افتتح قطاع الفنون التشكيلية برئاسة الدكتور محمود حامد، المعرض الثامن والأربعين لمجموعة «اللقطة الواحدة» والذي يأتي هذا العام تحت عنوان «ثرثرة»، وذلك بقاعتي “نهضة مصر” و”إيزيس” بمركز محمود مختار الثقافي، مساء اليوم الخميس الموافق 22 أكتوبر الجاري.
تأتي هذه الدورة بإشراف وتنظيم شيماء أبو زيد، مدير مركز محمود مختار الثقافي، وبمشاركة 42 فنانًا يقدمون نحو 90 عملاً فنيًا تنوعت مجالاتها بين التصوير والرسم بتقنيات وخامات متعددة، تمثل مدارس واتجاهات فنية متباينة تستعرض روح الأماكن وتفاصيلها الحضارية.
استكشاف مفهوم “الرغي البصري” الإيجابي
وأكد الدكتور محمود حامد، رئيس قطاع الفنون التشكيلية، أن معرض “ثرثرة” لا يعُد مجرد حشدٍ تقني لمدارس وخامات متعددة بين الرسم والتصوير، بل هو دعوة بصرية لاستكشاف مفهوم «الرغي البصري» الإيجابي؛ ذلك الصخب الجميل الذي اختزنه الفنانون من حركية الشارع في مناطق باب زويلة والجمالية، وتفاصيل المفردات التراثية بمتحف الفن الإسلامي، وصولاً إلى الطبيعة الحية وتناغم الآلات الموسيقية والمايسترو في قاعات الأوركسترا.
«ثرثرة… صخب يملأ العين ومعزوفة متماسكة»
وفي كلمته المعبرة عن الفلسفة البصرية للمعرض، أوضح الفنان الدكتور عبد العزيز الجندي، قائد مجموعة اللقطة الواحدة:
«في البداية اتفقنا على الرغي.. الرغي البصري!.. كثرة العناصر وازدحامها وكأنها شخصيات تحدث وتتأثر بصخب يملأ العين.. موضوع نرى بعناصره وتراكيبه.. وجماله في حرية اختيار العناصر.. بين الجمادات والبشر.. وما بينهما من علاقات متشابكة مترابطة حينًا، وبين أن تتحاور معًا عبر الفراغ في أحيان أخرى.»
وأضاف الجندي مستعرضًا محطات التجربة الفنية: «رسمنا الباعة والمارة مختلطين بالمباني القديمة عند باب زويلة وفي الجمالية.. وكان رغي الزخارف والوحدات والقطع الفريدة الملهمة وعلاقاتها وحواراتها حينما استلهمناها من المفردات الساحرة الكائنة بمتحف الفن الإسلامي، تجول رفاق اللقطة بين الأحياء والطرقات، ومروا على الحدائق ليسجلوا رغي الجذوع والفروع وأوراق الشجر! وختموا أسابيعهم باقتحام تدريبات الأوركسترا.. وما فيها من حوارات لا تخلو من ثرثرة بين الآلات الموسيقية وأصحابها..! إنه امتزاج اللحن المسموع بالأداء المرئي والمعزوف.. وثـرثـرة بصرية في تجمعات الفريق وتداخلات وتوحد.. وتجميع لكل النغمات في إطار معزوفة واحدة ذات بناء واحد وكيان متماسك متعدد التفاصيل واللمسات.»
.
مسيرة 24 عامًا من الرسم الميداني الجماعي
جدير بالذكر أن مجموعة “فناني اللقطة الواحدة” تأسست في عام 2002 على يد 15 فنانًا شابًا بلقاء أسبوعي كل يوم جمعة لاختيار لقطة واحدة يتناولها كل فنان برؤيته الخاصة دون قيود.
واستمرت الممارسة الميدانية على مدار أكثر من أسبوعًا للتواصل والرسم في حارات القاهرة القديمة (كباب زويلة والجمالية)، والمتاحف، والمناطق الطبيعية بالفيوم والإسكندرية، لتتوج رؤيتهم الفنية في تحويل الفن إلى فعل إبداعي جماعي يشارك فيه المجتمع كشريك وملهم ومتلقٍ في آن واحد.





افتتح مساء اليوم الخميس الموافق 22 أكتوبر الجاري بقاعتي نهضة مصر وإيزيس بمركز محمود مختار الثقافي
يشارك في المعرض 42 فنانًا يقدمون نحو 90 عملًا فنيًا تنوعت بين التصوير والرسم بتقنيات وخامات متعددة
يراه القائمون عليه دعوة بصرية لاستكشاف مفهوم الرغي البصري الإيجابي من خلال عناصر مأخوذة من الشارع والتراث والطبيعة والموسيقى


