عادت ظاهرة الأوفر برايس إلى الواجهة مجددا في سوق السيارات المصري، مع تصاعد مخاوف المستهلكين من موجة جديدة لارتفاع الأسعار وتراجع توافر بعض الموديلات، بالتزامن مع تحركات سعر الدولار، الأمر الذي أعاد حالة الترقب إلى السوق ودفع بعض المشترين إلى التعجيل بقرارات الشراء تحسبا لزيادات مرتقبة.
وقال أحمد فراج، صانع المحتوى المتخصص في السيارات، إن المستهلك المصري أمامه فرصة لتجنب الزيادات غير الرسمية من خلال المقارنة بين الموديلات المتاحة، وعدم حصر اختياراته في سيارة واحدة، خاصة أن هناك طرازات لا تزال تباع بأسعارها الرسمية السابقة، رغم الزيادات التي أقرتها علامات تجارية أخرى خلال الفترة الأخيرة.
وأضاف فراج، في تصريحات خاصة لـ”صدى البلد”، أن من يحتاج إلى شراء سيارة ويمتلك الميزانية المناسبة يمكنه التوجه إلى الموديلات التي لم ترتفع أسعارها حتى الان، موضحا أن السوق يضم بدائل متنوعة في مختلف الفئات السعرية، بما يسمح للمستهلك باختيار سيارة تلبي احتياجاته دون تحمل أعباء مالية إضافية.
وشدد على ضرورة عدم دفع أي مبالغ تحت مسمى الأوفر برايس مقابل الحصول على السيارة بصورة فورية، مؤكدا أن التمسك بموديل بعينه قد يدفع المشتري إلى قبول زيادات غير مبررة، في حين يمكنه البحث عن سيارة منافسة بالمواصفات والسعر المناسبين.

وأوضح فراج أن ما يتردد بشأن توقف بعض المعارض والموزعين عن البيع لحين اتضاح اتجاهات سعر الدولار لا يعني أن حركة البيع توقفت في السوق بالكامل، مشيرا إلى استمرار عدد من المعارض في بيع السيارات وتسليمها للعملاء بصورة طبيعية.
وأشار إلى أن بعض التجار قد يفضلون التريث في البيع مع تحركات سعر الصرف، انتظارا لمزيد من الزيادات، وهو ما قد يفتح المجال أمام عودة الأوفر برايس على بعض الموديلات، لافتا إلى أن المستهلك يجب ألا يتعامل مع هذه الممارسات باعتبارها أمرا لا مفر منه، خاصة مع وجود بدائل أخرى يمكن الحصول عليها بالسعر الرسمي.
وأكد صانع المحتوى أن وعي المستهلك يمثل العامل الأهم في مواجهة الأوفر برايس، موضحا أن بعض المعارض تستغل زيادة الطلب على موديلات محددة مقابل محدودية الكميات المتاحة منها، لإجبار الراغبين في الشراء على دفع مبالغ إضافية مقابل التسليم الفوري.
وضرب مثالا بذلك، قائلا إن بعض المشترين قد يوافقون على دفع 100 ألف جنيه إضافية للحصول على السيارة فورا بدلا من الانتظار شهرين أو ثلاثة أشهر، مشددا على أن رفض هذه الممارسات والتوجه إلى الموديلات المنافسة يحدان من قدرة التجار على فرض زيادات غير رسمية.
وأضاف فراج أن امتناع المستهلكين عن دفع الأوفر برايس علي السيارات التي أصبحت بأسعار مبالغ فيها، إذ سيضطر التجار إلى الالتزام بالسعر الرسمي عندما يتراجع الإقبال على الشراء بالزيادات الإضافية.
وفيما يتعلق بتحركات الأسعار، أوضح فراج أن نحو 6 إلى 7 علامات تجارية رفعت أسعار سياراتها خلال الأسبوع السابق للتصريحات، بعد زيادات شهدتها السوق خلال الأسبوع الذي سبقه، مرجعا ذلك إلى تأثر حسابات الوكلاء بتحركات الدولار، في ظل اعتماد عمليات الاستيراد على العملة الأجنبية.
وحذر من انعكاس هذه الزيادات على مبيعات السيارات خلال الفترة المقبلة، موضحا أن ارتفاع الأسعار قد يدفع شريحة من المستهلكين إلى تأجيل شراء سيارة جديدة أو إرجاء قرار تغيير سياراتهم الحالية، مع توجيه الأموال المتاحة إلى أولويات إنفاق أخرى لحين استقرار الأوضاع.
واختتم فراج تصريحاته بالتأكيد على أن المشتري يبحث عن سيارة مناسبة من حيث السعر والتجهيزات، ومتاحة للتسليم دون تحميله أعباء إضافية، مشيرا إلى أن تنوع البدائل والالتزام بالأسعار الرسمية ورفع وعي المستهلكين تمثل عوامل أساسية للحد من عودة ظاهرة الأوفر برايس إلى سوق السيارات المصري.
السبب هو تحركات سعر الدولار مع مخاوف من موجة جديدة لارتفاع الأسعار وتراجع توافر بعض الموديلات، ما أعاد حالة الترقب للسوق
يمكنه مقارنة الموديلات المتاحة وعدم حصر اختياره في سيارة واحدة والبحث عن بدائل تباع بالسعر الرسمي بدلًا من دفع مبالغ إضافية للتسليم الفوري
لا، فبحسب أحمد فراج ما زالت هناك معارض تبيع السيارات وتسلمها للعملاء بصورة طبيعية رغم أن بعض التجار يفضلون التريث انتظارًا لاتجاهات سعر الصرف


