قال محمد مصطفى أبو شامة، مدير المنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار، إن هناك توقعات بخسارة الحزب الجمهوري أغلبيته في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، في ظل قاعدة شبه ثابتة في النظام السياسي الأمريكي، تتمثل في خسارة حزب الرئيس جزءًا من قوته البرلمانية خلال الانتخابات التالية لتوليه السلطة.
الاقتصاد والحرب على إيران يؤثران في خيارات الناخب الأمريكي
وأضاف أبو شامة، خلال لقاء على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن خسارة الأغلبية الجمهورية، حال حدوثها، قد تقيد قدرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تمرير قراراته المتعلقة بالسياسات الداخلية والخارجية، مشيرًا إلى أن تراجع شعبيته قد ينعكس على نتائج الانتخابات.
وأوضح أنه لا يعول كثيرًا على استطلاعات الرأي الأمريكية، بسبب إشكاليات في قياس اتجاهات الناخبين، إلى جانب التغير المستمر في مزاج الناخب الأمريكي، خاصة مع ارتباطه بالتطورات الاقتصادية والسياسية.
وأشار إلى أن الاقتصاد الأمريكي يتأثر بالتطورات المرتبطة بالحرب على إيران والتصعيد في المنطقة، وهو ما ينعكس على الأوضاع الداخلية وتوجهات الناخبين، لافتًا إلى أن إدارة ترامب لم تنجح، بحسب تقديره، في تحقيق عدد من الوعود الانتخابية المتعلقة بتحسين الاقتصاد ومستويات المعيشة.
واعتبر أبو شامة أن التصويت ضد الجمهوريين قد يمثل تصويتًا عقابيًا على أداء ترامب وإدارته خلال العامين الأخيرين، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن الحزب الديمقراطي لا يقدم، وفق تقييمه، بدائل جديدة كافية للتعامل مع الأزمات الداخلية والتحديات التي تواجه المجتمع الأمريكي.
وفيما يتعلق بالتحركات الانتخابية للديمقراطيين، أوضح أن الاستعانة بالرئيس الأسبق باراك أوباما وكامالا هاريس تستهدف حشد شرائح من الناخبين، والاستفادة من القواعد الجماهيرية التي يتمتع بها بعض الشخصيات داخل الحزب.
وتطرق أبو شامة إلى تصريحات ترامب بشأن احتمالات شن ضربات على إيران، معتبرًا أن التلويح بالتحرك العسكري والتراجع عنه قد يرتبط بمحاولات التأثير في أسواق الطاقة وامتصاص صدمات ارتفاع الأسعار، إلى جانب الضغط النفسي والسياسي على الجانب الإيراني.
ورجح أن يؤدي حصول الديمقراطيين على الأغلبية في أحد مجلسي الكونجرس أو كليهما إلى فرض قيود على تحركات إدارة ترامب، خاصة في ملفات إيران وأوكرانيا والعلاقات مع روسيا، مشيرًا إلى أن نتائج الانتخابات ستؤثر كذلك في الاستعدادات للانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2028.
وأضاف أن المرحلة المقبلة قد تشهد تداعيات تتجاوز الداخل الأمريكي، في ظل صعود الصين واستمرار الدور الروسي في النظام الدولي، محذرًا من أن مسارات التنافس بين القوى الكبرى ستتأثر بقرارات الإدارة الأمريكية ونتائج الانتخابات.
يربط أبو شامة ذلك بقاعدة سياسية شبه ثابتة في الولايات المتحدة تقوم على خسارة حزب الرئيس جزءًا من قوته البرلمانية في الانتخابات التالية لتوليه السلطة
قد تقيد قدرة ترامب على تمرير قراراته المتعلقة بالسياسات الداخلية والخارجية إذا خسر الجمهوريون الأغلبية في الكونجرس
رجح أبو شامة أن تؤدي الأغلبية الديمقراطية إلى فرض قيود على تحركات إدارة ترامب خاصة في ملفات إيران وأوكرانيا والعلاقات مع روسيا


