دعت سارة فاجنكنشت، زعيمة حزب “تحالف سارة فاجنكنشت” الألماني (BSW)، إلى استقالة حكومة المستشار فريدريش ميرتس، معتبرة أن استمرارها يفاقم الأزمة الاقتصادية التي تواجهها ألمانيا، في ظل تراجع فرص العمل وتزايد الضغوط على القطاع الصناعي.
واستندت فاغنكنشت، في انتقاداتها المنشورة عبر منصة “إكس”، إلى بيانات تشير إلى فقدان القطاع الصناعي الألماني نحو 500 ألف وظيفة منذ عام 2019، مطالبة برحيل ميرتس وإتاحة المجال أمام تغيير المسار الاقتصادي للبلاد.
وحملت زعيمة الحزب سياسات الطاقة والعقوبات المفروضة على روسيا مسؤولية رئيسية عن تراجع القدرة التنافسية للصناعة الألمانية، مشيرة إلى أن ارتفاع تكاليف الطاقة زاد الأعباء على الشركات وأضعف قدرتها على مواصلة الإنتاج والتوسع.
كما عزت تفاقم المشكلات الاقتصادية إلى البيروقراطية المفرطة وضعف الاستثمار في البنية التحتية، محذرة من تداعيات إفلاس الشركات على سوق العمل ومستويات معيشة المواطنين.
وانتقدت فاغنكنشت تمسك ميرتس بمنصبه رغم ما وصفته بتراجع الدعم الشعبي لحكومته والنتائج الانتخابية السلبية التي تعرض لها حزبه، معتبرة أن استمرار النهج الاقتصادي الحالي يثير مخاوف متزايدة لدى العاملين والأسر بشأن مستقبلهم المالي.
خسائر الصناعة تضغط على الحكومة
وتتزامن هذه الانتقادات مع بيانات سابقة لمعهد “إيفو” الألماني للأبحاث الاقتصادية تشير إلى خسارة القطاع الصناعي نحو نصف مليون وظيفة منذ عام 2019، في تطور يعكس التحديات التي تواجه أحد أهم محركات الاقتصاد الألماني.
وفي المقابل، تركز الحكومة الألمانية على زيادة الإنفاق الدفاعي وتطوير القدرات العسكرية، ضمن توجه يهدف إلى تعزيز الدور الأمني لألمانيا في أوروبا. غير أن هذا المسار يثير نقاشا بشأن أولويات الإنفاق العام، ومدى قدرة الاقتصاد على تمويل الاحتياجات الدفاعية بالتوازي مع معالجة مشكلات الصناعة والبنية التحتية.
جدل بشأن شعبية ميرتس ومستقبله السياسي
وأشارت تقارير استطلاعات الرأي الواردة في التقرير إلى تراجع الثقة في المستشار الألماني؛ إذ أفادت بأن 14% فقط من المشاركين يرون أنه مناسب للمنصب، مقابل 78% يعارضون استمراره فيه. كما أظهر استطلاع آخر أن نحو نصف المشاركين يتوقعون استقالته قبل نهاية العام.
وتسلط هذه الأرقام الضوء على الضغوط السياسية التي تواجه ميرتس في ظل الجدل حول الأداء الاقتصادي للحكومة، فيما تظل مسؤولية السياسات الحكومية عن خسائر الوظائف، وتوقعات المستقبل السياسي للمستشار، موضوعين منفصلين يتطلبان تقييمهما استنادا إلى البيانات الاقتصادية والاستطلاعات ومصادرها وتواريخها.
لأنها ترى أن استمرار الحكومة يفاقم الأزمة الاقتصادية في ألمانيا مع تراجع فرص العمل وتزايد الضغوط على القطاع الصناعي
تشير البيانات التي استندت إليها فاجنكنشت ومعهد إيفو إلى فقدان نحو 500 ألف وظيفة صناعية منذ عام 2019
حمّلت سياسات الطاقة والعقوبات المفروضة على روسيا مسؤولية رئيسية، إضافة إلى البيروقراطية المفرطة وضعف الاستثمار في البنية التحتية


