شهد معبد أبو سمبل جنوب أسوان، صباح اليوم الخميس، ظاهرة تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني، في مشهد فلكي فريد يعود تاريخه إلى نحو 33 قرنًا، وسط حضور نحو 3 آلاف سائح أجنبي وزائر مصري، وبمشاركة المهندس عمرو لاشين محافظ أسوان، وعدد من القيادات التنفيذية والشعبية.
ورصد الزائرون لحظة دخول أشعة الشمس إلى المعبد في تمام الساعة 6:23 صباحًا، لتخترق ممراته وتصل إلى قدس الأقداس، في ظاهرة تستمر نحو 20 دقيقة، وتجسد براعة المصري القديم في علوم الفلك والهندسة والعمارة.
وشهدت ساحة المعبد احتفالية فنية كبرى قدمتها ٦ فرق من الفنون الشعبية، وسط تفاعل الزائرين الذين توافدوا لمتابعة الظاهرة الفريدة، فيما جرى تطبيق إجراءات أمنية مشددة لتأمين الاحتفالات وتنظيم حركة الزائرين.
وتتكرر ظاهرة تعامد الشمس مرتين سنويًا، في 22 أكتوبر و22 فبراير، وترتبط تقليديًا بمناسبتين في حياة الملك رمسيس الثاني؛ إذ يُشار إلى أكتوبر باعتباره موعدًا لميلاده، بينما يرتبط فبراير بذكرى جلوسه على العرش، وفق الرواية التاريخية المتداولة.
وتجلت عظمة التصميم المعماري للمعبد في قدرة أشعة الشمس على النفاذ من واجهته والوصول إلى قدس الأقداس، حيث تضم المنطقة المقدسة تماثيل الملك رمسيس الثاني وعدد من الآلهة المصرية القديمة، في مشهد يعكس دقة الحسابات الهندسية والفلكية التي اعتمد عليها المصري القديم في تشييد هذا الصرح العظيم.
وأكد مدير عام آثار أبو سمبل أن الظاهرة تمثل واحدة من أبرز الشواهد على التقدم العلمي الذي بلغه المصريون القدماء، خاصة في مجالات الفلك والنحت والهندسة، مشيرًا إلى أن معابد أبو سمبل تظل شاهدًا خالدًا على عظمة الحضارة المصرية القديمة، ومقصدًا سياحيًا عالميًا يجذب الزائرين من مختلف أنحاء العالم.
تعامُد الشمس على وجه رمسيس الثاني
حدث صباح الخميس عند الساعة 6:23 صباحًا، واستمرت الظاهرة نحو 20 دقيقة حتى وصلت أشعة الشمس إلى قدس الأقداس
تتكرر مرتين سنويًا في 22 أكتوبر و22 فبراير
شهدت الساحة احتفالية فنية قدمتها 6 فرق من الفنون الشعبية، مع حضور نحو 3 آلاف زائر وتطبيق إجراءات أمنية مشددة لتنظيم الحركة وتأمين الاحتفالات


