كشف منتصر زيتون، عضو مجلس إدارة شعبة السيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية، عن أسباب لجوء بعض تجار وموزعي السيارات إلى وقف البيع مؤقتًا، بالتزامن مع ارتفاع سعر الدولار وتجاوزه حاجز 55 جنيهًا، وسط حالة من الارتباك وعدم وضوح الرؤية بشأن حركة الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وسجل سعر الدولار الأمريكي ارتفاعات جديدة أمام الجنيه المصري خلال مساء تعاملات الخميس 22 أكتوبر 2026، متجاوزًا مستوى 55 جنيهًا في السوق الرسمية، وسط ضغوط على العملة المحلية تزامنًا مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وخروج استثمارات أجنبية من أدوات الدين الحكومية المصرية.
وأظهرت أسعار الصرف المعلنة ارتفاع الدولار في عدد من البنوك العاملة بالسوق المحلية، ليسجل في البنك المركزي المصري 55.24 جنيه للشراء و55.38 جنيه للبيع.
وقال زيتون في تصريحات خاصة لـ”البوابة نيوز”، إن نحو 10% من التجار والموزعين أوقفوا عمليات البيع مؤقتًا لحين إعادة تسعير السيارات، في ظل الارتفاعات الأخيرة في سعر صرف الدولار، ومخاوف استمرار موجة الزيادات السعرية، التي قد تتسبب في خسائر مالية للتجار حال بيع السيارات بالأسعار الحالية.

لماذا توقف بعض تجار السيارات عن البيع؟

وأوضح عضو مجلس إدارة شعبة السيارات، أن بعض التجار يلجأون إلى التحوط عند تسعير السيارات، من خلال احتساب الدولار بسعر أعلى من سعره الفعلي، لاستيعاب أي زيادات محتملة في سعر الصرف.
وضرب مثالًا بأنه في حال تسجيل الدولار 53 جنيهًا، قد يجري تسعير السيارات على أساس 55 جنيهًا، تحسبًا لارتفاع العملة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
وأضاف، أن حالة الارتباك في السوق جاءت بالتزامن مع زيادة الطلب على السيارات، نتيجة تخوف بعض المستهلكين من ارتفاع الأسعار مجددًا، ما دفعهم إلى الإسراع في الشراء قبل تطبيق زيادات جديدة.
وأشار زيتون إلى أن استمرار الضغوط على سعر صرف الدولار، إلى جانب ارتفاع تكاليف الشحن والنقل والتأمين، قد يمهد لموجة جديدة من الزيادات السعرية، خاصة في ظل الاضطرابات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها على حركة التجارة العالمية وأسعار النفط.
ولفت إلى أن بعض الشركات والتجار يتجهون إلى تعديل الأسعار قبل وصول الشحنات الجديدة، لتجنب تحمل فروق التكلفة الناتجة عن ارتفاع سعر الدولار ومصروفات الاستيراد، موضحًا أن تأخير تحريك الأسعار قد يعرض الشركات لخسائر مالية كبيرة.

الأوفر برايس يضرب سوق السيارات

وفيما يتعلق بأسعار السيارات داخل السوق المحلية، قال زيتون إن الأوفر برايس لا يزال مفروضًا على أغلب الطرازات، بقيم تتراوح بين 25 ألفًا و200 ألف جنيه، مرجعًا ذلك إلى تراجع المعروض وتأثر سلاسل الإمداد بالاضطرابات الجيوسياسية.
ويترقب سوق السيارات تطورات سعر صرف الدولار وتكاليف الاستيراد والشحن خلال الفترة المقبلة، في ظل مخاوف من انعكاس أي ارتفاعات جديدة على الأسعار الرسمية ومستويات الأوفر برايس.

الأسئلة الشائعة

أوقف نحو 10% من التجار والموزعين البيع مؤقتًا لحين إعادة تسعير السيارات بعد ارتفاع الدولار وتجاوز حاجز 55 جنيهًا، خشية التعرض لخسائر إذا باعوا بالأسعار الحالية

سجل الدولار في البنك المركزي المصري 55.24 جنيه للشراء و55.38 جنيه للبيع

قال منتصر زيتون إن الأوفر برايس لا يزال مفروضًا على أغلب الطرازات بقيم تتراوح بين 25 ألفًا و200 ألف جنيه