كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن تصاعد المخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية جديدة مع إيران، في ظل تحذيرات أطلقها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بشأن احتمال تعرض إسرائيل لهجمات خلال فترة الانتخابات، وسط تقديرات بأن هذه التصريحات قد تدفع طهران إلى شن هجوم استباقي نتيجة سوء التقدير.

ونقلت صحيفة «جيروزاليم بوست»، الخميس 22 أكتوبر، عن مسؤولين إسرائيليين كبار قولهم إن لدى إسرائيل معلومات استخباراتية تشير إلى أن إيران وحلفاءها يدرسون إمكانية تنفيذ هجمات ضد إسرائيل قبل الانتخابات، اعتقادًا بأن وقوع حادث أمني كبير قد يؤثر على ثقة الجمهور وينعكس على نتائج التصويت.

وبحسب المسؤولين، فإن التحذيرات العلنية التي أطلقها نتنياهو وكاتس تستهدف بالأساس ردع طهران وحلفائها عن تنفيذ أي هجمات، إلا أن تكرار هذه التصريحات واتساع التغطية الإعلامية المصاحبة لها أثارا مخاوف داخل المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية من أن تُفسَّر باعتبارها مؤشرًا على استعداد إسرائيل لشن هجوم، ما قد يدفع إيران إلى التحرك أولًا.

احتمالات متزايدة لمواجهة عسكرية جديدة

وفي سياق متصل، نقل موقع «واللا» عن مصدر دفاعي إسرائيلي أن احتمالات الدخول في مواجهة جديدة مع إيران تتزايد مع مرور الوقت، رغم أن المسار النهائي سيظل مرهونًا بتطورات الأوضاع والقرارات السياسية في واشنطن وتل أبيب.

وقال المصدر إن المشهد يتأرجح بين التوصل إلى اتفاق مع إيران واللجوء إلى الخيار العسكري، مشيرًا إلى أن احتمالات الحرب آخذة في الارتفاع، مع استمرار الاستعداد لمختلف السيناريوهات بالتنسيق مع الولايات المتحدة ودول في المنطقة.

وأضاف أن مستوى التأهب الإسرائيلي لا يزال مرتفعًا للغاية، وأن قيادات الجيش وأفرعه المختلفة تواصل إجراء تقييمات للموقف، بالتوازي مع التنسيق اليومي مع القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم».

وأشار المصدر إلى أن المتابعة الإسرائيلية لا تقتصر على إيران، بل تشمل أيضًا حلفاءها في المنطقة، وسط مخاوف من أن تدفع طهران هذه الأطراف إلى الانخراط في أي مواجهة عسكرية جديدة.

خلاف داخل إسرائيل بشأن طبيعة التهديد الإيراني

وأوضحت التقارير أن المخاوف من التصعيد الناتج عن سوء التقدير دفعت مسؤولين عسكريين إلى محاولة تهدئة الخطاب العام، والتأكيد على عدم وجود معلومات استخباراتية محددة تشير إلى هجوم إيراني وشيك في توقيت معلوم أو وفق سيناريو محدد.

في المقابل، رفض مسؤولون إسرائيليون كبار هذه التقديرات، مؤكدين أن وجود معلومات بشأن احتمال تفكير الخصم في تنفيذ هجوم يستدعي توجيه تحذيرات علنية، حتى في غياب إنذار استخباراتي محدد بشأن موعد الهجوم أو طبيعته.

تكثيف تدريبات المقاتلات الإسرائيلية

وتزامنت هذه المخاوف مع تقارير عن زيادة تدريبات الطائرات المقاتلة الإسرائيلية في أجواء البلاد، وسط تكهنات متصاعدة بشأن احتمال شن حملة عسكرية جديدة ضد إيران.

ووفقًا للتقرير، قد يتطلب تنفيذ عملية عسكرية جديدة صدور قرار سياسي باستهداف مواقع داخل الأراضي الإيرانية، بهدف تدمير ما تبقى من مكونات البرنامج النووي والصناعات الدفاعية المرتبطة بإنتاج الصواريخ الباليستية التي تعتبرها إسرائيل تهديدًا لجبهتها الداخلية.

وتشير تقديرات مسؤولين دفاعيين إسرائيليين إلى أن اتخاذ قرار بشأن هذا المسار قد يتم بعد الانتخابات، وفقًا لنتائجها، وبالتنسيق مع الولايات المتحدة، في ظل استمرار حالة التأهب ومراقبة التطورات الإقليمية.

الأسئلة الشائعة

لأن مسؤولين إسرائيليين قالوا إن تصريحات نتنياهو وكاتس العلنية قد تُفسَّر في طهران على أنها استعداد إسرائيلي للهجوم، ما قد يدفع إيران إلى التحرك أولًا نتيجة سوء التقدير

التقارير تشير إلى أن الاحتمال مرتبط بفترة الانتخابات وما بعدها، مع تقديرات بأن أي قرار بشأن مسار عسكري جديد قد يُتخذ بعد الانتخابات وفق نتائجها

المتابعة الإسرائيلية تشمل أيضًا حلفاء إيران في المنطقة، وسط مخاوف من أن تدفعهم طهران للانخراط في أي مواجهة عسكرية جديدة