قال الدكتور القس رفعت فتحي، الأمين العام لسنودس النيل الإنجيلي المشيخي، أن مشاركة ممثلي الكنيسة الإنجيلية في جلسة «الخطاب الديني وتأثيره على القيم في المجتمع»، ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، تعكس عمق الشراكة الوطنية بين المؤسسات الدينية في مصر، وتجسد رؤية تقوم على اعتبار التعددية مصدرًا للإثراء والقوة، وتعزيز دور المؤسسات الدينية في بناء الإنسان وترسيخ منظومة القيم.
التعددية مصدر قوة وإثراء للمجتمع.
واضاف الأمين العام لسنودس النيل الإنجيلي المشيخي بشأن مشاركته في المنتدى، إنه سعد بالمشاركة في الجلسة برفقة عدد من زملائه ممثلي الكنيسة الإنجيلية، مشيرًا إلى أن وجود الكنيسة الإنجيلية جنبًا إلى جنب مع الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف والكنيسة الأرثوذكسية يتجاوز الطابع البروتوكولي، ليعبر عن فلسفة الجمهورية الجديدة التي ترى في التعددية عنصرًا أساسيًا لقوة المجتمع وتماسكه.
واكد “فتحي” علي أن مكانة الكنيسة الإنجيلية بوصفها شريكًا وطنيًا أصيلًا في مشروع بناء الإنسان وحماية منظومة القيم، مثمنًا تقدير القيادة السياسية للدور التنويري والمجتمعي الذي تقوم به المؤسسات الدينية في خدمة جميع المصريين دون تمييز.
حرية الضمير وسيادة القانون وبناء الإنسان.
وأوضح الأمين العام لسنودس النيل الإنجيلي المشيخي أنه لمس خلال الجلسة تناغمًا بين ما طرحه الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن التكامل بين بناء الضمير الأخلاقي وسيادة دولة القانون، وتأكيده كفالة حرية الاعتقاد ورفض الوصاية، وبين جوهر الفكر الإنجيلي الذي يولي أهمية كبيرة لحرية الضمير والمسؤولية الفردية والالتزام الواعي بالقانون المدني.
وأشار إلى أن مناقشات المنتدى بشأن توظيف الذكاء الاصطناعي وحق الشباب في التساؤل تلتقي مع منهج الكنيسة الإنجيلية الداعي إلى تشجيع التفكير النقدي، وتقديم خطاب ديني مستنير يخاطب العقول بلغة العصر، ويساعد على تحصين الشباب في مواجهة التطرف والإلحاد.
من التعايش إلى المواطنة المتكافئة.
وأكد القس رفعت فتحي أن المشهد الذي شهدته القاعة جسّد الانتقال من مفهوم «التعايش» إلى «المواطنة المتكافئة»، ونقل الحوار الديني من الإطار النظري إلى «حوار الحياة والعمل المشترك»، بما يعزز تكامل أدوار المسجد والكنيسة ومؤسسات الدولة في مواجهة السلوكيات السلبية وإصلاحها داخل المجتمع.
وأضاف أن كلمات الرئيس السيسي التي دعا فيها المصريين إلى المحبة والتكاتف، قائلًا: «حبوا بعضكم وخافوا على بعضكم»، تركت أثرًا وجدانيًا لديه، معتبرًا أن المشاركة المشتركة للقيادات الدينية تمثل ترجمة عملية لهذه الدعوة، وتبعث برسالة طمأنة ومحبة إلى الشارع المصري.
واختتم القس رفعت فتحي بالتأكيد على أن القيم الروحية ستظل جسرًا للتلاقي والبناء، وأن تعاون المؤسسات الدينية والوطنية يمثل ركيزة مهمة لترسيخ المواطنة، وتعزيز المسؤولية المشتركة عن بناء مجتمع أكثر تماسكًا وتسامحًا.
قال إن المشاركة تعكس عمق الشراكة الوطنية بين المؤسسات الدينية في مصر، وتجسد رؤية تعتبر التعددية مصدرًا للإثراء والقوة وتعزز دور المؤسسات الدينية في بناء الإنسان وترسيخ القيم
اعتبره تعبيرًا يتجاوز الطابع البروتوكولي ليعكس فلسفة الجمهورية الجديدة التي ترى في التعددية عنصرًا أساسيًا لقوة المجتمع وتماسكه
قال إن المشهد جسّد الانتقال من مفهوم التعايش إلى المواطنة المتكافئة، ونقل الحوار الديني إلى حوار الحياة والعمل المشترك بما يعزز تكامل أدوار المسجد والكنيسة ومؤسسات الدولة


