قال عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية، إن مصر تستورد نحو 80% من احتياجاتها من الذرة و95% من الصويا من الخارج، ويتم سداد قيمة هذه الواردات بالدولار، موضحًا أن أي ارتفاع أو انخفاض في سعر الدولار يؤثر على تكلفة مستلزمات الإنتاج، وبالتالي على أسعار الأعلاف والمنتج النهائي الذي يتمثل في الفراخ، مؤكدًا أن هذه النقطة تعد من العوامل الأساسية المؤثرة في صناعة الدواجن.
ارتفاع الدولار يرفع تكلفة مدخلات الإنتاج ويستدعي رقابة صارمة
وأوضح السيد أن ارتفاع الدولار يؤدي بالضرورة إلى زيادة تكلفة مدخلات الإنتاج، موضحًا أنه إذا ارتفع سعر الدولار من 45 جنيهًا إلى 55 جنيهًا، فلا بد أن تتأثر أسعار المدخلات التي تدخل في صناعة الأعلاف، والأمر نفسه ينطبق على انخفاض الدولار، إذ يفترض أن ينعكس تراجع سعر الصرف على تكلفة الإنتاج.
وشدد عبد العزيز على ضرورة وجود رقابة صارمة على هذه الجزئية، سواء في حالات ارتفاع الدولار أو انخفاضه، متسائلًا عن نسبة الزيادة الفعلية في التكلفة، وما إذا كانت تبلغ 1% أو 2% أو 3%، مؤكدًا ضرورة معرفة حجم التأثير الحقيقي لتحركات الدولار في أسعار الأعلاف، حتى يمكن التأكد من أن الزيادات التي تحدث في السوق تتناسب مع نسبة ارتفاع العملة الأجنبية، سواء في السوق المحلية أو العالمية.
زيادة تكلفة الأعلاف تنعكس على أسعار الفراخ وتكاليف الشتاء تزيد الأعباء
وأكد رئيس شعبة الدواجن أن زيادة تكلفة الأعلاف تنعكس على أسعار الدواجن، مشيرًا إلى أن دخول فصل الشتاء يضيف أعباء جديدة على المربين، إذ تزداد احتمالات التعرض للأمراض الوبائية، إلى جانب ارتفاع تكاليف التدفئة والأدوية البيطرية وغيرها من مستلزمات الإنتاج، وهو ما ينعكس بدوره على التكلفة النهائية لتربية الدواجن.
وأضاف السيد أن الأسعار لا ينبغي أن ترتفع بصورة مباشرة بمجرد ارتفاع أسعار الأعلاف، خاصة إذا كانت لدى المنتج إمكانية للاعتماد على احتياطي استراتيجي يسمح بامتصاص الزيادة لفترة، موضحًا أن ما يحدث في السوق المحلية من ارتفاع الأسعار فور زيادة أسعار الأعلاف يمثل خللًا لا بد من معالجته، لأن تحديد الأسعار يجب أن يستند إلى حساب التكلفة الفعلية وليس إلى التحركات اللحظية في السوق.
معادلة سعرية تشمل الكتكوت والأعلاف والأدوية وهامش ربح المنتج
وشدد السيد على ضرورة وضع معادلة سعرية واضحة تشمل جميع مدخلات الإنتاج، بداية من سعر الكتكوت والأعلاف والأدوية البيطرية، مرورًا بنسبة النافق، وصولًا إلى هامش ربح المنتج، موضحًا أن احتساب جميع هذه العناصر يساعد على تحديد السعر بصورة دقيقة وحسم الخلافات المتعلقة بتكلفة الإنتاج.
وأشار عبد العزيز إلى أن ترك السوق للعشوائية أو لتحكم السماسرة قد يؤدي إلى زيادات مفاجئة في الأسعار، لافتًا إلى أنه عندما يرتفع سعر طن الأعلاف بمقدار 500 جنيه أو ألف جنيه، فإن ذلك يؤثر بصورة مباشرة على المربين، خاصة أصحاب المزارع الكبيرة التي تضم آلاف الدواجن.
وأوضح السيد أنه إذا كان المربي لديه 10 آلاف فرخة، بمتوسط وزن 3 كيلو جرامات للفرخة الواحدة، فإن إجمالي الوزن يصل إلى 30 طنًا، وبالتالي فإن زيادة سعر طن العلف ألف جنيه تعني ارتفاع التكلفة بنحو 30 ألف جنيه، وعند توزيع هذا المبلغ على 10 آلاف فرخة، تكون الزيادة في تكلفة الفرخة الواحدة نحو 3 جنيهات، مؤكدًا ضرورة احتساب هذه التفاصيل عند تحديد الأسعار.
العرض والطلب يؤثران على الأسعار في غياب آلية واضحة للتسعير
وأوضح رئيس شعبة الدواجن أن آليات العرض والطلب تؤدي دورًا كبيرًا في تحديد الأسعار، خاصة في ظل عدم وجود آلية محددة وواضحة للتسعير، الأمر الذي قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار أو انخفاضها وفقًا لحركة السوق، وهو ما يتطلب وضع منظومة منظمة تحدد التكلفة الحقيقية وتقلل من تأثير التغيرات المفاجئة.
واستشهد بالفترة السابقة التي وصلت خلالها أسعار الفراخ إلى 60 و62 و63 جنيهًا، موضحًا أن القوة الشرائية للمواطن المصري كانت ضعيفة جدًا في ذلك الوقت، رغم أن الإنتاج كان جيدًا ولم تكن هناك مشكلات وبائية تؤثر على حجم المعروض.
وأضاف السيد أن ما أثير بشأن نظام الطيبات كان له تأثير مباشر على الأسعار خلال تلك الفترة، مشيرًا إلى أن تراجع القوة الشرائية مع توافر الإنتاج أدى إلى تغيرات واضحة في حركة السوق، وهو ما يؤكد أن الأسعار لا تتحدد فقط بتكلفة الإنتاج، وإنما تتأثر أيضًا بقدرة المواطنين على الشراء وحجم الطلب الفعلي.
مطالب بتفعيل بورصة الدواجن وإنشاء أماكن فرعية في المحافظات
وشدد السيد على ضرورة وضع معادلة سعرية تتيح حساب جميع مدخلات الإنتاج، مع تحديد هامش ربح مناسب للمنتج، بحيث يتم الوصول إلى سعر واضح يلتزم به جميع العاملين في السوق، بدلًا من ترك الأسعار للتغيرات العشوائية أو تحكم الوسطاء، مؤكدًا أن تنظيم المنظومة يساعد على الحد من التقلبات وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار.
وطالب عبد العزيز بضرورة تفعيل بورصة الدواجن وإنشاء أماكن فرعية لها في مختلف المحافظات، بما يسهم في تنظيم حركة البيع والشراء وضبط الأسعار، موضحًا أن وجود بورصة فعالة وآلية تسعير واضحة من شأنه أن يساعد على ضبط المنظومة وتحقيق الشفافية في التعاملات بين المنتجين والتجار.
وأعرب عن أمله في أن تشهد المرحلة المقبلة استقرارًا في صناعة الدواجن، مؤكدًا أنها صناعة مهمة واستراتيجية، لأنها توفر البروتين الحيواني لجميع أفراد المجتمع، مشيرًا إلى أن الدواجن تعد من أرخص مصادر البروتين الحيواني في جمهورية مصر العربية، وهو ما يجعل الحفاظ على استقرار هذه الصناعة أمرًا ضروريًا للمنتجين والمستهلكين على حد سواء.
ارتفاع الدولار يرفع تكلفة استيراد الذرة والصويا ومدخلات الإنتاج الأخرى المسددة بالدولار مما يزيد تكلفة الأعلاف وينعكس على السعر النهائي للفراخ
يطالب بمعادلة تشمل سعر الكتكوت والأعلاف والأدوية البيطرية ونسبة النافق وهامش ربح المنتج حتى يتم تحديد السعر بدقة بعيدًا عن العشوائية
لأنها ستنظم حركة البيع والشراء وتساعد على ضبط الأسعار وتوفير شفافية أكبر بين المنتجين والتجار مع إنشاء أماكن فرعية لها في المحافظات


