أكد المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن موالدو زيارة الأولياء والصالحين مواسم خير ونفعٌ للناس، موضحا أن فيها إطعام الطعام، وتذكير ووعظ، وإنشاد ومدائح، واجتماع –في الأصل– على محبة الله ورسوله، وعباده الصالحين.

الأعلى للشئون الإسلامية: موالد الأولياء والصالحين مواسم خير ونفعٌ للناس

وأضاف الأعلى للشئون الإسلامية أن موالد الأولياء والصالحين هي اجتماع بشري بالألوف؛ ومن الممكن أن يحدث فيها بعضُ المخالفات التي قد تكون محرمة خصوصًا في مثل هذه التجمعات الكبيرة، والأعداد المحتشدة الغفيرة.

وأشار إلى أن العلماء قرروا أن الشيء المحرم إذا كان عارضًا فإنه يحرم العارض؛ لأن المحرم هو ذلك العارضُ، فَيُمنَعُ منه فقط، وكذلك يُمنَعُ كلُّ منكرٍ، وكلُّ شرٍّ اشتملَ عليه مجلسُ الذكر والخيرِ، دونَ نفسِ الذكر والخيرِ.

هل زيارة الأولياء للموعظة فقط؟

وذكر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ما جاء عن الإمام محمد بخيت المطيعي -رحمه الله- والذي قال: “ألم يعلموا أن زيارة القبور تارة يُقصَد بها الموعظة بالأموات وهذه تعمُّ جميع القبور والأموات، وتارة يُقصَد بها الاستمدادُ والتبرك بالمَزُور، وهذا يختصُّ بالأنبياء، والأولياء، والصالحين؟”.

وتابع “ألم يعلموا أن الإنسان يتأثر بتصوراته، وأن نفسه تحت قهر سلطان الوهم؟ فكم من إنسان تحقق أنه سيقتل لا محالة فتصور الموت واقعًا به؛ فمات بسبب ذلك قبل أن يُقتَل”.

وأشار إلى “كذلك إذا زار إنسان مشهد الحسين رضي الله عنه مثلًا، واعتقد أنه بمكان طاهر بين يدي ابن بنت رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، استولى عليه الخشوع والخضوع، وامتلأ قلبه إخلاصًا، فيدعو الله مخلصًا موقنًا بالإجابة؛ خصوصًا إذا اعتقد أن روح الحسين رضي الله عنه مثلًا تسأل الله إجابة دعاء زائره؛ أليس ذلك سببًا في إجابة الدعاء، وقضاء حوائج الزائرين المخلصين؟ والله هو المؤثِّر”.

وأوضح “لا نرى مسلمًا ولو عامِّيًّا يتوهم – فضلاً عن أن يعتقد – أن لله شريكًا من خلقه؛ فمهما اعتقد الزائر من علوِّ درجة المَزُور فلا يعتقد فيه إلا أنه عبد مقرَّب لله يسأل الله كما يسأله الزائر، وأن المَزُورَ أطهرُ منه روحًا، وأصفى نفسًا بما أعطاه الله من الكمال الإنساني، وإن كان العوامُّ لا يستطيعون التعبير عمَّا تُكِنُّه صدورُهم من حسن العقيدة وكمال الإيمان”.

الأسئلة الشائعة

نعم، وفق ما ورد في الخبر فهي مواسم خير ونفع للناس، وفيها إطعام الطعام والتذكير والوعظ والإنشاد والمدائح والاجتماع على محبة الله ورسوله وعباده الصالحين

نعم، ذكر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية أنها تجمعات بشرية كبيرة قد يقع فيها بعض المخالفات المحرمة أحيانًا، لكن المنع يكون للمخالفات العارضة نفسها لا لأصل الذكر والخير

بحسب ما نُقل عن الإمام محمد بخيت المطيعي، زيارة القبور قد تكون للموعظة بالأموات وهذا يشمل جميع القبور والأموات، وقد تكون للاستمداد والتبرك بالمزور وهذا يختص بالأنبياء والأولياء والصالحين