أكد السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن مصر تواصل دعم القضية الفلسطينية على المستويات السياسية والدبلوماسية والإنسانية، مشددًا على أن القاهرة تمثل حائط صد أمام محاولات التهجير القسري للفلسطينيين من قطاع غزة، في ظل ما يتعرض له سكان القطاع من أزمات إنسانية وغذائية وصحية.
مصر تقف حائط صد أمام تهجير الفلسطينيين من غزة
وقال حجازي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى، في برنامج «الساعة 6» المذاع على قناة «الحياة»، إن الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية يستند إلى التزام أخلاقي وسياسي وعملي، مؤكدًا أن «غزة في قلب الحملة الانتخابية»، في إشارة إلى التطورات السياسية داخل إسرائيل، وما قد يترتب عليها من تداعيات على الفلسطينيين.
وأضاف أن ترك قطاع غزة والضفة الغربية لسياسات اليمين المتطرف الإسرائيلي من شأنه أن يعرض الفلسطينيين لمزيد من الانتهاكات، لافتًا إلى أن مصر تصدت لمحاولات التهجير القسري، ووضعت خطوطًا حمراء لحماية الفلسطينيين من مخططات التهجير.
وأشار مساعد وزير الخارجية الأسبق إلى أن القاهرة سبق أن اتخذت مواقف حاسمة لحماية مصالحها وأمنها القومي في ملفات إقليمية، من بينها ليبيا والسودان، مؤكدًا أن موقفها الرافض لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة يأتي في السياق نفسه.
وأوضح حجازي أن الأوضاع الإنسانية في القطاع تتطلب استمرار تدفق المساعدات الغذائية، منتقدًا ما وصفه بإغلاق موارد الرزق والحياة أمام الفلسطينيين، وحرمانهم من المعونات الغذائية، معتبرًا أن توفير الاحتياجات الأساسية يمثل الحد الأدنى من الالتزامات الإنسانية.
وأشار إلى أن مصر تدرك خطورة ترك سكان قطاع غزة دون إسناد دبلوماسي وسياسي وإنساني، كاشفًا أن نحو 80% مما قُدم إلى القطاع من مساعدات جاء من مصر، وفق تقديره.
وأكد حجازي أن مصر تحظى بمكانة خاصة لدى الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي اتخذ مواقف وصفها بالشجاعة والصلابة على المستويين الإقليمي والدولي، في مواجهة محاولات تصفية القضية الفلسطينية أو التخلي عن قطاع غزة.
وأضاف أن استهداف الدور المصري يرتبط، بحسب رؤيته، برفض اليمين المتطرف الإسرائيلي للموقف المصري الرافض لتهجير الفلسطينيين، مشددًا على أهمية استمرار القاهرة في أداء دورها تجاه القضية الفلسطينية.
في سياق متصل، أشار حجازي إلى أن مصر تمتلك مشروعًا قوميًّا ورؤية للمستقبل، لافتًا إلى أن المشروعات التنموية التي تنفذها الدولة، ومنها العاصمة الإدارية الجديدة، وتطوير الموانئ، والاقتصاد الرقمي، ومبادرة «حياة كريمة»، إلى جانب مشروعات الري وتوشكى، تمثل نماذج للمشروعات التي تستهدف دعم التنمية.
وشدد على أهمية تماسك الجبهة الداخلية وتحقيق التوافق بين أطياف الشعب، إلى جانب تعزيز الوعي بالتحديات التي تواجه الدولة، مؤكدًا ضرورة الاهتمام بالتفاصيل المرتبطة بأمن الوطن والمواطن وعدم إغفال دلالاتها وتأثيراتها.
قال إن مصر تواصل دعم القضية الفلسطينية سياسيًا ودبلوماسيًا وإنسانيًا، وإنها تمثل حائط صد أمام محاولات التهجير القسري للفلسطينيين من قطاع غزة
ذكر حجازي أن نحو 80% مما قُدم إلى قطاع غزة من مساعدات جاء من مصر وفق تقديره
لأن الأوضاع الإنسانية في القطاع تتطلب استمرار المساعدات الغذائية والإسناد الدبلوماسي والسياسي والإنساني مع حرمان الفلسطينيين من الاحتياجات الأساسية


