طلبت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من المحكمة العليا الأمريكية السماح باستئناف خطط بناء حاجز حدودي بين الولايات المتحدة والمكسيك في منطقة نائية غرب ولاية تكساس، تشمل أجزاء من محيط حديقة «بيغ بند» الوطنية، في خطوة تواجه معارضة من جماعات بيئية وسكان محليين.

وقدمت وزارة العدل الأمريكية، الأربعاء، طلبًا عاجلًا إلى المحكمة العليا لتعليق أمر قضائي أصدرته محكمة اتحادية بوقف أعمال البناء، على خلفية دعوى رفعتها منظمات بيئية وأطراف أخرى اعتراضًا على المشروع.

ويُعد تشييد الحواجز الحدودية أحد المحاور الرئيسية لسياسات ترامب المناهضة للهجرة، إلا أن خطط توسيع البنية التحتية الأمنية لتشمل منطقة «بيغ بند» أثارت جدلًا واسعًا، بسبب المخاوف من تأثيراتها المحتملة على البيئة والحياة البرية والمواقع التاريخية.

وتقع الحديقة على بُعد نحو 250 ميلًا، أي ما يعادل 400 كيلومتر، جنوب شرقي مدينة إل باسو في تكساس، وتُعد من المناطق الطبيعية البارزة في الولاية.

دعاوى قضائية بسبب المخاطر البيئية والتاريخية

ورفعت الدعوى مجموعة من الأطراف، من بينها «مركز التنوع البيولوجي»، ومرشد يعمل في الأنشطة النهرية بمنطقة «بيغ بند»، إلى جانب مجموعة تسعى للحفاظ على كنيسة تاريخية في بلدة رويدوسا بولاية تكساس.

ويحذر المدعون من أن أعمال إنشاء الطرق والحواجز الحدودية قد تهدد البيئة الطبيعية للمنطقة، فضلًا عن مخاطر محتملة على مبنى الكنيسة التاريخية المشيد بالطوب اللبن.

وتستهدف الدعوى إعفاءات أصدرتها وزارة الأمن الداخلي الأمريكية لتسريع تنفيذ المشروع، إذ أتاحت تجاوز عدد من المتطلبات القانونية المتعلقة بحماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية.

وبررت الوزارة هذه الإعفاءات، الصادرة خلال الفترة من فبراير إلى يوليو، بأن المنطقة تُعد نقطة تشهد معدلات مرتفعة من الدخول غير القانوني إلى الولايات المتحدة، بما يستدعي تعزيز الإجراءات الأمنية وإقامة حواجز إضافية على الحدود.

قاضية اتحادية توقف أعمال بناء الجدار

وفي الثاني من أكتوبر، أصدرت قاضية المحكمة الجزئية الأمريكية في إل باسو، كاثلين كاردون، أمرًا قضائيًا بوقف أعمال البناء في المنطقة.

ورأت القاضية، في حيثيات قرارها اللاحق، أن الإعفاءات التي منحتها وزارة الأمن الداخلي تجاوزت الصلاحيات القانونية المخولة للمسؤولين، وهو ما دفع إدارة ترامب إلى اللجوء للمحكمة العليا في محاولة لإلغاء القرار أو تعليق تنفيذه.

وفي طلبها، أكدت وزارة العدل أن الكونجرس منح وزير الأمن الداخلي صلاحية صريحة لبناء الحواجز الحدودية وإعفاء هذه المشروعات من بعض المتطلبات القانونية، بهدف تسريع تنفيذها.

وأضافت الوزارة أن هذه الصلاحيات تظل قائمة حتى إذا أثار استخدامها قضايا ذات «أهمية اقتصادية وسياسية بالغة»، مطالبة المحكمة العليا بالتدخل للسماح باستكمال المشروع.

انتقادات من الحزبين وتوقف سابق للأعمال

وكانت إدارة ترامب قد أوقفت أعمال البناء في منطقة «بيغ بند» خلال أغسطس، عقب تصاعد الانتقادات للمشروع من جانب أعضاء في الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بسبب المخاوف المتعلقة بتأثيراته على الطبيعة والحياة البرية.

وسبق أن بدأت فرق العمل تمهيد الأراضي داخل المنطقة لإنشاء الطرق والبنية التحتية اللازمة لتعزيز الأمن الحدودي، ما أثار احتجاجات ودفع أطرافًا معارضة إلى التحرك قضائيًا لوقف الأعمال.

وتضع القضية إدارة ترامب أمام مواجهة قانونية بين مساعيها لتوسيع إجراءات تأمين الحدود مع المكسيك، والاعتراضات المتعلقة بمدى قانونية تجاوز التشريعات البيئية، فضلًا عن المخاوف من الأضرار التي قد تلحق بإحدى المناطق الطبيعية والتاريخية المهمة في ولاية تكساس.

الأسئلة الشائعة

طلبت السماح باستئناف خطط بناء حاجز حدودي بين الولايات المتحدة والمكسيك قرب حديقة بيغ بند الوطنية في غرب تكساس، مع تعليق أمر قضائي كان قد أوقف أعمال البناء

لأنها تحذر من أن إنشاء الطرق والحواجز قد يهدد البيئة الطبيعية والحياة البرية في المنطقة، إضافة إلى مخاطر محتملة على مواقع تاريخية مثل الكنيسة المشيدة بالطوب اللبن

القاضية رأت أن الإعفاءات التي منحتها وزارة الأمن الداخلي تجاوزت الصلاحيات القانونية المخولة للمسؤولين، لذلك أصدرت أمرًا بوقف البناء في الثاني من أكتوبر