كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن تعزيز إيران وجودها العسكري في المناطق الكردية شمال غربي البلاد، بالقرب من الحدود العراقية، من خلال نشر وحدات مدفعية وأسلحة ثقيلة وقوات خاصة تابعة للحرس الثوري الإيراني، بالتزامن مع تصاعد المخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية جديدة مع إسرائيل والولايات المتحدة.

وذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية، الخميس 22 أكتوبر 2026، أن التحركات العسكرية الإيرانية تأتي في إطار تكثيف العمليات ضد جماعات المعارضة الكردية المسلحة، وعلى رأسها حزب الحياة الحرة الكردستاني «PJAK»، عقب تقارير عن وقوع اشتباكات في جبال شاهو ومناطق أخرى بالقرب من الحدود مع إقليم كردستان العراق.

تحركات عسكرية واسعة للحرس الثوري الإيراني

ونقلت الصحيفة عن شبكة «روداو» الإعلامية الكردية أن طهران نشرت مدفعية وأسلحة ثقيلة إضافية في المناطق الكردية غربي البلاد، في ظل مخاوف متزايدة من اتساع نطاق المواجهة العسكرية مع إسرائيل والولايات المتحدة.

وأفادت شبكة حقوق الإنسان في كردستان «KHRN» بأن الحرس الثوري الإيراني دفع بقوافل عسكرية إلى مناطق سنندج وكامياران وسروآباد ومريوان وبانه، ضمن تعزيزات عسكرية تستهدف المناطق الحدودية.

وبحسب مصادر نقلت عنها شبكة «روداو»، جرى نشر مئات العناصر من القوات الخاصة التابعة للحرس الثوري، يُعتقد أنهم ينتمون إلى وحدة «صابرين»، خلال الأسابيع الماضية في محيط القرى الواقعة على سفوح جبل شاهو بمنطقة كامياران.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع مطالبة إيران السلطات العراقية بطرد جماعات المعارضة الكردية الإيرانية الموجودة على أراضيها، فيما زعم السفير الإيراني لدى بغداد، خلال الأسبوع الجاري، أن الحكومة العراقية وافقت على هذا المطلب.

هجمات بالطائرات المسيّرة على مواقع المعارضة الكردية

وأشارت التقارير إلى أن القوات الإيرانية كثفت خلال الأسبوع الماضي عملياتها ضد عدد من التنظيمات الكردية المعارضة، من بينها حزب حرية كردستان «PAK»، والحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني «PDKI»، ومنظمتا «كومله» و«خبات».

ووفقًا للتقرير، نفذت إيران هجومًا بطائرات مسيّرة استهدف معسكرًا تابعًا لحزب حرية كردستان بالقرب من جبل حرير في إقليم كردستان العراق.

وتنتمي هذه التنظيمات، إلى جانب حزب الحياة الحرة الكردستاني، إلى تحالف للمعارضة الكردية الإيرانية تشكل خلال شهري يناير وفبراير 2026.

كما أعلن حزب الحياة الحرة الكردستاني تعرض مواقعه في المناطق الجبلية والغابات المحيطة بمدينة مريوان لهجمات باستخدام طائرتين مسيّرتين انتحاريتين، أعقبهما قصف بأكثر من 30 قذيفة هاون وأسلحة ثقيلة، يوم الأحد الماضي.

مخاوف إيرانية من تحركات المعارضة بالتزامن مع التصعيد الإقليمي

وبحسب الصحيفة الإسرائيلية، تنظر طهران إلى جماعات المعارضة الكردية باعتبارها تهديدًا أمنيًا محتملًا، وتسعى إلى منع أي تحركات مسلحة أو انتفاضات داخل المناطق الكردية، عبر تكثيف عملياتها العسكرية داخل البلاد وعلى امتداد الحدود مع العراق.

وأشارت إلى أن إيران مارست ضغوطًا متواصلة على بغداد للحد من نشاط جماعات المعارضة الكردية الإيرانية التي تتخذ من الأراضي العراقية ملاذًا لها، ونفذت على مدار السنوات الماضية مئات الهجمات ضد مواقع تابعة لهذه الجماعات.

ولفت التقرير إلى أن الحرس الثوري الإيراني استعان أيضًا بمقاتلين أكراد موالين لطهران، في ظل تعقيدات المشهد الأمني والسياسي داخل المناطق الكردية، حيث تتباين مواقف القوى المحلية بين التعاون مع السلطات الإيرانية ومعارضتها.

استعدادات إيرانية لاحتمال مواجهة جديدة مع إسرائيل وأمريكا

وربطت الصحيفة الإسرائيلية بين التحركات العسكرية الإيرانية الأخيرة وتصاعد التقارير بشأن احتمال استئناف العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران.

وأوضحت أن طهران تبدو بصدد اتخاذ إجراءات أمنية وعسكرية إضافية تحسبًا لاحتمال اندلاع جولة جديدة من المواجهة، بما يشمل تعزيز السيطرة على المناطق الحدودية ومنع جماعات المعارضة المسلحة من استغلال أي تصعيد خارجي لتنفيذ عمليات داخل الأراضي الإيرانية.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتزايد التكهنات بشأن مستقبل المواجهة بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، وسط مخاوف من اتساع نطاق أي صراع جديد ليشمل مناطق حدودية وأطرافًا إقليمية إضافية.

الأسئلة الشائعة

التقارير ذكرت أن إيران عززت وجودها العسكري هناك ضمن عملياتها ضد جماعات المعارضة الكردية المسلحة، ومع تصاعد المخاوف من مواجهة عسكرية جديدة مع إسرائيل والولايات المتحدة

بحسب التقارير تم نشر وحدات مدفعية وأسلحة ثقيلة وقوات خاصة تابعة للحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى قوافل عسكرية ومئات العناصر من القوات الخاصة قرب جبل شاهو ومناطق حدودية أخرى

التقارير أشارت إلى استهداف حزب الحياة الحرة الكردستاني PJAK وحزب حرية كردستان PAK والحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني PDKI ومنظمتي كومله وخبات