قال أيمن صبري، رئيس الجمعية المصرية للأوراق المالية، إن التراجعات الحادة التي شهدتها البورصة المصرية تعكس حالة من الهلع المفرط في السوق، رغم أن التقلبات بين الطمع والخوف تُعد جزءًا طبيعيًا من دورات البورصات حول العالم، موضحًا أن سرعة الهبوط وحدته تجاوزتا المستوى المعتاد.
وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي مقدمة برنامج الصورة، عبر قناة النهار، أنّ من بين الأسباب الاقتصادية المحتملة لتلك التراجعات توقع المؤسسات ارتفاع أسعار النفط وما قد يترتب عليه من زيادة عجز الموازنة، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في المنطقة، التي لا تتناسب مع طبيعة أسواق المال التي تتأثر بحالة عدم اليقين والترقب بشأن ما قد يحدث خلال الأيام المقبلة.
وأشار صبري إلى وجود آليات ومشكلات هيكلية داخل السوق تحتاج إلى إعادة النظر، موضحًا أن أعدادًا كبيرة من المتعاملين الجدد دخلت البورصة خلال العام أو العام والنصف الماضيين، وهم أقل خبرة وأكثر عرضة للهلع مقارنة بالمستثمرين الذين يمتلكون خبرة تمتد إلى خمس أو عشر سنوات، وهو ما يجعل الأفراد أكثر تأثرًا بالتراجعات مقارنة بالمؤسسات.
وأوضح أن هناك خللًا في تكوين السوق، في ظل شبه غياب للمستثمرين الأجانب، وانخفاض مساهمة المؤسسات المحلية، لافتًا إلى أن ارتفاع نسبة الأفراد، إلى جانب تضاعف حجم صناديق الاستثمار في الأسهم أكثر من 10 أو 15 مرة خلال العامين الماضيين، يزيدان صعوبة التعامل مع موجات الهبوط.
وأضاف أن الفكرة الأساسية لصناديق الاستثمار تقوم على إدارة أموال أشخاص لا يمتلكون الخبرة من خلال مديرين متخصصين، لكن عند حدوث موجة هلع، حتى لو كانت محدودة، قد يضغط المستثمرون على المديرين للبيع من خلال التطبيقات الإلكترونية، ما يضطرهم إلى تنفيذ عمليات بيع ويزيد الضغوط على السوق.
وأكد صبري أن هبوط اليوم كان مفاجئًا، لكنه جاء في بيئة ضاغطة ارتبطت خلال الفترة الأخيرة بالاكتتابات وضغوطها، إلى جانب عمليات استرداد وثائق الصناديق، التي قد تجبر مديري الصناديق على توفير قيمة الوثائق للمستثمرين، معتبرًا أن مشكلة الاستردادات من المسائل الهيكلية التي يمكن معالجتها.
وشرح أن الهلع يتفاقم عند مستويات سعرية معينة، عندما يتردد المشترون ولا يثقون في الدخول إلى السوق، فتزداد القوة البيعية وتهبط الأسعار إلى مستويات تؤدي إلى تفعيل طلبات تغطية الهامش، أو تجبر الصناديق على البيع، ما يضيف ضغوطًا جديدة إلى حركة التداول.
قال إن التراجعات تعكس حالة هلع مفرط في السوق، مع تأثيرات محتملة لارتفاع أسعار النفط وزيادة عجز الموازنة وحالة عدم الاستقرار في المنطقة
لأن عددًا كبيرًا من المتعاملين الجدد دخلوا البورصة خلال الفترة الأخيرة وهم أقل خبرة وأكثر عرضة للهلع مقارنة بالمستثمرين أصحاب الخبرة الطويلة
ذكر صبري شبه غياب المستثمرين الأجانب وانخفاض مساهمة المؤسسات المحلية وارتفاع نسبة الأفراد وتضاعف صناديق الاستثمار في الأسهم بما يزيد صعوبة التعامل مع موجات الهبوط


