تتصاعد التحركات السياسية والأمنية في إسرائيل مع اقتراب الانتخابات المقررة الثلاثاء، وسط تقارير عن مساعي بنيامين نتنياهو للحصول على دعم علني إضافي من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالتزامن مع رفع الجيش الإسرائيلي مستوى التأهب تحسبًا لأي هجمات محتملة. وبينما تتحدث تقارير إعلامية عن تراجع موقع حزب الليكود في استطلاعات الرأي، يضع نتنياهو الملف الإيراني في صدارة خطابه الانتخابي، محذرًا طهران وحلفاءها من محاولة التأثير على سير الانتخابات، ومؤكدًا استعداد الجيش للتعامل مع أي تهديد.
ضغوط على ترامب لتعزيز الحضور الأمريكي في الحملة الانتخابية
كشف موقع “أكسيوس” الأمريكي، نقلًا عن مصدرين أمريكي وإسرائيلي، عن تحركات من جانب نتنياهو لحث ترامب على تقديم مزيد من الدعم العلني له خلال الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية. وبحسب التقرير، ينظر مسؤولون في البيت الأبيض إلى هذه المساعي باعتبارها مؤشرًا على القلق إزاء اتجاهات استطلاعات الرأي.
في المقابل، نفت نيتا مولخو، المتحدثة باسم حزب الليكود، أن يكون نتنياهو قد طلب من الرئيس الأمريكي التدخل لصالح حملته خلال الأيام الأخيرة أو قبل إعلان تأييده. ولم يصدر تعليق من البيت الأبيض على ما أورده التقرير.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي الواردة في التقارير إلى منافسة بين الليكود، بقيادة نتنياهو، وحزب “ياشار” الوسطي الذي يقوده رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، وسط انقسامات سياسية واجتماعية بشأن إدارة البلاد والملفات الأمنية.
استنفار عسكري واسع تحسبًا لهجمات مفاجئة
على المسار الأمني، أفادت هيئة البث الإسرائيلية “كان” برفع الجيش حالة التأهب إلى مستويات قصوى قبل التصويت، مع نشر عشرات الآلاف من الجنود في مناطق مختلفة من البلاد وتعزيز منظومات الدفاع الجوي.
ووفق التقرير، تستعد القوات الإسرائيلية لتنفيذ تدريبات تحاكي هجمات مفاجئة على جبهات متعددة خلال يومي الأحد والاثنين، رغم تقديرات أمنية نقلتها الهيئة تشير إلى انخفاض احتمالات تعرض إسرائيل لهجمات صاروخية من إيران أو لبنان.
ويأتي هذا الاستنفار بالتزامن مع تحذيرات أطلقها نتنياهو بشأن احتمال سعي طهران وحلفائها إلى تنفيذ هجمات بهدف تعطيل الانتخابات، مؤكدًا أن الأجهزة العسكرية والأمنية مستعدة للتحرك دفاعيًا وهجوميًا.
نتنياهو يوجه تحذيرًا مباشرًا إلى طهران
وفي رسالة مصورة، قال نتنياهو إن لدى إسرائيل مؤشرات استخباراتية تفيد بإمكانية محاولة إيران وحلفائها تحديها عبر هجمات تستهدف التأثير على العملية الانتخابية، محذرًا من أن أي تحرك من هذا النوع سيواجه برد عسكري.
وتعكس هذه التصريحات استمرار حضور المواجهة مع إيران في الخطاب الانتخابي لرئيس الوزراء، الذي يربط بين مستقبله السياسي وقدرته على التعامل مع التهديدات الأمنية الإقليمية.
صورة لانفجار نووي فوق تل أبيب تثير الانتباه
وفي تحرك لافت ضمن حملته، نشر نتنياهو صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي تصور سحابة نارية ضخمة ناجمة عن انفجار نووي فوق تل أبيب، مرفقًا إياها برسالة منسوبة إلى معلق سياسي يميني تتناول ما تصفه بالتهديد الإيراني الوجودي.
وتزامن نشر الصورة مع تصريحات متشددة أطلقها نتنياهو خلال الأيام الماضية بشأن إيران، من بينها حديثه عن توجيه الأجهزة الأمنية للعمل على إسقاط النظام الحاكم في طهران، وفق ما ورد في التقرير.
كما نشر مقطع فيديو يظهر فيه أمام طائرة مقاتلة وهو يتحدث هاتفيًا مع ترامب، قائلًا إن الجانبين سيعملان معًا على “إنجاز المهمة”، في إشارة إلى استمرار التنسيق بين واشنطن وتل أبيب بشأن الملف الإيراني.
وتجري الانتخابات وسط استقطاب داخلي حاد، وفي ظل تداعيات هجمات السابع من أكتوبر 2023 والحرب التي أعقبتها، إلى جانب المواجهة الإقليمية مع إيران. وتمنح هذه الظروف القضايا الأمنية مساحة واسعة في المنافسة الانتخابية، بينما تتجه الأنظار إلى قدرة الأحزاب على حشد الناخبين وتشكيل أغلبية برلمانية.
وبين التحركات الرامية إلى تعزيز الدعم الأمريكي والتأهب العسكري على الجبهات، يخوض نتنياهو الأيام الأخيرة من حملته في مشهد تتداخل فيه حسابات الأمن القومي مع معركة الاحتفاظ بالسلطة.
رفعت إسرائيل حالة التأهب إلى مستويات قصوى قبل التصويت تحسبًا لأي هجمات محتملة، مع نشر عشرات الآلاف من الجنود وتعزيز منظومات الدفاع الجوي وتنفيذ تدريبات تحاكي هجمات مفاجئة
بحسب تقرير أكسيوس نقلًا عن مصدرين أمريكي وإسرائيلي، حاول نتنياهو حث ترامب على تقديم مزيد من الدعم العلني له خلال الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية
المتحدثة باسم الليكود نفت أن يكون نتنياهو قد طلب تدخل ترامب لصالح حملته خلال الأيام الأخيرة أو قبل إعلان تأييده، ولم يصدر تعليق من البيت الأبيض


