أكدت المهندسة بسمة الحسيني، إحدى المكرمات خلال فعاليات منتدى مصر 2026، أن تكريم الرئيس عبد الفتاح السيسي لها يمثل إنجازًا كبيرًا لم تكن تتخيل الوصول إليه، مشيرة إلى أن شغفها بالبرمجة كان نقطة الانطلاق نحو هذا التقدير.
وقالت الحسيني، خلال لقاء لها على قناة القاهرة الإخبارية، إن تفاعل الجمهور عبر منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب فرحة أصدقائها وأساتذتها، منحها سعادة كبيرة، موضحة أنها شعرت بأن فرحة المحيطين بالإنسان بنجاحه قد تكون أكبر من فرحته الشخصية.
مهندسة مصرية تحقق التميز في جوجل سمر أوف كود لعامين متتاليين
وأضافت أنها حققت التميز الدولي في برنامج «جوجل سمر أوف كود» (Google Summer of Code) لعامين متتاليين، هما 2024 و2025، موضحة أن البرنامج يمثل منافسة عالمية تتيح لطلاب الجامعات العمل على مشروعات حقيقية بالتعاون مع منظمات دولية.
وأوضحت أن المشروعات التي شاركت فيها ارتبطت بمجال الذكاء الاصطناعي، وركزت على تحليل المحتوى الصوتي لمقاطع الفيديو، بهدف استخلاص ما يحدث داخل المقاطع وتحويله إلى نصوص يمكن قراءتها، بما يتيح تحليل أداء الأشخاص خلال الفيديوهات.
دراسة الهندسة وبناء الم هارات البرمجية
وحول دور دراستها الأكاديمية في تأهيلها للمنافسات الدولية، قالت الحسيني إنها لم تكن تعرف البرمجة قبل الالتحاق بكلية الهندسة بجامعة القاهرة، قسم الحاسبات، وكانت تعرف استخدام الكمبيوتر فقط، مشيرة إلى أن الكلية كانت نقطة انطلاقها الأولى نحو تعلم البرمجة.
وأضافت أن الدراسة بالقسم أسهمت في تأهيلها بصورة كبيرة، إذ تجمع بين الجانبين النظري والعملي، مع اهتمام واضح بالتطبيقات والمشروعات التي تحاكي المواقف التي قد يواجهها الطلاب بعد التخرج.
وأشارت إلى أن الطلاب يعملون على مشروعات تمتد طوال الفصل الدراسي، وهو ما يساعدهم على اكتساب الخبرة العملية والقدرة على تنفيذ مشروعات كبيرة، حتى إذا لم تكن لديهم معرفة سابقة بالبرمجة قبل الالتحاق بالكلية.
فهم متطلبات المشروعات كان التحدي الأكبر
وفيما يتعلق بأبرز التحديات التي واجهتها خلال مشاركتها في «جوجل سمر أوف كود»، أوضحت الحسيني أن العمل على مشروع خارج إطار الكلية للمرة الأولى مثّل تحديًا مهمًا، خاصة أن المطلوب كان فهم احتياجات الجهات التي تتعاون معها، والتي قد تحدد النتائج التي تريد الوصول إليها دون تقديم تفاصيل دقيقة بشأن كيفية تنفيذها.
وأكدت أن أكبر عائق واجهها تمثل في فهم ما تريده الجهات صاحبة المشروعات، وهو ما دفعها إلى التواصل معها وتجربة الأفكار المقترحة وتعديلها وفقًا للملاحظات التي تتلقاها، حتى تتمكن من الوصول إلى النتائج المطلوبة.
ولفتت إلى أن المعيدين وأعضاء هيئة التدريس بالكلية قدموا لها دعمًا كبيرًا طوال فترة البرنامج، موضحة أنها كانت تلجأ إليهم عند مواجهة أي مشكلة أو صعوبة في تنفيذ المشروعات، وكانوا يساعدونها على تجاوز العقبات التي تواجهها.
لأنها حققت إنجازات مميزة في مجال البرمجة والذكاء الاصطناعي، وكان شغفها بالبرمجة نقطة الانطلاق نحو هذا التكريم
حققت التميز الدولي في برنامج «جوجل سمر أوف كود» لعامين متتاليين هما 2024 و2025
أبرز تحدٍ كان فهم احتياجات الجهات المتعاونة معها وما تريد الوصول إليه من نتائج، ثم تعديل الأفكار وفق الملاحظات حتى تصل إلى المطلوب


