قالت الدكتور جيهان جادو محللة سياسية إن الاحتجاجات التي تشهدها فرنسا تعكس تفاقم الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة إلى جانب اتساع فجوة الثقة بين المواطنين والحكومة.
وأوضحت جادو خلال لقائها عبر زوم مع الإعلامية شاهندة عبدالرحيم عبر شاشة فضائية إكسترا نيوز أن التحركات بدأت بمطالب طلابية تتعلق بالتعليم وتكاليفه والأوضاع داخل المدارس قبل أن تتسع بمشاركة فئات أخرى من المجتمع في ظل الضغوط الاقتصادية التي تواجه الفرنسيين والأوروبيين عموما.
وأضافت أن ارتفاع الأسعار وتكاليف الطاقة يمثلان من أبرز أسباب الغضب الشعبي مشيرة إلى أن المواطنين باتوا يشعرون بتراجع قدرتهم على تحمل الأعباء اليومية في ظل عدم تحقق عدد من الوعود الحكومية.
وأكدت أن الأزمة لا تقتصر على الجانب الاقتصادي بل تمتد إلى الثقة في قدرة الحكومة على الاستجابة لمطالب الشارع مشيرة إلى أن التعامل الأمني مع الاحتجاجات وبعض التصريحات السياسية أسهما في زيادة التوتر.
ولفتت المحللة السياسية إلى أن المطالب الاجتماعية المشروعة لا تبرر أعمال التخريب والعنف التي شهدتها بعض المناطق الفرنسية مشددة على أهمية التمييز بين الاحتجاج السلمي وأعمال الشغب.
وشددت جادو على ضرورة فتح قنوات حوار مباشرة بين الحكومة والمتظاهرين والاستماع إلى مطالبهم والعمل على تقديم حلول عملية سواء كانت مؤقتة أو طويلة الأجل لاحتواء الأزمة ومنع اتساع دائرة العنف.
وأضافت أن التفاوض بين الحكومة والقوى السياسية يمثل خطوة أساسية للوصول إلى تسويات تخفف الضغوط عن المواطنين وتعيد الثقة بالمؤسسات في ظل الاستقطاب السياسي الذي تشهده فرنسا.
قالت إن الاحتجاجات تعكس تفاقم الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، إلى جانب اتساع فجوة الثقة بين المواطنين والحكومة
بدأت بمطالب طلابية تتعلق بالتعليم وتكاليفه والأوضاع داخل المدارس، ثم اتسعت بمشاركة فئات أخرى من المجتمع بسبب الضغوط الاقتصادية
دعت إلى فتح قنوات حوار مباشرة بين الحكومة والمتظاهرين، والاستماع لمطالبهم، والعمل على حلول عملية مؤقتة أو طويلة الأجل، مع التفاوض بين الحكومة والقوى السياسية


