أكد النائب أمير الجزار، عضو لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن التعامل مع تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا يتطلب رؤية متوازنة تضمن توزيع الأعباء بين الدولة والمواطن، بدلًا من تحميل طرف واحد التكلفة كاملة، مشددًا على أن السيناريوهات الثلاثة المطروحة للتعامل مع الأزمة جميعها تنطوي على تحديات اقتصادية واجتماعية صعبة.
تقاسم فاتورة الأزمة بين الدولة والمواطن
وقال الجزار في تصريح خاص لـ”صدى البلد”، إن المطلوب هو أن تتحمل الدولة جزءًا من الزيادة في تكلفة الطاقة، بالتوازي مع تحمل المواطن جزءًا آخر في حدود قدرته على التحمل، بما يحقق التوازن بين حماية الفئات الأكثر تأثرًا بارتفاع الأسعار والحفاظ على استدامة الموارد المالية للدولة.
وأضاف أن تحميل المواطن الزيادة كاملة قد يضاعف الضغوط المعيشية، خاصة في ظل تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على أسعار السلع والخدمات وتكلفة الإنتاج، مؤكدًا ضرورة مراعاة البعد الاجتماعي عند اتخاذ أي قرارات تتعلق بتسعير الطاقة.
السيناريوهات الثلاثة.. كلها مُرّة
وأوضح عضو لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب أن الخيارات المطروحة، سواء تحميل المواطنين كامل الزيادة، أو تحمل الدولة التكلفة من مواردها أو عبر الاقتراض، أو الاكتفاء بتوفير الوقود في حدود الإمكانات المتاحة بما قد يؤدي إلى نقص الإمدادات، تضع صانع القرار أمام معادلة شديدة الصعوبة.
وشدد على أن التعامل مع الأزمة يجب ألا يقتصر على المفاضلة بين حلول صعبة، بل ينبغي أن يستند إلى دراسة دقيقة للتكلفة الاقتصادية والاجتماعية لكل سيناريو، مع البحث عن بدائل تقلل الأعباء على المواطنين وتحد من الضغوط على الموازنة العامة.
تخفيف الأحمال لساعات طويلة.. حل مرفوض تمامًا
وحذر الجزار من تداعيات اللجوء إلى تخفيف الأحمال الكهربائية لفترات تتراوح بين 6 و8 ساعات يوميًا، معتبرًا أن هذا السيناريو يمثل أزمة شديدة الخطورة على حياة المواطنين والأنشطة الاقتصادية والخدمية.
وأكد أن انقطاع الكهرباء لساعات طويلة ينعكس على المصانع ومختلف الأنشطة الإنتاجية والتجارية، ويرفع تكاليف التشغيل، وقد يؤثر سلبًا على معدلات الإنتاج والاستثمار، فضلًا عن الأعباء التي يتحملها المواطن في حياته اليومية.
مطلوب حلول متوازنة تحمي الاقتصاد والمواطن
واختتم النائب أمير الجزار بالتأكيد على أن مواجهة أزمة الطاقة تتطلب توزيعًا عادلًا للأعباء بين الدولة والمواطن، إلى جانب العمل على تأمين.
يرى أن السيناريوهات الثلاثة المطروحة كلها صعبة ومُرّة اقتصاديًا واجتماعيًا، سواء تحميل المواطنين الزيادة كاملة أو تحمل الدولة التكلفة أو الاكتفاء بإمدادات محدودة قد تؤدي إلى نقص.
يدعو إلى توزيع الأعباء بين الدولة والمواطن، بحيث تتحمل الدولة جزءًا من الزيادة ويتحمل المواطن جزءًا آخر في حدود قدرته على التحمل.
لأنه يعتبره سيناريو شديد الخطورة على حياة المواطنين والأنشطة الاقتصادية والخدمية، كما يضر المصانع ويرفع تكاليف التشغيل ويؤثر على الإنتاج والاستثمار.


