قال محمد مرعي الخبير في المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، إن تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي استمرار منتدى مصر 2026 سنويًا يمثل خطوة مهمة، موضحًا أن المنتدى جمع الحكومة وشخصيات معارضة وأحزابًا وأصواتًا متنوعة لمناقشة الواقع المصري، بما يشمله من قضايا اقتصادية وسياسية واجتماعية، إلى جانب الملفات الخارجية.

وأضاف في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي مقدمة برنامج الصورة، عبر قناة النهار، أنّ جلسة «أمن الوطن والمواطن»، التي شارك فيها وزيرا الخارجية والداخلية، كانت مهمة للغاية، مؤكدًا أنه لا يمكن فصل التطورات الإقليمية عما يحدث في الاقتصاد المصري، وأن الحديث عن تأثير الأوضاع الخارجية ليس تبريرًا، بل واقع تتحدث عنه دول أخرى أيضًا، مستشهدًا بتصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن الأحداث في فرنسا.

وأوضح أن أهمية المنتدى لا تقتصر على انعقاده سنويًا، بل تمتد إلى متابعة مؤسسة الرئاسة ورئيس الجمهورية تنفيذ مخرجاته وتوصياته باستمرار، مشددًا على ضرورة أن يؤدي الإعلام ومجلس النواب والأحزاب دورًا في هذه المتابعة، لأن التوصيات تمثل رؤية استشرافية للسنوات الثلاث المقبلة.

وأشار إلى أن المتابعة يجب أن تشمل ملفات التحول الاقتصادي، وموعد بدء المرحلة الثانية من التأمين الصحي، ومبادرة حياة كريمة، والأجور، وسقف الدين، وتمكين القطاع الخاص، مؤكدًا أنه لا يصح انتظار انعقاد المنتدى في العام التالي للسؤال عما تحقق، بل لا بد من متابعة التنفيذ أولًا بأول.

وأضاف أن الصحافة والإعلام والبرلمان والأحزاب مطالبون بأداء دورهم في الرقابة والمتابعة، إلى جانب مسؤولية الحكومة عن التنفيذ من دون الحاجة إلى مطالبتها باستمرار، موضحًا أن بعض التوصيات تتضمن خطوات عاجلة، من بينها البدء الفوري في المرحلة الثانية من حياة كريمة، مع بدء المرحلة الثالثة في يناير 2028، وسرعة إصدار قانون تنظيم السوق العقارية، والتعامل مع ملف وسائل التواصل الاجتماعي، وتعديل قانون البيئة لحماية الأشجار، وتحسين خدمات الإنترنت ومراجعة باقاتها، فضلًا عن التصالح في مخالفات البناء.

وتطرق إلى ملف الطرق المحلية، موضحًا أن المرحلة الأولى من حياة كريمة ركزت على البنية التحتية، ومنها الصرف الصحي ورصف الطرق ومداخل القرى وربطها بالمدن، وأن المرحلة الثانية يُنتظر أن تشمل مئات القرى، مع توفير خدمات مثل المستشفيات ومكاتب البريد والطرق، بما يسهم في تحسين ظروف الحياة اليومية.

وأكد أن المخرجات والتوصيات تتوافق مع احتياجات قائمة، لكن الأهم هو التنفيذ والمتابعة والرقابة البرلمانية، حتى لا تظل القرارات مجرد وعود معلنة.

وشدد على ضرورة تطبيق مؤشرات أداء واضحة لقياس النتائج الفعلية، موضحًا أن إصدار الوزارات بيانات عن الإنجازات وعقد مؤتمرات صحفية لا يثبت بالضرورة حدوث تغيير على أرض الواقع، وأن الأرقام نفسها قد لا تعكس حقيقة التطور الذي تحقق.

واستشهد بالخلاف الذي ظهر خلال جلسة الصناعة حول وجود نظام الشباك الواحد؛ إذ قال وزير الصناعة إنه غير موجود، بينما ذكر وزير الاستثمار أنه متاح في المناطق الاستثمارية، في حين أفاد رجال أعمال بأنهم لا يعرفون عنه، وأن استخراج التراخيص لا يزال يتطلب التنقل بين الجهات، رغم مرور نحو عشر سنوات على الحديث عن تطبيق هذا النظام.

واختتم بالتأكيد على أهمية توحيد البيانات بين الوزارات ورئيس مجلس الوزراء، حتى لا تتضارب المعلومات وتصبح الصورة واضحة، داعيًا إلى وجود آلية تضمن اتساق البيانات الحكومية ومؤشرات الأداء ومتابعة التنفيذ بصورة مستمرة.

الأسئلة الشائعة

يرى محمد مرعي أن استمراره سنويًا خطوة مهمة لأنه يجمع الحكومة وشخصيات معارضة وأحزابًا وأصواتًا متنوعة لمناقشة القضايا الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والملفات الخارجية

طالب بمتابعة ملفات التحول الاقتصادي وموعد بدء المرحلة الثانية من التأمين الصحي ومبادرة حياة كريمة والأجور وسقف الدين وتمكين القطاع الخاص

ذكر البدء الفوري في المرحلة الثانية من حياة كريمة وبدء المرحلة الثالثة في يناير 2028 وسرعة إصدار قانون تنظيم السوق العقارية والتعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي وتعديل قانون البيئة وتحسين الإنترنت والتصالح في مخالفات البناء