فاز الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية، الأحد، على منافسه فلافيو بولسونارو، ليضمن ولاية رابعة غير مسبوقة، ويوقف موجة صعود اليمين في أميركا اللاتينية، متحديًا التوقعات بأن مسيرته السياسية الطويلة اقتربت من نهايتها.

وحصل لولا على 51% من الأصوات، مقابل 49% لبولسونارو، وفق بيانات المحكمة الانتخابية البرازيلية، بعد فرز 73% من الأصوات حتى الساعة 8:48 مساء الأحد بالتوقيت المحلي، فيما رجحت مؤسسة “داتافولها” فوزه في الانتخابات، وفقًا لما أوردته “بلومبرج”.

وجاءت النتيجة عقب يوم انتخابي مضطرب، شهد اتهامات بعرقلة التصويت وتمديد ساعات الاقتراع في اللحظات الأخيرة، قبل أن تمنح أصوات الناخبين في شمال شرقي البرازيل، المعقل التقليدي للولا، دفعة حاسمة للرئيس البالغ 80 عامًا.

وتجري هذه الجولة وسط اهتمام واسع بمستقبل التوجهات السياسية والاقتصادية في البرازيل، صاحبة أكبر اقتصاد في أمريكا اللاتينية، إذ من شأن النتيجة أن ترسم ملامح المرحلة المقبلة في البلاد، في ظل الانقسام بين التيارين اليساري واليميني.

وكان فلافيو بولسونارو قد حقق تقدمًا على لولا في الجولة الأولى التي جرت مطلع الشهر، بحصوله على 47% من الأصوات، مقابل 45% لمنافسه، قبل أن تتجه المنافسة إلى جولة حاسمة لتحديد هوية الرئيس المقبل.

وشهد يوم التصويت خلافات بشأن تنظيم الاقتراع، بعدما طلب معسكرا المرشحين تمديد ساعات التصويت. وقرر قاضي المحكمة العليا كريستيانو زانين تمديد العملية الانتخابية ساعتين في جميع الولايات، لتغلق مراكز الاقتراع أبوابها في السابعة مساءً بالتوقيت المحلي بدلًا من الخامسة.

وجاء القرار بعدما طالب بولسونارو بتمديد التصويت في ثلاث ولايات، مشيرًا إلى سوء الأحوال الجوية، فيما دعا فريق لولا إلى التمديد في تسع ولايات، على خلفية اتهامات بتقليص خدمات النقل العام، وهي اتهامات ارتبطت بالجدل الدائر حول تسهيل وصول الناخبين إلى مراكز الاقتراع.

وتتجاوز أهمية الانتخابات حدود المنافسة الشخصية بين المرشحين، إذ تعكس صراعًا على اتجاه الحكم في البرازيل، بين استمرار النهج اليساري الذي يمثله لولا والتحول نحو اليمين الذي يسعى إليه معسكر بولسونارو، في وقت تشهد فيه أميركا اللاتينية تباينًا في التوجهات السياسية لحكوماتها.

ولولا، الذي تولى الرئاسة عام 2023 وفقًا للنص، سبق أن حكم البلاد بين عامي 2003 و2010، ويسعى إلى ولاية رئاسية جديدة. أما فلافيو بولسونارو، العضو في مجلس الشيوخ منذ عام 2019، فيخوض السباق الرئاسي للمرة الأولى.

ويحمل المرشح اليميني اسم عائلته السياسية، إذ إن والده جايير بولسونارو تولى رئاسة البرازيل بين عامي 2019 و2023. وقد أُدين لاحقًا في قضية تتعلق بمحاولة الانقلاب، وصدر بحقه حكم بالسجن لأكثر من 27 عامًا، بحسب النص، وهو يخضع للإقامة الجبرية لأسباب صحية.

وفي واشنطن، اكتفى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، المعروف بتحالفه مع جايير بولسونارو، بالتعليق على الانتخابات بالقول: “نحن نراقب، نعم”، من دون تقديم موقف أكثر تفصيلًا بشأن المنافسة.

وتعكس الأرقام الأولية شدة التقارب بين المرشحين في مرحلة الفرز المذكورة، لكنها لا تحسم النتيجة النهائية، التي تظل مرتبطة باستكمال فرز الأصوات وإعلان السلطات الانتخابية النتائج الرسمية.

الأسئلة الشائعة

حصل لولا على 51% من الأصوات مقابل 49% لبولسونارو وفق بيانات المحكمة الانتخابية البرازيلية بعد فرز 73% من الأصوات

لأنها تحدد اتجاه الحكم في البرازيل بين استمرار النهج اليساري الذي يمثله لولا والتحول نحو اليمين الذي يسعى إليه معسكر بولسونارو

شهد يوم التصويت اتهامات بعرقلة الاقتراع وتمديد ساعات التصويت ساعتين في جميع الولايات بعد قرار من قاضي المحكمة العليا كريستيانو زانين