اختتم المؤتمر الثالث للمسؤولين عن مواجهة جرائم تقنية المعلومات في وزارات الداخلية العربية أعماله، بإصدار مجموعة من التوصيات الهادفة إلى تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول العربية في مكافحة الجرائم الإلكترونية، وتطوير القدرات الأمنية لمواجهة أساليب الاحتيال الرقمي المستحدثة، خاصة تلك التي تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
انعقد المؤتمر بمقر الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب في تونس، بمشاركة ممثلين عن وزارات الداخلية بالدول العربية، والأمانة الفنية للمجلس الوزاري العربي للأمن السيبراني، وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، إلى جانب الأمانة العامة للمجلس.
هيكل تنظيمي موحد لمكافحة الجرائم الإلكترونية.
ودعا المؤتمر وزارات الداخلية بالدول الأعضاء إلى مواصلة تطوير قدرات الكوادر الأمنية المتخصصة في مكافحة الجرائم الإلكترونية، بما يعزز قدرتها على اكتشاف الأنماط المستحدثة من هذه الجرائم والتصدي لها بفاعلية، إلى جانب تكثيف البرامج والحملات التوعوية الموجهة إلى مختلف فئات المجتمع للتعريف بأساليب ارتكاب الجرائم الإلكترونية وطرق الوقاية منها.
ووافق المؤتمر على مشروع الهيكل التنظيمي النموذجي الموحد لجهاز متخصص في مواجهة جرائم تقنية المعلومات بالدول العربية، مع تكليف الأمانة العامة بتعميمه على الدول الأعضاء للاسترشاد به في إنشاء أو تطوير الهياكل الوطنية المعنية بمكافحة الجرائم الإلكترونية.
تحركات عربية لمواجهة الاحتيال المالي الإلكتروني.
وفي إطار مناقشة الأساليب الإجرامية المستخدمة في الاحتيال المالي الإلكتروني، دعا المؤتمر الدول الأعضاء إلى تعزيز آليات رصد وتحليل الأساليب المستحدثة في هذا المجال، لا سيما الجرائم التي تستغل تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تطوير التدابير الوقائية والحد من مخاطرها.
كما شدد على أهمية تعزيز التعاون بين الأجهزة الأمنية المختصة والمؤسسات المالية والمصرفية ومقدمي خدمات الدفع الإلكتروني، بما يضمن الكشف المبكر عن عمليات الاحتيال وسرعة التعامل معها، مع تعزيز حماية مستخدمي الخدمات المالية الرقمية وفقًا للتشريعات الوطنية المعمول بها.
وأكد المؤتمر أهمية تبادل المعلومات والخبرات بشأن أبرز الأساليب الإجرامية المستخدمة في الاحتيال المالي الإلكتروني، والإجراءات المتخذة لمواجهتها، والاستفادة من التجارب والممارسات الناجحة في هذا المجال.
الإشادة ببرنامج قطري لمكافحة الاحتيال باستخدام الذكاء الاصطناعي.
ثمن المؤتمر برنامج الذكاء الاصطناعي لمكافحة الاحتيال المالي، الذي أعده فريق أبحاث الأمن السيبراني بمعهد قطر لبحوث الحوسبة (QCRI)، والفائز بالمستوى الأول من جائزة الأمير نايف للأمن العربي لعام 2025، في فرع البرامج الأمنية الرائدة.
طلب المؤتمر من الأمانة العامة تعميم البرنامج على الدول الأعضاء للاستفادة منه، كما حث الجهات المعنية بمكافحة جرائم تقنية المعلومات على المشاركة في جائزة الأمير نايف للأمن العربي بفروعها الثلاثة، وهي البرامج الأمنية الرائدة، والدراسات الأمنية، والإبداع الإعلامي الأمني.
انطلاق الأسبوع العربي للتوعية بالجرائم الإلكترونية.
أقر المؤتمر تحديد الفترة من 4 إلى 10 أكتوبر من كل عام موعدًا للأسبوع العربي السنوي للتوعية بمخاطر جرائم تقنية المعلومات وسبل الوقاية منها، داعيًا الدول الأعضاء وأجهزة المجلس المختلفة إلى الاحتفال بهذه المناسبة وتكثيف برامج التوعية خلالها.
كما طلب المؤتمر من الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب التعاون مع الأمانة الفنية للمجلس الوزاري العربي للأمن السيبراني، بما يدعم تحقيق الأهداف المشتركة، إلى جانب تعميم التجارب والعروض وأوراق العمل التي شهدها المؤتمر على الدول الأعضاء للاستفادة منها في تطوير جهود مكافحة الجرائم الإلكترونية.
أوصى المؤتمر بتعزيز التعاون والتنسيق بين الدول العربية، وتطوير القدرات الأمنية لمواجهة الاحتيال الرقمي المستحدث خاصة المعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي
حدد المؤتمر الفترة من 4 إلى 10 أكتوبر من كل عام موعدًا للأسبوع العربي السنوي للتوعية بمخاطر جرائم تقنية المعلومات وسبل الوقاية منها
أشاد المؤتمر ببرنامج الذكاء الاصطناعي لمكافحة الاحتيال المالي الذي أعده فريق أبحاث الأمن السيبراني بمعهد قطر لبحوث الحوسبة وفاز بالمستوى الأول من جائزة الأمير نايف للأمن العربي لعام 2025


