أكد النائب أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي للفترة من 2027 إلى 2030 يمثل مرحلة مهمة في مسار الاقتصاد المصري، خاصة أنه يأتي مع الاستعداد لانتهاء برنامج التعاون مع صندوق النقد الدولي، ويطرح توجهًا نحو بناء إطار وطني متكامل لإدارة السياسات الاقتصادية، بما يحافظ على مكتسبات الاستقرار المالي والنقدي، وينقل التركيز إلى رفع الإنتاجية وتعزيز القدرة التنافسية وتحسين مستوى معيشة المواطنين.

وقال محسب، في بيان له، إن أهمية البرنامج لا تكمن فقط في المستهدفات الرقمية التي أعلنتها الحكومة، وعلى رأسها رفع معدل النمو الاقتصادي إلى 6.8%، وزيادة الاستثمار الكلي إلى 20% من الناتج المحلي الإجمالي، ورفع حصة القطاع الخاص من الاستثمارات إلى 67%، وإنما في قدرة هذه المستهدفات على إحداث تغيير حقيقي في بنية الاقتصاد، وتوسيع قاعدة الإنتاج، وزيادة الصادرات، وتوفير فرص عمل مستدامة ولائقة.

وأضاف أن التحدي الرئيسي أمام الحكومة يتمثل في الانتقال من تحسن المؤشرات الكلية إلى انعكاس هذا التحسن على حياة المواطنين، موضحًا أن خفض التضخم إلى مستويات تتراوح بين 5% و7% لن يكون كافيًا وحده ما لم يصاحبه نمو في الدخول الحقيقية، وتحسن في القدرة الشرائية، وتراجع الأعباء التي تتحملها الأسر في الغذاء والسكن والتعليم والصحة.

وأشار وكيل لجنة الشئون الاقتصادية إلى أن ارتفاع مدفوعات فوائد الدين، التي أشار رئيس الوزراء إلى أنها تستحوذ على نحو 67% إلى 68% من الإيرادات العامة، يفرض ضرورة تبني مسار متكامل لإدارة الدين وتعزيز كفاءة الإنفاق العام، بما يسمح بتوسيع الحيز المالي المخصص للخدمات الأساسية والاستثمارات ذات العائد الإنتاجي، دون الإخلال بالانضباط المالي.

وشدد محسب على أن تعزيز دور القطاع الخاص يتطلب إجراءات تنفيذية واضحة تضمن تكافؤ الفرص، وتحسين بيئة الاستثمار، وتيسير الحصول على التمويل، وتوجيه الاستثمارات إلى القطاعات القادرة على زيادة القيمة المضافة والتصنيع المحلي والتصدير، مؤكدًا أن زيادة حصة القطاع الخاص ينبغي أن ترتبط بتوسع فعلي في الإنتاج والتشغيل، وليس بمجرد تغير نسب توزيع الاستثمارات.

وأكد النائب أيمن محسب أن الحوار المجتمعي المرتقب يمثل فرصة مهمة لإثراء البرنامج، شريطة أن يتضمن مستهدفات سنوية معلنة، ومؤشرات أداء قابلة للقياس، وآليات متابعة وتقييم واضحة، بما يضمن تحديد المسؤوليات وتصحيح المسار عند الحاجة، مشددا على أن المعيار الحقيقي لنجاح البرنامج بحلول 2030 هو بناء اقتصاد أكثر قدرة على مواجهة الصدمات، وتوليد النقد الأجنبي من مصادر إنتاجية مستدامة، وخلق فرص عمل أفضل، وتحويل ثمار النمو إلى تحسن ملموس في مستوى معيشة المواطن المصري.

الأسئلة الشائعة

يستهدف البرنامج بناء إطار وطني متكامل لإدارة السياسات الاقتصادية مع الحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي والتركيز على رفع الإنتاجية وتعزيز القدرة التنافسية وتحسين مستوى معيشة المواطنين

تشمل المستهدفات رفع معدل النمو الاقتصادي إلى 6.8% وزيادة الاستثمار الكلي إلى 20% من الناتج المحلي الإجمالي ورفع حصة القطاع الخاص من الاستثمارات إلى 67%

شدد على ضرورة وجود مستهدفات سنوية معلنة ومؤشرات أداء قابلة للقياس وآليات متابعة وتقييم واضحة مع تحسين بيئة الاستثمار وتوسيع الإنتاج والتشغيل