أدان وزير الخارجية الكوبي برونو رودريجيز التصريحات التهديدية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن اتخاذ إجراءات ضد كوبا عقب انتهاء التحركات الأمريكية المتعلقة بإيران، مؤكدا رفض بلاده ما وصفه بالطموحات الأمريكية الرامية إلى فرض الهيمنة عليها.
وقال رودريغيز، في منشور عبر منصة “إكس”، إن هافانا ترفض جميع التهديدات المرتبطة بطموحات واشنطن تجاه الجزيرة، محذرا من أن السواحل الكوبية لن تكون بيئة مرحبة بمن يصلون إليها بدوافع عدائية أو بهدف السيطرة.
وجاء الموقف الكوبي ردا على تصريحات أدلى بها ترامب، الجمعة، خلال تجمع في مدينة فورت مايرز بولاية فلوريدا، تحدث فيها عن تحرك أمريكي محتمل تجاه كوبا بعد التعامل مع الملف الإيراني، ملمحا إلى إمكانية إخضاع هافانا للضغوط الأمريكية.
وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى إحداث “تغيير إيجابي” في كوبا، معتبرا أن الظروف الحالية تتيح فرصة لإحداث تحولات داخل البلاد، في تصريحات أثارت انتقادات من الجانب الكوبي.
وتزامنت هذه التصريحات مع تصاعد الضغوط الأمريكية على هافانا، بعدما فرضت واشنطن في 15 أكتوبر الجاري عقوبات على بنك التجارة الدولي الكوبي، متهمة إياه بتقديم خدمات مالية لمصرف «كارآفرين» الإيراني الخاضع للعقوبات الأمريكية.
كما اتهم رودريغيز، في 21 أكتوبر، الولايات المتحدة بممارسة ضغوط على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لمنعها من دعم مشروع قرار يدعو إلى إنهاء الحصار الاقتصادي المفروض على كوبا، والمقرر التصويت عليه يومي 27 و28 أكتوبر.
وفي المقابل، أعربت روسيا عن رفضها تصعيد الضغوط على هافانا، إذ حذرت وزارة الخارجية الروسية، في 20 أكتوبر، من أن استمرار الإجراءات الأمريكية قد يهدد الاستقرار في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، مؤكدة تضامن موسكو مع كوبا.
وتأتي هذه التطورات في ظل تجدد التوتر بين واشنطن وهافانا، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة السياسية والاقتصادية بين البلدين، في وقت تتمسك فيه الحكومة الكوبية برفض التهديدات والتدخلات الأمريكية في شؤونها.
لأن وزير الخارجية الكوبي برونو رودريجيز اعتبرها تصريحات تهديدية تعكس طموحات أمريكية لفرض الهيمنة على كوبا والتدخل في شؤونها
فرضت واشنطن في 15 أكتوبر الجاري عقوبات على بنك التجارة الدولي الكوبي بدعوى تقديمه خدمات مالية لمصرف كارآفرين الإيراني الخاضع للعقوبات الأمريكية
من المقرر التصويت عليه يومي 27 و28 أكتوبر بعد اتهام كوبا للولايات المتحدة بالضغط على دول الأمم المتحدة لمنع دعمه


