أعادت توصيات منتدى مصر 2026 تسليط الضوء على عدد من الملفات المرتبطة بالتنمية العمرانية وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، في مقدمتها الإسراع بإقرار قانون لتنظيم السوق العقاري، وتيسير إجراءات التصالح في مخالفات البناء، وتطوير البنية الأساسية في المدن والقرى، إلى جانب استكمال مراحل المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» والتوسع في توصيل الغاز الطبيعي وتحسين الخدمات الرقمية.
وتأتي هذه التوصيات في وقت تتزايد فيه أهمية وضع أطر تنظيمية واضحة للسوق العقاري، بما يحقق التوازن بين حقوق الدولة والمطورين والعملاء، ويعزز استقرار القطاع وقدرته على جذب الاستثمارات.
وفي هذا السياق، طرح محمد يوسف الرئيس التنفيذي لشركة La Courbe Real Estate، رؤيته بشأن متطلبات نجاح قانون تنظيم السوق العقاري، مؤكدًا أهمية مشاركة مختلف أطراف المنظومة في صياغته، وضمان تطبيق بنوده بصورة فعلية تحقق التوازن بين المصالح المختلفة.
محمد يوسف: مشاركة جميع أطراف السوق شرط لنجاح القانون
قال محمد يوسف الرئيس التنفيذي لشركة La Courbe Real Estate، إن التوجه نحو تنظيم السوق العقاري يمثل خطوة مهمة، وكان من الأفضل البدء فيه منذ عامي 2015 و2016 بالتزامن مع التوسع في التخطيط العمراني وإنشاء المدن الجديدة، لكنه أكد أن التحرك في الوقت الحالي يظل خطوة إيجابية، انطلاقًا من مبدأ أن تأتي الخطوة متأخرة أفضل من ألا تأتي على الإطلاق.
وأضاف يوسف، أن نجاح قانون تنظيم السوق العقاري يتطلب ألا يقتصر على وضع قواعد نظرية أو نصوص على الورق، بل يجب أن يتضمن آليات واضحة لتنظيم العلاقات التعاقدية بين مختلف أطراف العملية العقارية، بما يضمن تحديد الحقوق والالتزامات بصورة دقيقة ويحد من النزاعات المحتملة.
وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة La Courbe Real Estate، أن صياغة القانون ينبغي أن تتم بمشاركة حقيقية من المطورين العقاريين والعملاء والوسطاء والمسوقين العقاريين، إلى جانب الدولة، باعتبار أن كل طرف يمثل جزءًا أساسيًا من المنظومة، وأن تجاهل أي طرف قد يؤثر على فاعلية التشريع وقدرته على معالجة التحديات القائمة.
وأشار محمد، إلى أن دور الدولة يجب أن يرتكز على التنظيم والرقابة والوقوف على مسافة واحدة من جميع الأطراف، بما يضمن عدم انحياز القواعد المنظمة لطرف على حساب آخر، مع الحفاظ على حقوق المطورين باعتبارهم عنصرًا رئيسيًا في تنفيذ المشروعات ودفع عجلة التنمية العمرانية.
وأكد يوسف، أن حماية العملاء تمثل أحد المحاور الأساسية للقانون، خاصة أنهم يمثلون مصدرًا رئيسيًا للتمويل في السوق العقاري، وهو ما يتطلب وجود ضمانات واضحة تحافظ على حقوقهم وتدعم ثقتهم في الشركات والمشروعات المطروحة، لافتا إلى أهمية تنظيم مهنة الوساطة والتسويق العقاري، من خلال وضع معايير مهنية واضحة، وتأهيل العاملين بها، والنظر في آليات اعتمادهم أو ترخيصهم، بما يسهم في رفع مستوى الاحترافية وحماية العملاء من الممارسات غير المنضبطة.
وشدد محمد، على أن المعيار الحقيقي لنجاح القانون لن يكون بمجرد إصداره، وإنما بوضوح مواده وقابليتها للتطبيق، ووجود آليات رقابية تضمن الالتزام بها على أرض الواقع، بما يدعم استقرار السوق ويحفظ حقوق جميع المتعاملين فيه.
توصيات منتدى مصر 2026 تشمل الإسكان والبنية الأساسية والخدمات
وكان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قد أعلن خلال الجلسة الختامية لمنتدى مصر 2026 عددًا من التوصيات المرتبطة بالتنمية العمرانية وتطوير الخدمات، من بينها الإسراع بإصدار قانون تنظيم السوق العقاري، وتيسير إجراءات التصالح في مخالفات البناء.
وشملت التوصيات تخصيص 5 مليارات جنيه سنويًا لأعمال الإحلال والتجديد والتدعيم في المدن والقرى بمختلف المحافظات، إلى جانب البدء الفوري في المرحلة الثانية من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، على أن تبدأ المرحلة الثالثة في يناير 2028.
كما تضمنت التوصيات التوسع في توصيل الغاز الطبيعي إلى 3.2 مليون وحدة سكنية بحلول عام 2030، والعمل على تحسين الخدمات الرقمية المقدمة للمواطنين، بما يدعم كفاءة الخدمات ويسهم في تطوير البنية الأساسية.
وتضع هذه التوصيات ملف تنظيم السوق العقاري ضمن مجموعة من الملفات المرتبطة بالتنمية العمرانية، في وقت تبرز فيه أهمية وجود إطار تشريعي واضح ينظم العلاقة بين أطراف السوق، ويعزز الثقة في القطاع، ويدعم استدامة نشاطه.
أبرزها الإسراع بإصدار قانون لتنظيم السوق العقاري وتيسير إجراءات التصالح في مخالفات البناء مع دعم تطوير البنية الأساسية والخدمات
يرى أن نجاح القانون يتطلب مشاركة المطورين والعملاء والوسطاء والمسوقين إلى جانب الدولة مع وجود آليات واضحة لتنظيم العلاقات التعاقدية وحماية الحقوق
شملت تخصيص 5 مليارات جنيه سنويًا للإحلال والتجديد والتدعيم بالمدن والقرى والبدء الفوري بالمرحلة الثانية من حياة كريمة والتوسع في توصيل الغاز الطبيعي وتحسين الخدمات الرقمية


