انطلقت مساء أمس الأحد، فعاليات مسابقة صفاء أبو السعود للمسرح المدرسي على مسرح السامر، بحضور الفنانة صفاء أبو السعود، وسط اهتمام بتعزيز دور المسرح المدرسي في اكتشاف المواهب الفنية لدى الأطفال والنشء، وتنمية قدراتهم الإبداعية، وترسيخ علاقتهم بالفنون منذ الصغر، وذلك بمشاركة مجموعة من العروض المسرحية التي تقدم تجارب متنوعة بين الكوميديا والخيال والأعمال المستوحاة من الأدب والتراث.

وشهدت الفعاليات حديثًا للفنانة صفاء أبو السعود عن أهمية المسرح المدرسي وبرامج الأطفال في بناء شخصية الطفل، إلى جانب كلمة للمخرج عمرو قابيل، رئيس ملتقى القاهرة الدولي للمسرح الجامعي، تناول خلالها رحلته مع المسرح وأهمية منح الأطفال فرصة الوقوف على خشبة المسرح في مراحل مبكرة من حياتهم.

صفاء أبو السعود: المسرح المدرسي يمنح الأطفال الثقة والبهجة

أكدت الفنانة صفاء أبو السعود أن ممارسة الأنشطة الفنية منذ الصغر تمثل عنصرًا مهمًا في تكوين شخصية الطفل، لما تمنحه من بهجة وثقافة وثقة بالنفس، فضلًا عن دورها في تعليمه الانضباط والالتزام وتنمية مهارات التواصل والتعبير عن الذات.

وحرصت صفاء أبو السعود، خلال احتفالية المسابقة، على توجيه التحية إلى أولياء الأمور الذين شجعوا أبناءهم على المشاركة في الأنشطة الفنية، مؤكدة أن دعم الأسرة يمثل خطوة أساسية في اكتشاف مواهب الأطفال ومساعدتهم على تطوير قدراتهم.

واستعادت الفنانة جانبًا من ذكرياتها مع بداية مشوارها الفني، موضحة أن المسرح والأنشطة الفنية كان لهما تأثير كبير في حياتها منذ الطفولة، وأنها لم تكن تتوقع في سنواتها الأولى أن تصبح فنانة أو أن تمتلك المواهب التي ظهرت بها لاحقًا.

وروت أنها جاءت إلى القاهرة عندما كانت شقيقتها تدرس بالجامعة، وشعرت بالخوف في البداية بسبب زحام العاصمة، قبل أن تعرف أن التلفزيون يبحث عن أطفال صغار للمشاركة في برامجه، فتقدمت للمشاركة، لتبدأ من هناك رحلتها الفنية.

وأوضحت أن العمل في برامج الأطفال ساعدها على اكتساب الثقة بالنفس، بالتوازي مع حرصها على استكمال دراستها وممارسة الرياضة، مشددة على ضرورة الاهتمام بالتعليم إلى جانب الأنشطة الفنية والرياضية، لما تحققه من توازن في حياة الطفل.

وأضافت أن برامج الأطفال علمتها الالتزام بالمواعيد والانضباط، ومنحتها شعورًا بالأمان، مشيرة إلى أنها عندما تكون وسط الأطفال تنسى نفسها وتشعر بأنها الطفلة نفسها التي جاءت من المنصورة، في تعبير عن ارتباطها الوجداني بهذه المرحلة من حياتها.

واختتمت حديثها بالتأكيد على أهمية تشجيع الأطفال على خوض تجربة المسرح المدرسي، لما تتيحه من فرص للتعبير عن مواهبهم، واكتساب الثقة بالنفس، وتنمية شخصياتهم وقدراتهم المختلفة.

عمرو قابيل: رحلتي الفنية بدأت من المسرح المدرسي

من جانبه، وجه المخرج عمرو قابيل الشكر إلى الفنانة صفاء أبو السعود، مؤكدًا أن فكرة إطلاق المسابقة جاءت بالتزامن مع اليوم العالمي للمسرح، الموافق 27 مارس، انطلاقًا من إيمانه بأن المسرح الجامعي مساحة للابتكار والشغف والتجديد، وأن الاهتمام به يجب أن يبدأ من الأساس، عبر دعم المسرح المدرسي وتشجيع الأطفال على الوقوف على خشبته.

واستعاد قابيل محطات من رحلته الفنية، موضحًا أنه تخرج في فريق التمثيل بكلية التجارة جامعة عين شمس، وأن أول وقوف له على خشبة المسرح كان في السابعة من عمره، قبل أن يخوض أول بطولة مسرحية له في الصف الخامس الابتدائي، من خلال تجسيد شخصية أحمد عرابي في مسرحية «عرابي زعيم الفلاحين».

وأشار إلى أن تجربته بدأت بالمسرح المدرسي، ثم انتقلت إلى مسرح الهواة والمسرح الجامعي، وصولًا إلى أكاديمية الفنون، وهو ما جعله يدرك قيمة المسرح في تشكيل الوعي وصقل الشخصية، منذ الطفولة وحتى مراحل النضج الفني.

وأكد رئيس الملتقى أن الأطفال يمتلكون البراءة والشغف اللذين يستحقان الرعاية والتشجيع، معربًا عن سعادته بانطلاق النسخة الأولى من المسابقة، ومؤكدًا أنها تستهدف الاستمرار سنويًا، بما يتيح للأجيال الجديدة فرصة اكتشاف قدراتها وخوض تجارب مسرحية تثري خبراتها.

وتتنوع العروض المدرجة ضمن برنامج المسابقة بين أعمال مصرية وعروض أجنبية، بما يتيح للطلاب تقديم تجارب مختلفة من حيث الموضوعات وأساليب الأداء واللغة، وتشمل: «أرض النفاق»، و«أصلي ولا فالصو»، و«الحورية الغامضة»، و«Ali Baba and the Bongo Bandits»، و«Into the Woods»، و«Cendrillon»، و«Molière entre le rire et les larmes»، و«Les coulisses du passé»، و«كنا فين وبقينا فين».

وتعكس هذه المجموعة تنوعًا في الاختيارات المسرحية، بين الأعمال الكوميدية والخيالية والتجارب المستوحاة من الحكايات والشخصيات الأدبية، إلى جانب العروض الناطقة بلغات مختلفة، بما يفتح المجال أمام الطلاب للتعبير عن أنفسهم وتطوير مهاراتهم في التمثيل والأداء الجماعي.

وتأتي المسابقة للمرة الأولى ضمن فعاليات الدورة الثامنة من ملتقى القاهرة الدولي للمسرح الجامعي، الذي يرأسه المخرج عمرو قابيل، في خطوة تستهدف توسيع قاعدة المشاركة المسرحية لتشمل طلاب المدارس، وعدم قصر التجارب الفنية على المرحلة الجامعية.

وتكتسب المبادرة أهميتها من دور المسرح في تنمية الخيال وتعزيز العمل الجماعي، إذ يتعلم الطلاب من خلال التدريبات والبروفات كيفية التعاون وتحمل المسؤولية والالتزام، فضلًا عن مواجهة الجمهور والتعبير عن الأفكار والمشاعر بثقة.

ومن المنتظر أن تمثل المسابقة مساحة لاكتشاف المواهب الواعدة، وتشجيع المدارس على الاهتمام بالأنشطة المسرحية باعتبارها جزءًا من العملية التعليمية، بما يسهم في بناء جيل يمتلك الوعي الثقافي والقدرة على الإبداع والتواصل.

وتؤكد انطلاقة المسابقة، التي تحمل اسم الفنانة صفاء أبو السعود تقديرًا لمكانتها وارتباطها بفن الطفل، أهمية الاستثمار في المواهب منذ الصغر، وتقديم فرص حقيقية أمام الطلاب لخوض تجارب فنية تسهم في صقل شخصياتهم، وتمنحهم فرصة لاكتشاف إمكاناتهم على خشبة المسرح.

الأسئلة الشائعة

انطلقت فعاليات المسابقة مساء أمس الأحد على مسرح السامر بحضور الفنانة صفاء أبو السعود

تهدف إلى تعزيز دور المسرح المدرسي في اكتشاف مواهب الأطفال والنشء وتنمية قدراتهم الإبداعية وترسيخ علاقتهم بالفنون منذ الصغر

تأتي المسابقة للمرة الأولى ضمن فعاليات الدورة الثامنة من ملتقى القاهرة الدولي للمسرح الجامعي الذي يرأسه المخرج عمرو قابيل