قال حسن سابيتي، الكاتب والباحث السياسي والخبير في الشؤون الإيرانية، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجه خيارات معقدة في التعامل مع إيران، معتبرًا أنه لا يمتلك استراتيجية للخروج من الأزمة تحقق له النصر أو تتيح له الظهور بمظهر المنتصر.

باحث إيراني: ترامب يواجه معضلة في التعامل مع إيران

وأضاف سابيتي، خلال لقاء على قناة القاهرة الإخبارية، أن ترامب يواجه صعوبة بين خيار إقصاء إيران، وما قد يترتب عليه من تحديات تتعلق بمستقبل الوجود الأمريكي في المنطقة، وبين التوصل إلى اتفاق معها، الذي قال إنه ينطوي بدوره على مشكلات، بينما يمثل استمرار الوضع الراهن والحرب خيارًا ثالثًا محفوفًا بالمخاطر.

وأوضح أن ارتفاع أسعار الطاقة، واقتراب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، وموقف الرأي العام من الحرب، إلى جانب الضغوط المرتبطة بحركة الدخول والخروج من المضائق، كلها عوامل تضغط على قرارات الإدارة الأمريكية.

وأشار إلى أن الأوضاع الاقتصادية العالمية، والتهديدات التي تواجه الوجود الأمريكي في المنطقة، والمخاطر المحيطة بالحلفاء، وتزايد التوترات الإقليمية، فضلًا عن احتمالات ملء الفراغ الأمريكي من جانب قوى أخرى، تمثل تحديات إضافية أمام واشنطن.

وأكد سابيتي أن هذه الضغوط قد تنعكس على شعبية ترامب وشعبية الحزب الجمهوري، في ظل صعوبة الوصول إلى مخرج من الأزمة يسمح للرئيس الأمريكي بتقديم نفسه باعتباره حقق أهدافه.

الصين وروسيا ودور الوسطاء في الأزمة

وحول فرص نجاح الوساطات في إنهاء الأزمة بين واشنطن وطهران، قال سابيتي إن الوسطاء، سواء من باكستان أو قطر، يقتصر دورهم في تقديره على نقل الرسائل، معتبرًا أن الصين وروسيا قد تكونان أكثر قدرة على أداء دور مؤثر خلف الكواليس، بالنظر إلى ثقلهما الدولي وقدرتهما على التأثير في ترتيبات المنطقة.

وأضاف أن الوجود الأمريكي في المنطقة يواجه تحديات، مشيرًا إلى أن التوترات الراهنة تثير تساؤلات بشأن مستقبل القواعد الأمريكية، ومدى قدرة واشنطن على التحرك في الخليج في ظل الظروف الحالية.

ولفت إلى أن إسرائيل تظل، بحسب تقديره، الحليف الذي تعتمد عليه الولايات المتحدة في المنطقة، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن إسرائيل تواجه مشكلاتها الخاصة، وأن وضعها الإقليمي والدولي يواجه تحديات.

إيران تدعو إلى منظومة أمن إقليمي بقيادة دول المنطقة

وفيما يتعلق بموقف إيران من دول المنطقة، قال سابيتي إن طهران جزء لا يمكن فصله عن محيطها الإقليمي، مشيرًا إلى حرصها على التواصل مع دول، من بينها باكستان وتركيا ومصر، وكذلك السعودية، رغم وجود تباينات في المواقف والتحالفات.

وأوضح أن إيران تطرح تصورًا للأمن الإقليمي يقوم على عقد مؤتمر تشارك فيه دول المنطقة لرعاية أمنها، بحيث تتولى الدول الإقليمية مسؤولية بناء منظومة الأمن بدلًا من الاعتماد على ترتيبات تأتي من الخارج.

وأضاف أن هذا الطرح يستند، وفقًا للرؤية الإيرانية التي عرضها، إلى أن الترتيبات الخارجية لم تنجح في توفير الحماية الكافية للمنطقة أو للقواعد الأمريكية الموجودة فيها، ما يفرض البحث عن بدائل لملء الفراغ القائم.

وأشار سابيتي إلى أن أي منظومة أمن إقليمي محتملة ينبغي، من وجهة نظره، أن تضم الدول الرئيسية في المنطقة، وعلى رأسها السعودية ومصر وتركيا، إلى جانب باكستان، التي وصفها بأنها تمتلك ثقلًا نوويًا، فضلًا عن كونها دولة مجاورة لإيران وتتمتع بعلاقات جيدة مع دول أخرى.

واختتم حديثه بالإشارة إلى أن التعاون بين هذه الدول الأربع قد يتيح تشكيل منظومة أمن إقليمي أكثر تماسكًا، في ظل التحديات التي تواجه المنطقة.

الأسئلة الشائعة

قال إن ترامب يواجه خيارات معقدة ولا يمتلك استراتيجية للخروج من الأزمة تحقق له النصر أو تتيح له الظهور بمظهر المنتصر

ذكر الخبر ارتفاع أسعار الطاقة واقتراب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية وموقف الرأي العام من الحرب والضغوط المرتبطة بحركة الدخول والخروج من المضائق

اعتبر سابيتي أن دور باكستان وقطر يقتصر غالبًا على نقل الرسائل بينما قد تكون الصين وروسيا أكثر قدرة على أداء دور مؤثر خلف الكواليس