهولة إجراءات التقديم، واستدامة الصيانة والإدارة، بما يضمن توفير بيئة مناسبة للحياة والاستقرار.


