اكد محمد خليل، أمين أمانة الشباب المركزية بحزب الشعب الجمهوري، أن مخرجات منتدى مصر 2026 تعكس توجهًا نحو تبني رؤية تنموية أكثر تكاملًا، لا تقتصر على تحقيق معدلات النمو الاقتصادي، وإنما تستهدف ترجمة جهود التنمية إلى نتائج ملموسة تنعكس على حياة المواطنين، وتمنح الشباب فرصًا أوسع للمشاركة في بناء الاقتصاد الوطني وصناعة المستقبل.

وأوضح خليل أن أهمية توصيات المنتدى تكمن في تنوع الملفات التي تتناولها، وارتباطها المباشر باحتياجات المجتمع وتطلعاته، من تطوير الخدمات الصحية والسكنية والرقمية، إلى تحفيز الاستثمار ودعم الصناعة الوطنية وتوسيع القاعدة الإنتاجية، مشيرًا إلى أن الجمع بين هذه المسارات يمثل ضرورة لتحقيق تنمية مستدامة قادرة على توفير فرص العمل، وتحسين مستويات المعيشة، وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات والمتغيرات الإقليمية والدولية.

زيادة الإنتاج

وأضاف أن الشباب يمثلون أحد أهم المستفيدين من السياسات التي تستهدف زيادة الإنتاج وتعزيز الاستثمار، لأن توفير فرص عمل مستقرة ومستدامة يرتبط بقدرة الاقتصاد على التوسع وخلق أنشطة إنتاجية جديدة، مؤكدًا أن دعم المصنعين الشباب، وتذليل العقبات أمام المشروعات الصناعية، وتشجيع التصنيع المحلي، تمثل خطوات مهمة نحو تحويل طاقات الشباب وأفكارهم إلى مشروعات ناجحة تسهم في زيادة الإنتاج وتوفير فرص عمل حقيقية.

وأشار أمين أمانة الشباب المركزية بحزب الشعب الجمهوري إلى أن الاهتمام بتعميق التصنيع المحلي وتحفيز المصانع المتعثرة ودعم مفهوم القرية المنتجة يعكس أهمية توسيع نطاق المشاركة في النشاط الاقتصادي، وعدم قصر فرص التنمية على المدن الكبرى أو القطاعات التقليدية، موضحًا أن دعم المشروعات الإنتاجية في مختلف المحافظات يسهم في تحقيق تنمية أكثر توازنًا، ويمنح الشباب فرصًا للعمل والاستقرار بالقرب من مجتمعاتهم، فضلًا عن تعزيز الاستفادة من الموارد والإمكانات المحلية.

ولفت خليل إلى أن تطوير البنية الأساسية والخدمات العامة يمثل ركيزة لا غنى عنها لتحسين جودة الحياة، خاصة في المناطق الأكثر احتياجًا، مشيرًا إلى أن التوجيه بالبدء الفوري في تنفيذ المرحلة الثانية من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» يحمل أهمية كبيرة في استكمال جهود تطوير الريف المصري، وتوسيع نطاق حصول المواطنين على الخدمات الأساسية، بما يعزز العدالة في توزيع ثمار التنمية ويحد من الفجوات التنموية بين المناطق المختلفة.

وفيما يتعلق بالتحول الرقمي، أكد خليل أن زيادة سعة باقة الإنترنت الأساسية من 50 إلى 100 جيجابايت بالسعر نفسه تمثل خطوة ترتبط باحتياجات الحياة اليومية، لا سيما لدى الشباب والطلاب والعاملين في المجالات الرقمية، موضحًا أن إتاحة خدمات الإنترنت بصورة أوسع تدعم فرص التعلم والعمل عن بُعد، وتساعد على تنمية المهارات التكنولوجية، وتفتح آفاقًا جديدة أمام الشباب للدخول إلى سوق العمل الرقمي والاستفادة من الفرص التي يتيحها الاقتصاد الحديث.

وأوضح أن إطلاق مبادرة الكشف المبكر عن سرطان الأطفال «نور الصغير»، بتكلفة تبلغ 1.8 مليار جنيه، يعكس أهمية الاستثمار في صحة الإنسان باعتبارها أساسًا لأي عملية تنموية ناجحة، مؤكدًا أن تعزيز الوقاية والتشخيص المبكر وتطوير الخدمات الصحية يمثل ضرورة لحماية الأجيال الجديدة، وأن قياس نجاح السياسات الصحية يرتبط بقدرتها على الوصول إلى المواطنين وتوفير الرعاية اللازمة لهم، إلى جانب تطوير مستوى الخدمات المقدمة.

وأضاف أن التوسع في توصيل الغاز الطبيعي إلى 3.2 مليون وحدة سكنية، إلى جانب الإجراءات المتعلقة بتصويب أوضاع مستخدمي العدادات الكودية وفق الضوابط المعلنة، يعكس أهمية استكمال تطوير المرافق وتحسين كفاءة الخدمات، بما يحقق استفادة أوسع للمواطنين ويدعم الاستخدام الأمثل للبنية الأساسية، مشددًا على أن تحسين الخدمات اليومية يمثل أحد المعايير المهمة لقياس الأثر الحقيقي لخطط التنمية.

وأكد خليل أن مضاعفة مخصصات الإنفاق على الخدمات المقدمة للمواطنين إلى نحو 4.8 تريليون جنيه، مقارنة بنحو 2.3 تريليون جنيه، تعكس حجم الموارد الموجهة لتطوير الخدمات العامة، مشيرًا إلى أن الأهمية الحقيقية لهذه المخصصات تتمثل في انعكاسها على مستوى الخدمة وجودتها، ومدى قدرتها على تلبية احتياجات المواطنين، وتحقيق نتائج يشعر بها المواطن في حياته اليومية.

واختتم محمد خليل بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز التكامل بين التوصيات المعلنة وآليات تنفيذها، مع وضع مؤشرات واضحة لقياس النتائج ومتابعة أثرها على المواطنين، خاصة الشباب، باعتبارهم قوة رئيسية في سوق العمل والإنتاج والابتكار، مشددًا على أن بناء اقتصاد قوي ومستدام يبدأ بالاستثمار في الإنسان، وتوفير بيئة داعمة للمبادرات والمشروعات، وتوسيع مشاركة الشباب في مسيرة التنمية، بما يعزز قدرتهم على الإسهام الفاعل في بناء مستقبل مصر.

الأسئلة الشائعة

قال إن المخرجات تعكس رؤية تنموية أكثر تكاملًا لا تقتصر على النمو الاقتصادي فقط، بل تستهدف نتائج ملموسة تنعكس على حياة المواطنين وتوسع مشاركة الشباب

ذكر أنها تشمل تطوير الخدمات الصحية والسكنية والرقمية وتحفيز الاستثمار ودعم الصناعة الوطنية وتوسيع القاعدة الإنتاجية لتحقيق تنمية مستدامة

أشار إلى بدء المرحلة الثانية من حياة كريمة وزيادة باقة الإنترنت الأساسية من 50 إلى 100 جيجابايت بالسعر نفسه والتوسع في توصيل الغاز الطبيعي إلى 3.2 مليون وحدة سكنية