طالب السفير مهند العكلوك، المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية، البرلمان العربي بتكثيف تحركاته السياسية والقانونية والاقتصادية لدعم القضية الفلسطينية، والضغط من أجل وقف الجرائم الإسرائيلية وإنهاء الاحتلال، داعيًا إلى فرض العقوبات والمقاطعة وملاحقة المسؤولين الإسرائيليين أمام آليات العدالة الدولية والإقليمية والوطنية.
وطرح العكلوك، خلال اجتماع لجنة فلسطين بالبرلمان العربي، سبعة مقترحات للتحرك العملي دعمًا للشعب الفلسطيني، في إطار التعاون والتنسيق بين المندوبية الدائمة لدولة فلسطين والبرلمان العربي، شملت المطالبة بتوفير الحماية الدولية العاجلة للفلسطينيين، وتوجيه رسائل إلى الأمين العام للأمم المتحدة والاتحاد البرلماني الدولي والبرلمان السويسري، لحث الجهات المعنية على اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين الفلسطينيين.
كما تضمنت المقترحات توجيه خطاب إلى البرلمان الكولومبي احتجاجًا على افتتاح سفارة لكولومبيا في القدس المحتلة، والضغط على الحكومة الكولومبية للتراجع عن هذه الخطوة، التي اعتبرها العكلوك مخالفة للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالوضع القانوني للمدينة، محذرًا من انعكاساتها على العلاقات العربية الكولومبية.
ودعا المندوب الفلسطيني إلى العمل مع البرلمانات الوطنية، لا سيما العربية، لتبني قرارات وتشريعات تقضي بمقاطعة الشركات العاملة في المستوطنات الإسرائيلية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، استنادًا إلى قاعدة البيانات المحدثة الصادرة عن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في 25 سبتمبر 2026، والتي تضم، بحسب كلمته، 214 شركة ومؤسسة أعمال تعمل في المستوطنات.
وشملت المقترحات كذلك إدراج المجموعات والكيانات الإسرائيلية التي ترتكب اعتداءات منظمة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم، أو تستهدف المسجد الأقصى المبارك، على قوائم الإرهاب والعقوبات الوطنية، مشيرًا إلى قرارات صادرة عن القمم العربية في المنامة وبغداد بشأن هذا الملف، إلى جانب مواصلة التحركات الرامية إلى عزل الكنيست الإسرائيلي إقليميًا ودوليًا، على خلفية التشريعات التي وصفها بالعنصرية.
وفي المجال القانوني، اقترح العكلوك إرسال وفد من البرلمان العربي إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، لدعم المسار القانوني للمحكمة في مواجهة الضغوط السياسية، ومساندة جهود التحقيق والمساءلة بشأن الجرائم المنسوبة إلى قادة الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني.
7 مطالب فلسطينية عاجلة
كما دعا إلى استضافة رموز التضامن العالمي مع فلسطين، من برلمانيين ورياضيين وفنانين وصحفيين ونشطاء حقوقيين، داخل البرلمان العربي، وتكريمهم وإتاحة المجال أمامهم لعرض مواقفهم التضامنية، في ظل ما يتعرضون له من ضغوط وتهديدات.
واستعرض العكلوك الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة، متهمًا إسرائيل بمواصلة ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني، وما يصاحبها من قتل وإصابات واسعة النطاق وتجويع وتهجير قسري وتدمير للمقدرات المدنية.
وأشار إلى استمرار استهداف المدنيين وفرض ظروف معيشية قاسية في قطاع غزة، مؤكدًا أن محكمة العدل الدولية أقرت، في تدابيرها المؤقتة الصادرة عام 2024، بأن الفلسطينيين جماعة محمية بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها.
وفيما يتعلق بالضفة الغربية، اتهم العكلوك قوات الاحتلال والمستوطنين بتصعيد عمليات الهدم والتهجير والاعتقالات والاعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم، مشيرًا إلى أن محافظة الخليل شهدت، وفقًا لما أورده في كلمته، تهجير نحو 2200 فلسطيني خلال يوم واحد، إلى جانب وجود مئات الحواجز العسكرية التي تعيق حركة الفلسطينيين بين المدن والقرى.
وأضاف أن موسم قطف الزيتون خلال أكتوبر الجاري شهد تصاعدًا في الاعتداءات التي تستهدف المزارعين الفلسطينيين وأراضيهم، معتبرًا أن هذه الممارسات تأتي ضمن سياسات تستهدف دفع الفلسطينيين إلى ترك منازلهم وأراضيهم.
وأكد المندوب الفلسطيني أن التضامن العالمي مع القضية الفلسطينية بلغ مستويات غير مسبوقة، لكنه لم يصل بعد إلى مرحلة وقف الجرائم وإنهاء الاحتلال، داعيًا إلى الانتقال من الإدانات السياسية إلى إجراءات عملية تشمل العقوبات والمقاطعة ومساءلة المسئولين عن الانتهاكات.
وشدد على أن استمرار الإفلات من العقاب يشجع على مواصلة الاعتداءات، مستشهدًا بتجربة مقاطعة نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، ومؤكدًا أهمية مواصلة العمل الدولي لتجريم الاستيطان ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم بحق الفلسطينيين.
وفي ختام كلمته، دعا العكلوك البرلمان العربي إلى تبني المقترحات السبعة وتحويلها إلى تحركات قابلة للتنفيذ والمتابعة، بما يعزز الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ويدعم حقوقه المشروعة في الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.








طالب البرلمان العربي بتكثيف تحركاته السياسية والقانونية والاقتصادية لدعم القضية الفلسطينية ووقف الجرائم الإسرائيلية وإنهاء الاحتلال، مع فرض العقوبات والمقاطعة ومساءلة المسؤولين الإسرائيليين
شملت توفير الحماية الدولية للفلسطينيين، وإرسال رسائل للأمم المتحدة والاتحاد البرلماني الدولي والبرلمان السويسري، والتواصل مع البرلمان الكولومبي بشأن القدس المحتلة
دعا إلى تبني قرارات وتشريعات لمقاطعة الشركات العاملة في المستوطنات الإسرائيلية بالأراضي الفلسطينية المحتلة استنادًا إلى قاعدة بيانات مجلس حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة التي تضم 214 شركة ومؤسسة أعمال


