قد لا تكون جودة النوم مرتبطة بعدد ساعات النوم فقط، بل يمكن أن تتأثر أيضًا بما تتناوله من مشروبات خلال اليوم، فبعضها قد يساعد الجسم على الاسترخاء والاستعداد للنوم، بينما قد تؤدي مشروبات أخرى إلى زيادة اليقظة أو التسبب في الاستيقاظ المتكرر خلال الليل.
ووفقا لتقرير نشره موقع “Health” ، هناك عدد من المشروبات التي يمكن أن تكون جزء من روتين المساء الداعم للنوم، من بينها الأشواجاندا، وشاي الأعشاب، وعصير الكرز الحامض، ولاتيه الكركم، بالإضافة إلى الماء، مع أهمية الانتباه إلى توقيت تناولها وتجنب المشروبات الغنية بالكافيين أو السكر قبل النوم.
الأشواجاندا.. مشروب قد يساعد على الاسترخاء
تصنف الأشواجاندا ضمن الأعشاب المتكيفة، وهي نباتات يعتقد أنها تساعد الجسم على التعامل مع الإجهاد، وقد ارتبط استخدامها بانخفاض مستويات هرمون الكورتيزول وتحسن جودة النوم لدى بعض الأشخاص.
ويمكن تناول الأشواجاندا في صورة مسحوق يضاف إلى المشروبات، أو ضمن مشروبات جاهزة، أو في خلطات الشاي.
ومع ذلك، لا تناسب الأشواجاندا ، خاصة الأشخاص الذين يتناولون أدوية لعلاج السكري أو ارتفاع ضغط الدم، أو أدوية تعمل على تثبيط جهاز المناعة، لذلك ينصح باستشارة الطبيب أو الصيدلي قبل استخدامها في هذه الحالات.
شاي الأعشاب قبل النوم
يمكن أن يكون شاي الأعشاب جزءًا من روتين هادئ يساعد الجسم على الاستعداد للنوم، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من صعوبة في النوم.
ومن الخيارات التي تناولتها الدراسات شاي الريحان المقدس، الذي يسمي ب” التولسي ” إذ أشارت دراسة صغيرة أجريت عام 2022 إلى أن مستخلص الريحان المقدس قد يساعد على خفض مستويات الكورتيزول، مع إبلاغ المشاركين عن تحسن في النوم.
كما تتضمن المشروبات المهدئة مثل شاي البابونج وزهرة الآلام والناردين، وهي أعشاب ارتبطت في بعض الدراسات بالمساعدة على الاسترخاء وخفض الوقت اللازم للدخول في النوم وتحسين جودته.
ومع ذلك، يفضل التعامل مع شاي الأعشاب باعتباره جزءًا من روتين منتظم يساعد على الاسترخاء، وليس علاج مستقل لمشكلات النوم.
عصير الكرز الحامض.. خيار قد يدعم النوم
يعد عصير الكرز الحامض من المشروبات التي دُرست علاقتها بالنوم، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من الأرق وعدم النوم .
وأشارت دراسة بسيطة أجريت عام 2018 على أشخاص تزيد أعمارهم على 50 عاما إلى تحسن مدة النوم لدى المشاركين الذين تناولوا عصير الكرز الحامض مقارنة بمن تناولوا مشروب وهمي ، حيث حصلت مجموعة العصير على نحو 84 دقيقة إضافية من النوم أثناء فترة الدراسة.
ويرتبط ذلك باحتواء الكرز الحامض على مركبات قد تساعد في زيادة توافر التربتوفان، وهو حمض أميني يدخل في تكوين السيروتونين، الذي يرتبط بدوره بتنظيم النوم والمزاج.
وإذا كان طعم العصير قوي أو حامض ، يمكن تخفيفه بالماء للحصول على مشروب أقل حموضة.
لاتيه الكركم.. مشروب دافئ ليلا
قد يكون لاتيه الكركم الدافئ مشروب مفضل في أثناء الليل ، إذ يحتوي الكركم على مركبات تتميز بخصائص مضادة للالتهاب.
وترتبط اضطرابات النوم والالتهابات بعلاقة متبادلة، لذلك يبحث العلماء في دور الالتهاب في بعض مشكلات النوم، لكن ذلك لا يعني أن لاتيه الكركم يعد علاج للأرق.
ويمكن تحضير المشروب باستخدام الحليب النباتي، مثل حليب اللوز أو الكاجو أو الشوفان، مع إضافة كمية صغيرة من الكركم وتحليته بقدر مناسب من العسل، كما يمكن إضافة القرفة أو القرنفل أو جوزة الطيب للحصول على نكهة مميزة.
أما الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز، فقد يكون الحليب الخالي من اللاكتوز أو الحليب النباتي خيارًا أكثر ملاءمة لهم، خاصة إذا كانت منتجات الألبان تسبب لهم اضطرابات هضمية.
الماء.. الترطيب مهم لجودة النوم
لا يقتصر دعم النوم على المشروبات التي تحتوي على الأعشاب أو مكونات معينة، فالحصول على كمية كافية من الماء على مدار اليوم يعد جزء مهم من الحفاظ على ترطيب الجسم.
وأشارت أبحاث إلى وجود ارتباط بين نقص الترطيب وقصر مدة النوم، لذلك فإن شرب الماء بانتظام خلال ساعات النهار يساعد على تجنب الجفاف الذي قد يؤثر في الراحة الليلية.
ولزيادة استهلاك الماء، يمكن إضافة شرائح الليمون أو الليمون الأخضر، والاحتفاظ بزجاجة ماء وشرب الماء طوال اليوم وأثناء الوجبات.
لكن يفضل توزيع كمية الماء على مدار اليوم، لأن الإكثار من شربه قبل النوم مباشرة قد يؤدي إلى الاستيقاظ ليلا لدخول الحمام، وهو ما قد يقطع دورة النوم.
مشروبات يفضل الابتعاد عنها قبل النوم
في المقابل، هناك بعض المشروبات التي يفضل الابتعاد عنها قرب موعد النوم، لأنها قد تؤثر سلبا على القدرة على النوم أو جودته.
المشروبات الغنية بالكافيين
الكافيين مادة منبهة تعمل على زيادة الانتباه واليقظة، ويوجد في القهوة والشاي والكابتشينو والاسبرسو وبعض المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة .
وقد يستمر تأثير الكافيين عدة ساعات بعد تناوله، لذلك فإن شربه في وقت متأخر من بعد الظهر أو خلال المساء قد يجعل النوم أكثر صعوبة لدى بعض الأشخاص.
ولهذا، من المهم الانتباه إلى مصادر الكافيين المتنوعة ، وعدم التركيز على القهوة فقط عند تقييم العادات التي قد تؤثر في النوم.
المشروبات السكرية غير صحية
قد يرتبط الإفراط في تناول المشروبات السكرية بنمط نوم غير صحي، وتشمل هذه المشروبات بعض المشروبات الغازية والعصائر والمشروبات الرياضية وغيرها من المشروبات التي تحتوي على كميات مرتفعة من السكر.
وكشفت دراسة أجريت عام 2016 عن ان هناك علاقة بين قلة ساعات النوم وزيادة استهلاك المشروبات السكرية لدى البالغين، إلا أن هذا النوع من الدراسات لا يثبت أن المشروبات السكرية هي السبب المباشر لقصر مدة النوم.
لذلك، فإن اختيار الماء أو مشروبات عشبية مناسبة بدون كافيين، مع تجنب المشروبات المنبهة أو شديدة السكر في المساء، قد يكون جزء من روتين يساهم في الحصول على نوم أكثر انتظام وجودة.
ذكر التقرير الأشواجاندا وشاي الأعشاب وعصير الكرز الحامض ولاتيه الكركم والماء ضمن المشروبات التي يمكن أن تدعم الاسترخاء والنوم إذا تم تناولها بالشكل والتوقيت المناسبين
يفضل الابتعاد عن المشروبات الغنية بالكافيين مثل القهوة والشاي ومشروبات الطاقة والمشروبات الغازية المنبهة، وكذلك المشروبات السكرية المرتفعة بالسكر قبل النوم
الماء مهم للترطيب خلال اليوم وقد يرتبط نقص الترطيب بقصر مدة النوم لكن الإكثار منه قبل النوم مباشرة قد يؤدي إلى الاستيقاظ ليلًا لدخول الحمام


